كشف الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف، مدير الإدارة العامة لشؤون التخطيط والتطوير الإداري في وزارة الشؤون الاجتماعية، د. سيد عيسى عن إحالة 28 مراقباً مالياً وإدارياً معيّناً من الوزارة داخل نحو 15 جمعية واتحاداً تعاونياً إلى التحقيقات الداخلية، خلال الأشهر الخمسة الماضية، على خلفية جملة مخالفات مالية وإدارية جسيمة مقترفة من مجالس إدارات تلك الجمعيات والاتحادات، أثبتتها لجان التحقيق المشّكلة لمراجعة أعمالها وحساباتها، مما ترتب عليه صدور قرارات وزارية بالحل أو عزل أعضاء والإحالة إلى النيابة العامة.

وقال عيسى، في تصريح، إن هذه الإحالات تأتي بتوجيهات مباشرة من الوزيرة، د. أمثال الحويلة، استكمالاً لتنفيذ شعار الوزارة بالمرحلة الراهنة بشأن تنظيم العمل التعاوني القائم على «التعاون… بلا تهاون»، مؤكداً أن هذا الإجراء يصب في مصلحة المراقبين ويحصّن سمعة وأعمال الأكفاء منهم الذين يعملون بجدّ وتفان وإخلاص، وساهمت تقاريرهم التي ترفع إلى الوزارة بصورة دورية متضمنة جميع أعمال مجالس الإدارات في إثبات المخالفات والتجاوزات المقترفة، «حيث سيكون هناك حوافز تشجيعية ومكافآت لهم على هذه الإجادة».

وشدد على أن العقوبات لن تقف عند موظفي قطاع التعاون فحسب، بل ستشمل أي مجلس إدارة أو شركة خاصة مورّدة للسلع والمواد الغذائية والاستهلاكية، يثبت تورطهم في تجاوزات أو تلاعبات لتحقيق استفادة مالية بغير وجه حق.

«غضّ البصر» 

وبينما أوضح عيسى أن للمراقبين دوراً جوهرياً ومحورياً، فهم همزة الوصل بين «الشؤون» ومجالس الإدارة التعاونية، خصوصاً أن ما تتضمنه تقاريرهم من نتائج على أعمال المراجعة وتوصيات يترتب عليها مصائر أشخاص، وتتخذ على أساسها قرارات مهمة، مثل حل مجلس إدارة أو عزل أعضاء أو إحالات إلى النيابة العامة، شدد على ضرورة تحري كامل الدقة في كتابة التقارير دون التخاذل أو «غضّ البصر» عن أي مخالفة، تجنباً للمساءلة والمحاسبة والعقوبة. 

وأضاف «يجب على كل مراقب توجيه مجلس الادارة للتطبيق الأمثل للقانون قبل تحرير المخالفة، وفي حال عدم تجاوب الجمعية يتم التأكد من وقوع المخالفة واقتراف التجاوز، وتعزيزه بالأدلة القطعية والأوراق والمستندات التي تثبت ذلك، إلى جانب ضرورة التدخل المبكر قبل حدوث المخالفة الجسيمة، عبر التدرج في استخدام العقوبات التي نص عليها القانون واللوائح المنظمة للعمل، بما يصب في خدمة ومصلحة العمل التعاوني».

مجالس «التعاونيات» المعيّنة ليست في مأمن عن المحاسبة

أكد عيسى أن جميع مجالس إدارات الجمعيات التعاونية، المعيّنة والمنتخبة، تحت أعين «الشؤون» وتتم مراجعة أعمالها أولاً فأولا، معتبراً أنه من الخطأ البالغ اعتبار أي مجلس معيّن في مأمن من العقوبة أو المحاسبة، لكونه جاء من قبل الوزارة، ومشدداً على أنه في حالة ثبوت اقترافه المخالفات أو التجاوزات سيتم التعامل معه بكل حزم، ومحاسبته بأقصى العقوبات القانونية.

 

المصدر: جريدة الجريدة

شاركها.