07:01 م


الأحد 31 أغسطس 2025

كتب محمد عبدالناصر:

في خطوة وصفها المطورين العقاريين بأنها “تحفيزية”، أعلن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 2%، وهو ما اعتُبر إشارة قوية لدعم النشاط الاستثماري والإنتاجي في السوق المحلية، خاصة وأن هذا القرار ويأتي في توقيت حساس يشهد فيه السوق العقاري حالة من الترقب بين المستثمرين والمطورين والمشترين الأفراد.

ويؤكد المطورون أن خفض الفائدة يرفع جاذبية الاستثمار في العقار باعتباره ملاذًا آمنًا مقارنةً بالأوعية الادخارية، خاصة مع تراجع العوائد البنكية.

ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة الإقبال على شراء العقارات ورغم التوقعات الإيجابية على جانب المبيعات، يظل تأثير القرار محدودًا فيما يخص تكاليف البناء والتشييد، التي تعتمد بشكل أكبر على أسعار الصرف والمواد الخام المستوردة. وهو ما يعني أن التحدي الأكبر أمام المطورين سيظل في ضبط التكاليف والحفاظ على خطط تسليم المشروعات.

خفض الفائدة يحسن ماليات المشروعات ويدعم التوسعات:

قال المهندس محمد إدريس، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة شركة مباني إدريس، إن قرار البنك المركزي بخفض الفائدة 2% ، قرارًا إيجابيًا لدفع القطاع العقاري وتخفيف الأعباء المالية عن المطورين.

وأكد أن خفض الفائدة يسهم فى تحسين ماليات المشروعات وامتصاص بعض تأثير الأعباء المالية الآخري التى يتحملها المطور من الرسوم والارتفاعات في أسعار مواد البناء والطاقة وغيرها، مشيرًا إلى أن الأعباء التمويلية تمثل جزء كبير من التكلفة التي يتحملها المطور وكانت قد وصلت قبل قرارات خفض الفائدة إلى 30% وهو ما حمل المطورون أعباء كبري.

وشدد على أن خفض الفائدة يضع الاستثمار العقاري في مقدمة الأنشطة الاستثمارية الجاذبة لأصحاب المدخرات لقدرته على تحقيق عوائد متزايدة تعد الأعلى حاليًا كما يحفز الشركات العقارية على الحصول على تمويلات تسهم في الإسراع من معدلات التنفيذ بالمشروعات القائمة وتدعم الخطط التوسعية لها.

وأكد أن خفض الفائدة يقلل من العوائد على الودائع والشهادات البنكية، ما يدفع شريحة واسعة من المودعين إلى تحويل مدخراتهم نحو الاستثمار العقاري، الأمر الذي قد يرفع الأسعار تدريجيًا مع زيادة الطلب، خاصة في المشروعات الواقعة بمناطق المدن الجديدة والساحلية.

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى المصرى قررت فى إجتماعها الخميس 28 أغسطس، خفض سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بنسبة 2% إلى 22% و23% على الترتيب.

طلب أكثر على شراء العقارات: قال محمد مطاوع، رئيس مجلس إدارة MG Developments، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمعدل 2% أعاد العقار بقوة إلى صدارة المشهد الاستثماري، باعتباره القطاع الأكثر أمانًا وربحية، حيث يعزز هذا القرار من اتخاذ العملاء للقراء بالاستثمار في العقار.

وأضاف أن الأسباب الداعمة لعودة العقار لمقدمة الخيارات الاستثمارية للعملاء تتضمن انخفاض العائد البنكي الذي قلّل من جدوى الادخار التقليدي، فانتقلت السيولة نحو شراء العقارات، واستفادة المطورين من تراجع تكلفة التمويل بما يمنحهم قدرة أكبر على تقديم خطط سداد مرنة، بالإضافة إلى كون العقار أصلًا حقيقيًا يحافظ على القيمة ويحقق نموًا سنويًا يفوق أي وعاء استثماري آخر.

وأشار إلى أن قرار خفض الفائدة ينعكس إيجابا على السوق العقاري، فهو يساهم فى زيادة ملحوظة للطلب على الوحدات السكنية والاستثمارية، وانتعاش حركة البيع والشراء مدعومة بارتفاع ثقة العملاء، مع زيادة التوقعات بإطلاق مشروعات جديدة بأسعار أكثر تنافسية.

وتابع: الأسعار هتستقر نسبيًا، لأن المعروض في السوق كبير حاليًا، فيوجد زيادة متوقعة في الإقبال على الشراء بسبب تراجع جاذبية الشهادات البنكية، لكن لن تترجم فورًا لقفزة كبيرة في الأسعار.

وأوضح أن خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس يعكس رسالة واضحة بثقة الدولة في قوة الاقتصاد المصري، ويضع السوق العقاري في مقدمة القطاعات المستفيدة، لافتا إلى أن هذا القرار يقلل من جدوى الادخار البنكي، ويدفع العملاء إلى الاستثمار العقاري بوصفه الملاذ الأكثر أمانًا وحفاظًا على القيمة، مشيرًا إلى أن المطورين سيستفيدون من تراجع تكلفة التمويل بما يمنحهم مرونة أكبر في الطرح والتسعير.

وأكد أن العقار يتميز بقدرة عالية على تحقيق عوائد استثمارية تتراوح بين 10 و15% سنويًا، وهو ما يمثل قيمة كبيرة على رأس المال المستثمر، إلى جانب إمكانية التملك بمقدمات منخفضة تبدأ من 5 إلى 10% فقط، ما يجعله أكثر جدوى من أي وعاء ادخاري واستثماري آخر. خفض الفائدة يحرك السوق العقاري:

وأكد الدكتور محمد غازي، عضو جمعية رجال الأعمال وعضو جمعية المطورين العقاريين، أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2٪؜ يمثل تحولًا مهمًا في السياسة النقدية، من شأنه تعزيز حركة الاستثمار وزيادة جاذبية القطاع العقاري.

وأوضح غازي أن العقار يظل الأداة الاستثمارية الأكثر أمانًا في مواجهة تقلبات الأسواق، مشيرًا إلى أن استمرار سياسة التيسير النقدي سيدفع شريحة كبيرة من المواطنين إلى إعادة توجيه مدخراتهم نحو شراء الوحدات السكنية والأصول العقارية بدلاً من بقائها مجمدة في البنوك.

وأضاف أن الوصول إلى أسعار فائدة أحادية الرقم سيحدث نقلة نوعية في قدرة المطورين العقاريين على التوسع والحصول على التمويلات بتكلفة أقل، مما ينعكس على زيادة حجم المشروعات وتوسيع قاعدة العملاء.

وتوقع غازي أن يشهد السوق العقاري خلال الفترة المقبلة رواجًا ملحوظًا في المبيعات وزيادة كبيرة في الإقبال الاستثماري.

اقرأ أيضًا:

موعد الحجز الإلكتروني لشقق ديارنا وسكن مصر وجنة والإسكان الحر

سكن لكل المصريين 7.. ننشر أسعار شقق الإسكان الاجتماعي

شاركها.