كتاب الضبط في المحاكم يرحبون بتجاوب وزارة العدل وينتظرون موقف المالية

لم يصل ملف كتاب الضبط بالمحاكم المغربية إلى بر الأمان بعدُ؛ فعلى الرغم من الأشكال الاحتجاجية التي تم خوضها خلال الفترة الماضية، إلا أن إخراج النظام الأساسي الجديد لهذه الفئة إلى حيز الوجود يظل رهين جواب رسمي من وزارة الاقتصاد والمالية بخصوص التأشير على الاعتمادات المالية التي سيتم رصدها لتنزيل مقتضياته، خصوصا في الشق الاجتماعي منه.
وخاض كتاب الضبط، الخميس، إضرابا إنذاريا لمدة 24 ساعة بمختلف محاكم المملكة، وصلت نسبة الاستجابة إليه إلى 80% بالدوائر الاستئنافية للجديدة، تطوان، ورزازات، آسفي ومكناس، في وقت تراوحت فيه هذه النسبة ما بين 70% و80% بكل من الناظور، مراكش، فاس، الراشيدية، سطات والقنيطرة، وفاقت نسبته 60% بكل من تازة، الرباط، الدار البيضاء وخريبكة، وفقا للأرقام التي أوردها بلاغ للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل.
كما جسدت النقابة المذكورة وقفة احتجاجية رمزية أمام وزارة الاقتصاد والمالية بالرباط، تمت فيها دعوة الوزارة إلى “تسريع المصادقة على الاعتمادات المالية التي سيتم رصدها لتنزيل التعديلات الجديدة التي جاء بها مشروع النظام الأساسي”.
وارتباطا بهذه التطورات، أكدت وزارة العدل، ضمن بلاغ لها، “الاستمرار في نهج المقاربة التشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين بهدف الحفاظ على السلم الاجتماعي داخل القطاع عبر إشراك الهيئات التمثيلية في مختلف المشاريع والأوراش المفتوحة بشكل يعتمد التصورات الاقتراحية المقدمة من طرفها في مختلف القضايا القطاعية”.
في هذا الصدد، قال يوسف آيدي، الكاتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، إن “كتاب الضبط لا يزالون ينتظرون رد وزارة الاقتصاد والمالية بخصوص التأشير على الاعتمادات المالية التي من المنتظر أن يتم رصدها لفائدة النظام الأساسي الذي تمت مناقشته قبل أشهر مع وزارة العدل”.
وأضاف آيدي، في تصريح لهسبريس، أن “الوزارة المذكورة لم تكشف بعد عن موقف واضح بخصوص الموضوع، إذ إنها لم تؤكد ولم ترفض في الوقت نفسه، فضلا عن كونها لم تفتح باب الحوار معنا إلى حدود اليوم. وبالتالي، فإن كانت لديها أية اعتراضات فسنحاول النقاش حولها، كما أننا نتطلع إلى حل هذا الملف كما هو الحال بالنسبة للقطاعات الأخرى”.
وأكد المتحدث أن “الإضراب الأخير كان عبارة عن خطوة إنذارية فقط من أجل تحريك الملف، ونحن نتفادى الإضراب عن العمل لما لذلك من آثار على السير العادي للمحاكم؛ فمجموعة منها لم تنعقد بها الجلسات لهذا السبب”، مشيرا إلى أن “عدم جواب وزارة المالية علق كل المكتسبات التي جاء بها مشروع النظام الأساسي”.
من جهته، أوضح فخر الدين بنحدو، النائب الأول للكاتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، أنه “على الرغم من الإضراب الإنذاري الذي تم خوضه والأشكال الاحتجاجية السابقة التي تم التعبير عنها من قبلنا ككتاب الضبط، إلا أننا ما زلنا ننتظر إلى يومنا هذا جوابا من وزارة المالية باعتبارها شريكا في تعزيز وتأكيد المكتسبات التي جاء بها مشروع النظام الأساسي”.
وأوضح بنحدو، في تصريح لهسبريس، أن “منطق التضامن الحكومي يفرض على وزير العدل الضغط على وزارة الاقتصاد والمالية لإخراج الاعتمادات المالية إلى حيز الوجود، على اعتبار أن مشروع النظام الأساسي الذي تم التداول بخصوصه قبل أشهر حمل مكتسبات فيما يتعلق بالتدرج المهني والتعويضات”.
وأكد المتحدث ذاته أن “كتاب الضبط ليسوا من هواة ومحترفي الإضرابات، بل يتطلعون من خلال جل الأشكال الاحتجاجية التي قاموا بها إلى دفع وزارة المالية لإعطاء موقف واضح بخصوص الاعتمادات المالية التي ستمكن من تنزيل المكتسبات الجديدة التي جاء بها مشروع النظام الأساسي للهيئة”.
المصدر: هسبريس