اخبار

“مصيتو دم السوري”.. خبطة مؤثرة لشيخ لبناني يدافع عن السوريين ويُفحِم مسؤولي بلاده

Advertisement

وطن انفعل الداعية اللبناني الشيخ علي الحسين إمام وخطيب مسجد السلام، بسبب ما يتعرض له اللاجئون وتحديدا السوريين من عنصرية في لبنان.

وقال الحسين في خطبة له، إن ما يحدث في لبنان بحق السوريين يعتبر ظلما، مفسرا سبب الغضب منهم بأنهم مسلمون، واعتبر أن هذه الحقيقة هي مشكلتهم الوحيدة.

وأضاف الشيخ اللبناني، أن هذا الأمر ولّد لدى البعض هاجسا وتخوفا من امتداد وخطر ديمغرافي على لبنان، فتحركت النازية والعنصرية البغيضة لشن حملة بعيدة عن القوانين والأعراف.

وأشار إلى أنّ الفترة الأخيرة شهدت معاملة السوريين على أنهم مجرمون، ساخرا: “كإن لبنان هي سويسرا من حيث العمران والازدهار وجه السوري خربه”.

وتابع: “نسينا ما فعله السياسيون من سرقة البلد وسرقة الودائع والكهرباء والمؤسسات.. الذين أهلكوا الحرث والنسل وحولوه إلى مزبلة”، مشيرا إلى أنه يتم تحميل السوريين كل الأزمات الكونية.

“مصّيتو دم #السوري“.. شيخ #لبناني ينتفض بوجه العنصرية ضد #اللاجئين#أورينت pic.twitter.com/xaQiajtJ7b

— Orient أورينت (@OrientNews) April 29, 2023

أزمة النازحين السوريين

وكان ملف النازحين السوريين في لبنان قد عاد مجدداً إلى الواجهة، بعد حملات أطلقتها أكثر من بلدية في مناطق عدة طالبت بترحيل السوريين، إثر إشكالات واعتداءات ارتكبها سوريون.

وتزعم الإحصاءات الرسمية أن 85 في المئة من الجرائم المسجلة في لبنان يرتكبها نازحون و40 في المئة من الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية المختلفة هم من السوريين.

ويتم الحديث محليا كذلك عن أعباء اقتصادية يعتبر اللبنانيون أنهم يتكبدونها نتيجة الأعداد الكبيرة للنازحين، إضافة إلى مشكلة التحول الديموغرافي الذي برز أخيراً مع تزايد الولادات لدى تلك الشريحة الوافدة.

واتخذ ملف النازحين السوريين للمرة الأولى بعداً خطراً، وسط فوضى من المواقف والمواقف المضادة التي لم تخل من العصبية الطائفية، وسط شكوك بوجود استخدام سياسي للملف، عززها خلق موجة غضب من الجهتين، عبر تسريب معلومات عن إجراءات أمنية للجيش اللبناني في حق عشرات السوريين، وتصويرها وكأنها حملة ترحيل للنازحين فيما هي إجراءات ينفذها الجيش منذ أبريل 2019 تطبيقاً لقرار صادر عن المجلس الأعلى للدفاع، يقضي بترحيل السوريين الذين لا يملكون وثائق رسمية وقانونية، وفق تقرير لموقع “إندبندنت“.

ووفق التقرير، ترافقت الحملات مع انتشار تسجيل مصور على مواقع التواصل الاجتماعي لمعارض سوري يدعى كمال اللبواني، يهدد فيه اللبنانيين ويتوعدهم بالرد على قيام الجيش اللبناني بترحيل عدد من اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وكشفت مصادر أمنية، عن أنه تبين أن التسجيل قديم وعمره أكثر من خمسة أشهر، أما اللبواني فمقيم في السويد ولا صفة رسمية له في المعارضة السورية، بل هو كاتب سياسي.

ودخلت منظمة العفو الدولية على خط أزمة النازحين المتصاعدة، حيث أصدرت بياناً دعت فيه السلطات اللبنانية إلى أن تكف فوراً عن ترحيل اللاجئين السوريين قسراً إلى سوريا، وسط مخاوف من أن هؤلاء الأفراد معرضون لخطر التعذيب أو الاضطهاد على أيدي الحكومة السورية لدى عودتهم.

في السياق أطلق ناشطون سوريون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان “أنقذوا السوريين في لبنان”، داعين من خلالها إلى وقف عمليات الترحيل التي اعتبروا أنها “غير قانونية”.

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن قد تحدث في إطلالة إعلامية عما وصفه بحجم العنصرية التي يتعرض لها اللاجئون في لبنان، وقال إن “العنصرية اللبنانية ضد اللاجئين السوريين أصبحت مقيتة، ولم نشهد تلك العنصرية في دول أوروبا أو الدول العربية”.

واعترف عبدالرحمن بمخالفات ارتكبها بعض السوريين في لبنان، ومنها بعض الجرائم، ودعا إلى محاسبتهم وسجنهم، لكنه تساءل: “لكن السوري الذي هرب من القتل أين تعيده؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *