ليلة 27 رمضان في الحرمين الشريفين استعدادات أمنية قصوى وطقوس روحانية تضيء قلوب الملايين

في واحدة من أهم الليالي الرمضانية أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن استعداداتها القصوى لتنفيذ خطتها الشاملة لاستقبال الملايين من المصلين والمعتمرين في ليلة السابع والعشرين من رمضان، وتأتي هذه الجهود الحثيثة ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تسخير كافة الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن، بما يعكس قدسية المكان وشرف الزمان وعظمة الموسم.
رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين
حرصت الرئاسة على وضع خطة تشغيلية مدروسة تشمل جميع الجوانب التنظيمية والخدمية لضمان تجربة روحانية خاشعة للقاصدين، وقد أكد الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس رئيس الشؤون الدينية، أن القيادة الرشيدة تتابع عن كثب سير العمل داخل الحرمين الشريفين، حرصًا على توفير أقصى درجات الراحة والأمان للزوار والمصلين، كما أشار إلى أن جميع الإدارات والفرق الميدانية تعمل بتنسيق كامل لضمان انسيابية الحركة داخل الحرمين وساحاتهما، مع تهيئة الأجواء الروحانية التي تليق بهذه الليلة المباركة.
تنسيق أمني وخدمات متكاملة
مع التوقعات بوصول أعداد هائلة من المصلين والمعتمرين، تم تعزيز التعاون بين الرئاسة والجهات الأمنية لضمان التنظيم السلس للحشود، حيث تم توزيع الفرق الميدانية على جميع المداخل والمخارج لضبط التدفق البشري ومنع أي ازدحام قد يعوق راحة الزوار.
وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة تم تجهيز المصليات وتكثيف أعمال التعقيم والتنظيف، إضافة إلى نشر فرق التوجيه والإرشاد الديني لتقديم الدعم للمعتمرين، ومساعدتهم على أداء مناسكهم في أجواء هادئة، كما تم توفير فرق طبية للطوارئ داخل الحرمين وساحاتهما تحسب لأي حالات طارئة، مع تخصيص نقاط إسعافية في مختلف أرجاء المسجدين.
إثراء التجربة الروحانية للزوار
لم تقتصر الاستعدادات على الخدمات اللوجستية، بل شملت تعزيز الجوانب الإيمانية والإثرائية، حيث تم تنظيم دروس علمية ودورات شرعية داخل الحرمين، بالإضافة إلى توزيع آلاف الكتيبات والمطويات التوعوية التي تساهم في تثقيف الزوار بأحكام العمرة والصلاة وآداب الزيارة.
كما تم تكثيف حلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب توفير خدمات الترجمة الفورية لشرح الخطب والدروس بعدة لغات، مما يعكس الاهتمام الشامل بجميع شرائح الزوار من مختلف الجنسيات.
حشود مليونية وروحانية مفعمة بالسكينة
منذ الساعات الأولى من اليوم بدأت جموع المصلين بالتوافد إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث امتلأت الأروقة والساحات بالمصلين الذين قصدوا الحرمين لإحياء ليلة القدر، التي تعتبر من أعظم الليالي في الشهر الفضيل، وشهدت ساحات الحرمين مشاهد مؤثرة من الخشوع والسكينة، حيث ارتفعت أصوات الدعاء والتضرع وسط أجواء روحانية مميزة.
إتبعنا