استثمارات الكويت آمنة من التقلبات

تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين لضمان النمو والاستقرار
إستراتيجية استثمارية مرنة وطويلة الأجل للهيئة العامة للاستثمار
تنويع وتوزيع أصول صندوق الأجيال دون تعريض المحفظة لمخاطر مفرطة
تخفيض نسبة الأسهم تدريجياً وزيادة مساهمتها على السندات
تنويع العملات والتوزيع الجغرافي والقطاعي للأصول
أثر محدود على أداء صندوق الأجيال القادمة نتيجة تنويع الأصول
مرونة للتحرك واتخاذ قرارات استباقية للحفاظ على متانة المركز الاستثماري للصندوق
فيما تتابع الجهات الرسمية المعنية في الكويت التطورات العالمية الاقتصادية والتجارية، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية على 185 دولة حول العالم، أكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن «التأثير المباشر على الاقتصاد الكويتي محدود في المرحلة الحالية».
وأكدت المصادر أن الجهات المعنية تراقب عن كثب انعكاسات القرارات التجارية على الأسواق العالمية وعلى مصالح الكويت التجارية والاستثمارية، وتتخذ الإجراءات المناسبة لحماية الاستقرار الاقتصادي، مشددة على أن «البيئة الاقتصادية في الكويت مستقرة، وأنها مستمرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين، بما يضمن استمرارية النمو والاستقرار».
ولفتت المصادر إلى أن «الأسواق العالمية تشهد حالياً تقلبات حادة نتيجة عوامل عدة متداخلة، من أبرزها ضبابية المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، والتباطؤ المحتمل في النمو الاقتصادي العالمي، وتصاعد التوترات التجارية بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية»، مضيفة أن «تقلبات أسعار الصرف تشكّل عوامل إضافية تُسهم في رفع مستوى المخاطر، ومع ذلك، فإن البيانات الاقتصادية الأساسية،
لا سيما في الولايات المتحدة، ما زالت قوية، وتُظهر استمرار نمو الاقتصاد وقوة سوق العمل حيث أضاف سوق العمل الأميركي في آخر بيان 280 ألف وظيفة خلال شهر مارس، ما يُخفّف جزئياً من أثر هذه التحديات على الأسواق».
وشددت المصادر على أن «الهيئة العامة للاستثمار تعتمد إستراتيجية استثمارية مرنة وطويلة الأجل، يتم إقرارها من قبل مجلس الإدارة، وتهدف إلى تنويع وتوزيع أصول صندوق الأجيال القادمة بطريقة تحفظ الاستقرار وتحقق عوائد إيجابية مستدامة دون تعريض المحفظة لمخاطر مفرطة»، مشيرة إلى أن «الهيئة بدأت بالفعل بتنفيذ هذه الإستراتيجية، من خلال تخفيض نسبة الأسهم تدريجياً وزيادة مساهمتها على السندات، بالإضافة إلى تنويع العملات والتوزيع الجغرافي والقطاعي للأصول».
وأكدت المصادر أنه «رغم التحركات الحادة في الأسواق والتقلبات المتزايدة، فإن أثرها على أداء صندوق الأجيال القادمة كان محدوداً، نتيجة تنويع الأصول على مستويات عدة»، مبينة أن «من أبرز عناصر هذا التنويع أن جزءاً من أصول الصندوق مقوم بعملات غير الدولار الأميركي، ما يعكس تنوعاً مدروساً في توزيع المخاطر المرتبطة بالعملات».
وذكرت أن «الإستراتيجية المعتمدة من الإدارة التنفيذية تمنح المرونة الكافية للتحرك واتخاذ قرارات استباقية ضمن الإطار المعتمد من مجلس الإدارة، وأن الهيئة ستواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على متانة المركز الاستثماري للصندوق».
المصدر: الراي