اخبار المغرب

الاستعمال المفرط للمبيدات يهدد خلايا النحل ويعمق معاناة النحالين بالمغرب

بات الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية في الميدان الزراعي، يشكل خطرا حقيقيا على خلايا النحل، ويساهم في تراجعها، ويؤرق النحالين ويفاقم معاناتهم التي أفرزها الجفاف والتغيرات والمناخية، حيث يواجهون صعوبات اقتصادية تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج.

وشهدت خلايا النحل بالمغرب خلال السنوات الماضية تراجعا حادا في أعدادها، بحيث أكدت مصادر مهنية أنها تقلصت بقرابة 70 في المائة، وهو ما أثر بشكل مباشر على إنتاج العسل واستقرار النشاط المعيشي للعديد من النحالين.

وفي هذا الصدد نبه النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، مولاي المهدي إلى أن تراجع أعداد النحل لا يهدد قطاع تربية النحل وحده، بل الزراعة ككل، محذرا من الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية التي تؤثر سلبا على النحل، خاصة المبيدات من صنف “النيونيكوتينويدات” التي تسبب تسممه وتضعف جهازه العصبي.

وأشار، في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة أحمد البواري، إلى أن التغيرات المناخية تؤدي إلى نقص مصادر الغذاء الطبيعية التي يعتمد عليها النحل، مما يؤثر على قدرته على البقاء والتكاثر، وهو ما يخلق متاعب اقتصادية للنحالين تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك تغذية النحل والعناية به.

من جهتها أفادت مصادر مهنية لجريدة “العمق” أن أعداد خلايا النحل تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة بفعل عوامل عدة، مثل الجفاف والأمراض واستعمال المبيدات الحشرية، مشيرة إلى أن الجفاف دفع النحالين إلى الترحال بحثا عن المراعي، وهو ما أرهق جيوبهم.

وخلال مكافحة السلطات لأسراب الجراد التي تتربص بالحدود المغربية منذ أيام، حذرت جمعية أصدقاء البيئة، من استعمال مجموعة من المبيدات التي تم حظر استعمالها في عدد من الدول بسبب تأثيرها السلبي على النحل والحشرات النافعة، مثل إيميداكلوبريد (Imidacloprid) والكلوثيانيدين (Clothianidin).

جدير بالذكر أن وزارة الفلاحة كانت قد سطرت هدفا، ضمن مخطط المغرب الأخضر، يتمثل في إنتاج 16 ألف طن من العسل الطبيعي سنويا بحلول سنة 2020، قبل أن تؤجل تحقيقه إلى 2030، مع الرفع من إنتاجية كل خلية لتدر ما يصل إلى 16 كيلوغرام من العسل، ومضاعفة عدد الخلايا الحديثة ليصل إلى مليون خلية.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *