صدر اليوم في الرسمية (الكويت اليوم) مراسيم بثلاث اتفاقيات ومذكرة تفاهم موقعة مع عدد من الدول.
ونص المرسوم رقم 130 لسنة 2025 على الموافقة على اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك انطلاقاً من توثيق روابط أقوى بين دول المجلس وتنمية علاقات التعاون بينها في مختلف المجالات، وتماشياً مع الاتفاقية الاقتصادية الرامية إلى تعزيز اقتصادات دول المجلس، في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية.
فيما نص المرسوم رقم 163 لسنة 2025 على الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة الكويت وحكومة سلطنة عمان في مجال حماية المستهلك.
ونص المرسوم رقم 164 لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية بين حكومة الكويت وحكومة الصين، على تخصيص أرض لمباني القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة قوانغتشو، في حين نص المرسوم رقم 165 لسنة 2025 على الموافقة على اتفاقية بين حكومة الكويت وحكومة أوزبكستان بشأن التعاون في مجال الثقافة والفنون.
وجاء في المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 130 لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول مجلس التعاون:
انطلاقاً من أهداف النظام الأساسي لمجلس التعاون، الداعي إلى توثيق روابط أقوى بين دول المجلس وتنمية علاقات التعاون بينها في مختلف المجالات، وتماشيا مع الاتفاقية الاقتصادية للمجلس الرامية إلى تعزيز اقتصادات دوله في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية، واستناداً إلى قرار المجلس الأعلى في دورته الـ 37 بشأن الموافقة على تأسيس وبناء نظام ربط لأنظمة المدفوعات بدول مجلس التعاون، فقد تم بتاريخ 16/2/2022 التوقيع على اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول المجلس.
حيث جاء بالمادتين 1 و2 التعريفات وأهداف الاتفاقية، وكان أبرزها إنشاء نظام يربط نظم المدفوعات والتسوية بين دول المجلس وتعزيز سلامة وكفاءة نظم المدفوعات الخليجية المشتركة وإرساء صلاحيات البنوك المركزية الإشرافية والرقابية على نظم المدفوعات والعمل على تطويرها، وتناولت المادة 3 أحكاما عامة.
وحددت المواد 4 و5 و6 صلاحيات لجنة المحافظين، ومهام وصلاحيات البنوك المركزية ونهاية الدفع والتسوية والمقاصة، وأشارت إلى أن ترتيبات المقاصة مستثناة من أحكام القوانين المتعلقة بالإفلاس في دول المجلس.
وبينت المادة 7 أحكام الحصانة والإعفاءات الضريبية التي تخضع لها أموال الشركات المؤسسة بموجب البند 1 من المادة 5 وأعضاء مجالس تلك الشركات وموظفوها والتسهيلات الخاصة بالسفر والإقامة، بما يمكّنهم من أداء مهامهم وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها في كل دولة.
ونصت المادتان 8 و9 على سرية المعلومات، وكيفية تسوية المنازعات الناشئة بشأن هذه الاتفاقية.
وتناولت المادتان 10 و11 الانسحاب من الاتفاقية، وإنهاء أو تعليق عضوية أحد الأطراف حال إخلاله بأيّ من أحكام أو نظام الاتفاقية.
وتضمنت المادة 12 التفسير، حيث تختص لجنة المحافظين بتفسير أحكام هذه الاتفاقية وتكون قراراتها ملزمة.
وأشارت المادتان 13 و14 إلى تعديل الاتفاقية وعلى النفاذ، حيث ذكرت أنها تعتبر نافذة اعتباراً من تاريخ إيداع وثيقة تصديق الدولة الثانية لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون، ولما كانت هذه الاتفاقية تحقق مصلحة دولة الكويت ولا تتعارض مع التزاماتها في المجالين العربي والدولي.
ومن حيث إن هذه الاتفاقية تعدّ من الاتفاقيات التي تقتضي، وفق أحكامها، أن يكون التصديق عليها بقانون وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 70 الدستور، واستنادا إلى المادة الرابعة من الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2024/5/10، فقد أعد مشروع مرسوم بقانون بالموافقة عليها مع مذكرته الإيضاحية مفرغين في الصيغة القانونية المناسبة.
أهداف الاتفاقية
وأشارت الاتفاقية إلى أن من أهدافها إنشاء نظام يربط نظم المدفوعات والتسوية بين دول المجلس لتنفيذ عمليات تحويل وتسوية المدفوعات وأوامر الدفع بينها، وتعزيز سلامة وكفاءة نظم المدفوعات الخليجية المشتركة للحد من أية مخاطر محتملة عليها، بما يؤدي إلى المحافظة على الاستقرار المالي بدول المجلس المشاركة ويخدم مصالحها، وإرساء صلاحيات البنوك المركزية الإشرافية والرقابية على نظم المدفوعات بين دول المجلس، والعمل على تطويرها، وتعزيز وتطوير عمليات المقاصة بالآلية والإجراءات التي تتفق عليها البنوك المركزية.
إضافة الى تأسيس بنية تحتية إقليمية والحفاظ على سلامتها، لتكون الركيزة التي تستند إليها نظم المدفوعات المشتركة بين دول المجلس، وذلك من خلال ما يأتي:
توفير نظام تسوية آنية عبر الحدود لدول المجلس، ودعم التعامل بالعملات المحلية لها، وعمليات التسوية المالية بين البنوك المركزية، وتعزيز الاندماج بين الأسواق المالية، وضمان سرعة إتمام التحويلات النقدية، وتوحيد نسقها وضمان حمايتها، وكذلك دعم العلاقات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف.
كما نصت على أن يقدم النظام أعمال تسوية ومقاصة المدفوعات بعملات دول المجلس، والعملات التي ترى لجنة المحافظين إدراجها من وقت لآخر، ويدعم النظام العمليات بأموال البنوك المركزية بعد الحصول على الضمانات وفق ما تحدده لجنة المحافظين للبنوك المركزية التي قد تتأثر بأي عمل يخلّ بأحكام هذه الاتفاقية وإيجاد حلول بديلة لضمان تسوية المعاملات، وتكون مشاركة دول المجلس في النظام اختيارية وفقا لجاهزية كل دولة، وغير مرتبطة بالمساهمة في تأسيس أي شركة مدفوعات خليجية.
وأشارت الى صلاحيات لجنة المحافظين في سبيل تحقيق أهداف هذه الاتفاقية، حيث تكون للجنة الصلاحيات اللازمة لتحقيق أهداف هذه الاتفاقية، ولها بصفة خاصة ما يأتي: وضع الأطر الرقابية والإشرافية وأطر الحوكمة الخاصة بالنظام، واعتماد الشروط والقواعد والضوابط اللازمة لتعيين وترخيص مشغّل النظام، وتشغيل وإدارة النظام، ويشمل استمرارية الأعمال، واعتماد الضوابط المالية والمحاسبية الخاصة بالنظام، واعتماد الرسوم والتعرفة المتعلقة بالنظام، وتحديد ووضع السياسات والقواعد التنظيمية والتشغيلية لعمليات التسوية والمقاصة، واعتماد السياسات والقواعد اللازمة لتحديد نمائية ونفاذ عمليات الدفع والتسوية والمقاصة، وإنشاء اللجان الرقابية والإشرافية والتنفيذية، وتحديد اختصاصاتها، ومهامها ومسؤولياتها، واعتماد القواعد والشروط والضوابط الخاصة بالمشاركة في النظام، والعمل على تطوير القواعد واللوائح المتعلقة بنظم المدفوعات الخليجية، والموافقة على ربط النظام بنظم إقليمية ودولية مشابهة، ووضع نظام عمل للجنة المحافظين وحوكمتها، واعتماد الشروط والقواعد والضوابط اللازمة المتعلقة بحظر وتعليق وتعثّر المشاركين في النظام.
مهام البنوك المركزية
وفي سبيل تحقيق أهداف هذه الاتفاقية، حددت مهام وصلاحيات البنوك المركزية، لتكون لها المهام والصلاحيات الآتية: تأسيس وتملّك وتعيين شركات لإدارة وتشغيل النظام وفقاً للضوابط التي تعتمدها لجنة المحافظين، والمشاركة في النظام وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة، والعمل على تطوير نظم المدفوعات على نحو يواكب أحدث الوسائل والممارسات المتّبعة، وضمان تشغيل واستمرارية عمل النظام والخدمات المتعلقة به وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة، وضمان تحويل وتسوية المعاملات المنفذة من خلال النظام وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة، بما في ذلك إيجاد طرق بديلة لضمان ذلك، في حال فشل المشغل أو عدم تقديم الخدمة، وفقاً للقواعد والإجراءات ذات الصلة اللازمة لتحقيق ذلك، واعتماد قيمة الصرف بين عملات دول المجلس وغيرها من العملات للتعاملات بالنظام، وإدارة السيولة والضمانات المالية بما يخدم عمل النظام وضمان استمرارية عمله، وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة من لجنة المحافظين، ووضع الآليات اللازمة التي من شأنها توفير الحماية المناسبة لتسوية التعاملات العابرة للحدود، ومن ضمنها إنشاء صندوق لضمان هذه التسويات، وتنفيذ أوامر الدفع المقبولة الخاصة بالمشارك، وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة من لجنة المحافظين، وتحديد شروط المشاركين المحليين في النظام، وإشعار المشغل مباشرة في حال تعثّر أي مشارك وفقاً للشروط والضوابط والقواعد الخاصة بالتعثّر المعتمدة من لجنة المحافظين، ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتلافي المخاطر بأشكالها المختلفة، وذلك وفقا لأفضل الممارسات الدولية، وتطوير الخدمات المتنوعة والمتعلقة بالنظام، وأي مهام أو صلاحيات أخرى تفوض بها من قبل لجنة المحافظين.
التسوية والمقاصة
وأشارت الاتفاقية الى آلية نهائية الدفع والتسوية والمقاصة، وحددتها بأن تعد جميع عمليات الدفع والتسوية والمقاصة المقبولة من خلال النظام صحيحة ونهائية وغير قابلة للإبطال لأي سبب، وتُعد ترتيبات المقاصة سارية، وملزمة، وواجبة النفاذ ومستثناة من أحكام القوانين المتعلقة بالإفلاس في دول المجلس.
المصدر: جريدة الجريدة