اخبار مصر

إدارة ترامب تدرس “بجدية” مقترح إيران لإجراء محادثات غير مباشرة



01:28 م


الأربعاء 02 أبريل 2025

(وكالات)

صرح مسؤولان أمريكيان لموقع “أكسيوس” الأمريكي، اليوم الأربعاء، أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراحًا إيرانيًا لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، وذلك في وقت تسعى فيه وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون إلى تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحسبًا لاحتمالية توجيه الرئيس دونالد ترامب ضربات عسكرية، وذلك بحسب الموقع الموقع الأمريكي.

وصرح ترامب في عدة مناسبات على تفضيله التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن عدم حدوث ذلك سيؤدي إلى نتائج معاكسة تماما ضد طهران، مانحًا الإيرانيين مهلة شهرين للوصول إلى اتفاق.

وأفاد “أكسيوس” أن البيت الأبيض يشهد نقاشًا داخليًا حول جدوى المحادثات مع طهران، قائلًا إن المسؤولين مختلفين بين من يعتقدون بإمكانية التوصل إلى اتفاق ومن يرون أن المحادثات مجرد مضيعة للوقت ويدعمون اتخاذ خطوات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وعلى الرغم من أن ترامب اقترح مفاوضات نووية مباشرة مع إيران، فإن طهران رفضت هذا الاقتراح وأبدت موافقتها على إجراء محادثات غير مباشرة عبر وساطة سلطنة عمان، التي كانت قد لعبت دور الوسيط في المفاوضات السابقة. وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن إدارة ترامب ترى أن المحادثات المباشرة ستكون أكثر فاعلية، لكنها لا تعترض على الوساطة العمانية.

وشهدت الأيام الماضية تصاعدًا في الخطاب بين واشنطن وطهران. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد ترامب بالتصعيد العسكري في حال فشل المحادثات، ورد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بالقول إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران، لكنه حذر من أن إيران سترد بشكل قاسٍ في حال حدوث أي هجوم. كما قدمت إيران احتجاجًا دبلوماسيًا عبر السفارة السويسرية، محذرة من أنها سترد بحسم على أي تهديد.

من جهة أخرى، أعلن البنتاجون عن إرسال قوات إضافية وأصول جوية إلى المنطقة، حيث ستظل حاملتا الطائرات “ترومان” و”فينسون” في المنطقة. كما أرسل الجيش الأمريكي عدة قاذفات شبح من طراز “بي2” إلى قاعدة دييجو جارسيا في المحيط الهندي، ما يعكس استعدادات قوية لأي عمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وبحسب المتحدثين باسم البنتاجون، الذين نقل عنهم “أكسيوس” فإن الولايات المتحدة أكدت أن أي تهديد من إيران أو وكلائها ضد مصالحها في المنطقة سيستدعي ردا حاسما. ومع ذلك، يظل المسؤولون الأمريكيون يؤكدون أن ترامب لا يسعى للحرب مع إيران، لكنه بحاجة إلى تعزيز الردع العسكري في مفاوضاته، وهو مستعد للتحرك إذا فشلت المحادثات.

وانسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 معتبرًا أن سياسته في “أقصى الضغوط” ستجبر إيران على التوصل إلى اتفاق أفضل. إلا أن إيران، التي زادت من تخصيب اليورانيوم، أصبحت على عتبة امتلاك سلاح نووي، رغم إصرارها على أنها لا تسعى لذلك. كما ترفض إيران التفاوض بشأن مسائل أخرى مثل برنامجها الصاروخي، وهو ما كان موضوعًا للضغط من قبل إدارة ترامب سابقًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *