اخبار السعودية

نجاح عملية دقيقة لإعادة زراعة أذن مبتورة لطفل في جدة بمستشفي الدكتور سليمان الحبيب 

تمكن الفريق الطبي في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالفيحاء في جدة من إجراء عملية جراحية معقدة لإنقاذ طفل تعرض لحـادث مروري خطير أسفر عن بتر أكثر من نصف أذنه اليمنى، إضافةً إلى إصابات متعددة في الوجه وفروة الرأس وكسور في الأضلاع وقاد العملية الدكتور فارس المرزوقي، استشاري جراحة التجميل ورئيس الفريق الطبي المعالج، الذي أكد أن التدخل الطبي السريع كان عاملاً حاسماً في نجاح العملية.

إعادة زراعة أذن مبتورة لطفل في جدة

وصل الطفل البالغ من العمر 9 سنوات إلى المستشفى في حالة صحية حرجة، مما استدعى تفعيل نظام الطوارئ الخاص بالإصابات الخطيرة (Trauma Code)، وتم تقديم الإسعافات الأولية العاجلة، بما في ذلك إدخال أنبوب صدري لتصريف الدم، ثم نُقل إلى العناية المركزة للأطفال لإجراء فحوصات شاملة، شملت الأشعة المقطعية والتحاليل المخبرية، كشفت النتائج عن كسور متعددة في الضلوع، وكدمات ونزيف في الرئة اليسرى، إلى جانب التمزقات والجروح في الوجه وفروة الرأس والأذن.

إجراء الجراحة وترميم الأذن

بعد استقرار حالته خضع الطفل لعملية جراحية دقيقة لإعادة زراعة الجزء المبتور من الأذن، مع التركيز على تحقيق تناسق مثالي بين الأذنين، واستخدم الفريق الطبي مواد طبية متطورة، من بينها جل خاص بالجروح لتعزيز تجديد الخلايا وتقليل الندوب، وهو نفس الأسلوب المستخدم في علاج الحروق، استمرت العملية بسلاسة وحققت نجاحًا كاملاً، حيث نقل الطفل بعدها إلى العناية المركزة لمدة 24 ساعة، قبل تحويله إلى غرفة التنويم لمتابعة حالته الصحية تحت الرعاية الطبية المكثفة لمدة 48 ساعة.

  • مياه معدنية

التعافي ونتائج المتابعة الطبية

تحسنت حالة الطفل بسرعة، وتمكن من مغادرة المستشفى في وضع صحي مستقر، وبعد أسبوع من الجراحة راجع العيادة لإجراء فحص طبي، وأكدت المعاينة نجاح العملية بشكل كامل، حيث لم يُلاحظ أي فرق بين الأذن المُعاد زراعتها والأذن السليمة، كما التئمت الجروح في الوجه وفروة الرأس دون ترك أي آثار واضحة، مما يعكس الدقة والاحترافية في التعامل مع الحالة.

يعد هذا الإنجاز دليلًا على تطور القطاع الطبي في المملكة، وقدرة الكوادر الطبية السعودية على التعامل مع الحالات الطارئة المعقدة بأعلى المعايير الطبية والجراحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *