ملف “إسكوبار الصحراء”.. برلماني متهم يكشف مفاجآت جديدة عن فيلا الناصري بـ”كاليفورنيا”

استمعت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، إلى البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، بلمير بلقاسم، والذي يُتابع في حالة اعتقال على خلفية ملف بارون المخدرات المعروف إعلاميًا باسم “إسكوبار الصحراء”، وهو المتهم الذي يواجه تهما ثقيلة في الملف.
وأثناء الجلسة، أوضح المتهم أمام هيئة الحكم، التي يترأسها المستشار علي الطرشي، أنه استلم من سعيد الناصري مبلغ 650 مليون سنتيم، إضافة إلى 5 شيكات بنكية بقيمة إجمالية تبلغ مليار سنتيم، من أجل بيع الفيلا الواقعة بشارع مكة بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء، مؤكدا أن الفيلا كانت في ملكيته وباعها للناصري بعد توقيع وعد بالبيع بمركب محمد بنجلون بالبيضاء.
وأفاد بلقاسم، وهو صهر عبد النبي بعيوي المتابع في الملف أيضا، بأن سعيد الناصري، المتهم الرئيسي في القضية، أكد له أنه “سيحول ملكية الفيلا إلى شركة ثم يبيعها لشخص آخر”، مضيفًا أن “المبالغ المالية التي استلمها كانت خلال سنة 2017، وأن الشيكات كانت على سبيل الضمان”.
كما أوضح أن الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي “قدّم مبالغ مالية على دفعات كبيرة، بينما تم تقسيم المبلغ المتبقي إلى أشطر صغيرة”، مشيرًا إلى أن “الناصري كان يطلب منه التصويت لصالح فوزي لقجع خلال ترشحه لرئاسة الجامعة”، وذلك نظرًا لكونه كان رئيسًا لفريق الاتحاد الإسلامي الوحدي لكرة قدم الذي ينشط في القسم الثاني.
وأضاف: “كانت علاقتي بسعيد الناصري مبنية على الثقة، بحكم أنه كان قياديًا بحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيسًا لأحد أكبر الأندية الرياضية في المغرب”، موضحا أن “الشيكات كانت باسم شركة خاصة يملكها الناصري”.
وخلال استجوابه، سأله القاضي عن مصدر الأموال التي كان يستلمها من الناصري، فأجاب: “لا علم لي بمصادر المبالغ المالية التي كان يسلمها لي سعيد الناصري”، مستدركًا: “أعرفه بحكم انتمائنا لنفس الحزب ولنفس الفريق البرلماني، ونشاطي الرياضي”.
وبحسب محاضر الضابطة القضائية التي تم عرضها على شاشات التلفزيون داخل القاعة 8 بمحكمة الاستئناف، فإن الشيكات التي سلمها سعيد الناصري للبرلماني السابق بلقاسم، كانت باسم شركة خاصة كان يسيرها الناصري سنة 2007 قبل أن يستقيل منها.
ونفى المتهم أي علاقة له بـ”الحاج ابن إبراهيم”، المعروف بلقب “المالي”، موضحًا أن “معرفته به جاءت بسبب رغبة الأخير في شراء ضيعة فلاحية رفقة الفنانة لطيفة أحرار”، موضحا أن “الفيلا الواقعة في حي كاليفورنيا تعود إلى ملكيته وليس إلى ملكية ابن إبراهيم، كما ادعى أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية” وفق تعبيره.
وأضاف المتهم أنه “كان يملك الفيلا منذ سنة 2013 حتى سنة 2019، ووضعها رهن إشارة الحاج ابن إبراهيم لمدة خمسة أشهر بناءً على طلبه، بينما قام الناصري بإصلاح العقار”.
ووفقًا لمحاضر الضابطة القضائية، فقد اعترف الناصري بأنه لم يكن يعلم أن الفيلا تعود إلى ملكية بلمير بلقاسم، حيث كان يزور ابن إبراهيم داخل العقار المذكور.
تهم ثقيلة
ويواجه البرلماني بلقاسم، الذي مثل أمام المحكمة، تهماً تتعلق بجناية “التزوير في محرر رسمي عن طريق اصطناع اتفاقات واستعمالها”، وفقًا للفصلين 354 و356 من القانون الجنائي، إلى جانب تهمة الإرشاء، وفقًا للفصلين 248 و251 (الفقرة 2) من القانون الجنائي.
كما يُتابع بجناية “تسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب المغربي بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة”، وذلك وفقًا للفقرتين الثانية والثالثة من المادة 52 من ظهير 11 نونبر 2003.
وتشمل التهم الموجهة إليه، أيضًا، “المشاركة في ترويج المخدرات والاتجار فيها، ونقلها وتصديرها أو محاولة تصديرها”، طبقًا للفصلين 2 و5 من ظهير 21 ماي 1974، و”إخفاء أشياء متحصلة من جناية”، وفقًا للفصل 571 من القانون الجنائي.
كما يتابع بتهمة “قبول شيك على سبيل الضمان”، وفقًا للمادة 316 من مدونة التجارة، إضافة إلى “تصدير المخدرات دون تصريح أو ترخيص”، وهي جناية من الطبقة الأولى، منصوص عليها في الفصول 279 المكرر مرتين، و279 المكرر ثلاث مرات، و221 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
ووجهت إليه المحكمة، كذلك، تهمة “استيراد بضائع خارج مكاتب الجمارك”، وهي جناية جمركية من الطبقة الثانية، وفقًا للفصول 281 و282 مكرر، و221 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بالإضافة إلى جناية “استيراد الذهب بدون ترخيص من مكتب الصرف”، وهي جريمة منصوص عليها في الفصل 17 أو 15 من ظهير 30 غشت 1949، والفصل 26 من ظهير 10 شتنبر 1939.
المصدر: العمق المغربي