أكدت الهيئة العامة للطيران المدني حرصها على الرقابة الدائمة، ورصد كل الممارسات المخالفة في سوق النقل الجوي، لحماية المسافرين وحقوقهم وإصدار قرارات تنظيمية للحد من التلاعب في الحجز الإلكتروني.

وقال مدير إدارة النقل الجوي، رئيس لجنة الشكاوى والتحكيم في الهيئة عبدالله الراجحي، في لقاء مع «كونا» اليوم، إن «الطيران المدني» تقوم بدور رقابي شامل على نشاط المكاتب المرخصة، وترصد مخالفات المكاتب غير المرخصة، من خلال التعاون بين شعبتي التراخيص والشكاوى أو عبر البلاغات الواردة من المكاتب المرخصة.

وأضاف الراجحي أن «الطيران المدني» حريصة دوماً على تلقي شكاوى المسافرين، للتحقيق فيها ومتابعتها، علاوة على نشر التوعية عبر القنوات الرسمية التابعة بشأن عمليات التلاعب والاحتيال.

قاعدة بيانات محدثة 

وأوضح الراجحي أن الهيئة تملك قاعدة بيانات محدّثة تضم 890 مكتباً وشركة مرخصة، موزعة على مختلف الأنشطة الخاضعة لرقابتها، تتضمن 728 مكتب سياحة وسفر، و89 مكتب شحن جوي، و73 شركة طيران، مضيفاً أن القسم المختص بشكاوى سوق النقل الجوي تلقى خلال الفترة بين 1 يناير و30 سبتمبر الماضيين نحو 3012 شكوى، منها شكاوى متعلقة بالنصب والاحتيال.

وأشار إلى أن الهيئة تتعامل بجدية مع تطور أساليب النصب الإلكتروني، مثل المواقع المزيفة وروابط الدفع الوهمية والإعلانات المضللة عبر رصد المواقع المشبوهة بتنسيق مع الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات والتعاون مع شركات الدفع الإلكتروني لتعطيل الروابط الوهمية.

وعن أبرز أنواع النصب والاحتيال في سوق النقل الجوي، أوضح أنها تتمثل في بيع تذاكر سفر وهمية أو مزيفة عبر الإنترنت أو الوسطاء غير القانونيين في مكاتب غير مرخصة، وتحميل المسافرين مبالغ إضافية غير منصوص عليها في العقود أو الإعلان عن عروض غير حقيقية بأسعار خيالية.

جزاءات على المخالفات

وأفاد الراجحي بأن لجنة الشكاوى والتحكيم توقع الجزاءات المالية والإدارية على المخالفين، وتحيل كل من يزاول أي نشاط من دون ترخيص إلى سلطات التحقيق، بالتعاون مع النيابة العامة ووزارة التجارة والصناعة، وغيرهما من الجهات المختصة، لافتا إلى وجود فريق مختص يتابع يوميا المواقع والحسابات الإلكترونية التابعة لمكاتب السياحة والسفر غير المرخصة لتتم مخالفة كل من يثبت تورطه في ممارسات مخالفة للقانون.

وبشأن الجزاءات الإدارية بحق المخالفين، ذكر أنها تشمل الغرامات المالية المنصوص عليها في القوانين واللوائح، وإلغاء أو تعليق الترخيص التجاري وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة، مضيفاً أن «الطيران المدني» توفر خدمة تقديم الشكاوى عبر التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية «سهل»، بغية تسهيل عملية التواصل مع المسافرين المتضررين ومتابعة شكواهم مع القسم المختص.

وأكد أن الهيئة تعمل على تعزيز الرقابة على سوق النقل الجوي عبر تطوير أنظمة إلكترونية لرصد الممارسات غير القانونية وتعزيز التعاون مع الجهات الأمنية والتجارية، ونشر حملات توعية موسعة ورفع مستوى الغرامات لردع المخالفين، كما تعمل على استحداث قاعدة بيانات محدثة بأسماء المكاتب والشركات المرخصة وإتاحتها للجمهور عبر الموقع الرسمي التابع لها، علاوة على زيادة أعداد المفتشين على أشخاص السوق.

ودعا المسافرين إلى التعامل فقط مع المكاتب المرخصة من «الطيران المدني»، وتجنّب التعامل مع الأفراد بشكل شخصي، والتأكد من بيانات وشروط وأحكام الحجز قبل الدفع، وتجنب تحويل الأموال عبر روابط مجهولة أو لأسماء أشخاص، مع الاحتفاظ بالفواتير والعقود لضمان الحقوق.

وجدد تأكيد حرص «الطيران المدني» على اتخاذ إجراءات رقابية وتوعوية حيال الممارسات المخالفة في سوق النقل الجوي والحد منها، حماية لحقوق المسافرين، تزامناً مع توسع عمليات الحجز الإلكتروني، وزيادة الحاجة إلى ضمان التعامل مع الجهات المرخصة والمعتمدة.

المصدر: جريدة الجريدة

شاركها.