مشهد سماوي مدهش اقتران القمر بالمريخ و”رأس التوأم المؤخر” يضيء سماء الحدود الشمالية

في مشهد يخطف الأنفاس ويأسر القلوب، وثق المصور الفلكي عدنان خليفة، عضو نادي الفضاء والفلك، ظاهرة فلكية ساحرة في سماء منطقة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية، حيث ظهر القمر في تربيعه الأول مترافقًا مع كوكب المريخ والنجم الشهير “رأس التوأم المؤخر”، في لوحة كونية نادرة رسمتها السماء بلطفٍ فوق رؤوس المتأملين.
القمر والمريخ وموعد مع “التوأم المؤخر”
المشهد الذي تم رصده ليل الجمعة الموافق السبت 5 أبريل 2025، يُعد من الاقترانات الفلكية المميزة، حيث بدا القمر في تربيعه الأول عند الساعة 4:17 فجراً وقد أكمل ربع دورته حول الأرض، ليظهر بنصف وجه مضيء، فيما يُكمل النصف الآخر عتمته بهدوء، بينما كان كوكب المريخ يشع بلونه الأحمر القاني إلى جواره، ويتلألأ نجم “رأس التوأم المؤخر” من كوكبة الجوزاء بجوارهما، في مشهد تداخلت فيه الرمزية مع العلم.
مشهد يسهل رؤيته.. ويزداد سحرًا بعيدًا عن الأضواء
وأوضح عدنان خليفة في حديثه للصحف الرسمية السعودية أن مثل هذه الاقترانات تظهر للعين المجردة وكأن الأجرام السماوية قريبة من بعضها، على الرغم من وجود مسافات شاسعة بينها في الحقيقة. وأضاف أن هذه الظواهر يسهل رؤيتها حتى من داخل المدن، لكن جمالها يتجلى بأبهى صوره في المناطق ذات التلوث الضوئي المنخفض، مثل الحدود الشمالية التي تُعد من أفضل البيئات الطبيعية لرصد وتصوير الظواهر الفلكية.
سحر السماء وعدسة مبدع
بعدسة دقيقة ومهارة فلكية متقنة، التقط خليفة المشهد من إحدى المناطق الصحراوية المفتوحة، حيث لا يعكر صفو السماء ضوء مصابيح أو صخب المدينة. وتُظهر الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، انسجامًا بديعًا بين القمر والمريخ والنجم المتلألئ، في لحظة نادرة من التناغم الكوني.
الفلك لعشّاق الجمال والدهشة
يؤكد خبراء الفلك أن هذه الظواهر ليست فقط ذات طابع علمي، بل تُعد مصدر إلهام لعشاق السماء، ومحفزًا للاهتمام أكثر بعلم الفلك الذي يجمع بين الدقة العلمية، وجماليات الكون المدهشة. كما يُشير المختصون إلى أهمية مثل هذه الرصودات في تعزيز الوعي بالفضاء وتوثيق اللحظات الفلكية النادرة من أرض المملكة.
إتبعنا