الشيخ عبدالله اللحيدان يعلن كيفية الاستعداد لشهر رمضان وأعمال تجلب المغفرة والرحمة

يعد شهر رمضان من أعظم مواسم الخير التي يمنّ الله بها على عباده، حيث تتضاعف الحسنات وتتنزل الرحمات، لذا ينبغي للمسلمين الاستعداد لهذا الشهر الفضيل بأفضل الأعمال، ابتغاءً للأجر والمغفرة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”، مما يدل على عظمة هذا الشهر وأهمية اغتنامه بالأعمال الصالحة.
التوبة النصوح والاستغفار
تعتبر التوبة الصادقة من أهم الخطوات التي يجب على المسلم اتخاذها مع دخول رمضان، فالشهر الكريم فرصة عظيمة لمحو الذنوب والبدء بصفحة جديدة مع الله، وقد ورد في الحديث الشريف أن الله يفتح أبواب رحمته لعباده في رمضان، حيث تُغلق أبواب النار وتُفتح أبواب الجنة، ويُنادى: “يا باغي الخير أقبل”، مما يبيّن مدى تيسير الله لعباده للتوبة والإقبال على الطاعات.
إتقان الصيام وتحقيق الغاية منه
الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة روحية تهدف إلى تقوى الله، وتحقيق الطهارة القلبية، فالمسلم مطالب بصيام يليق بمكانة هذا الشهر، بعيدًا عن اللغو والمعاصي، حتى ينال المغفرة الموعودة، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن من صام رمضان بإيمان واحتساب، غفر له ما تقدم من ذنبه، مما يعكس أهمية الصيام الصحيح في تطهير القلوب.
الاجتهاد في تلاوة القرآن والذكر
يرتبط شهر رمضان بالقرآن ارتباطًا وثيقًا، حيث قال تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس”، لذا ينبغي على المسلم الإكثار من تلاوة القرآن والتدبر في آياته، لما له من أثر عظيم في تهذيب النفس وزيادة الإيمان، وقد ورد في الحديث أن الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، مما يدل على عظمة هذه العبادات وأثرها في الآخرة.
الدعاء واستغلال أوقاته المباركة
يعد الدعاء من العبادات التي تتضاعف بركتها في رمضان، حيث قال الله تعالى: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان”، وجاء في الحديث أن للصائم دعوة لا تُرد عند فطره، مما يحث المسلمين على الإكثار من الدعاء وخاصة عند الإفطار، وطلب الرحمة والمغفرة من الله.
الإنفاق والصدقة في رمضان
من الأعمال التي تتأكد في رمضان الصدقة والإنفاق في سبيل الله، إذ قال تعالى: “سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، الذين ينفقون في السراء والضراء”، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، مما يدل على أهمية مضاعفة العطاء في هذا الشهر الفضيل، سواء بإطعام الفقراء أو دعم المحتاجين.
إتبعنا