هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان

وطن تواجه الإمارات العربية المتحدة ضغوطًا متزايدة بعد توجيه اتهامات خطيرة لها بالتورط في جرائم الإبادة الجماعية بالسودان، من خلال دعمها العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع التي تخوض حربًا دامية ضد الجيش السوداني. وتخشى أبوظبي من مثولها أمام محكمة العدل الدولية بعد إعلان السودان بدء إجراءات رسمية لمقاضاة من يقف وراء تصعيد الحرب والانتهاكات بحق المدنيين، وسط مطالب شعبية بمحاسبة المسؤولين عن تغذية الفوضى.
في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن خطة إماراتية محكمة هدفها الأساسي التهرب من المحاكمة الدولية وتبرئة ساحتها. وقد شكّل محمد بن زايد فريق أزمة خاص يضم محامين دوليين من جنسيات بريطانية وفرنسية، ومستشارين سابقين في أجهزة استخباراتية غربية، لتنسيق الخطاب القانوني والإعلامي والدبلوماسي.
وتقوم الاستراتيجية الإماراتية على الإنكار الكامل لأي صلة مباشرة بجرائم الحرب، وتقديم رواية بديلة تزعم أن أبوظبي لم تقدم دعمًا عسكريًا، بل اقتصرت مساهمتها على “المساعدات الإنسانية”.
كما ينوي الفريق القانوني الدفع بعدم اختصاص محكمة العدل الدولية، بدعوى أن السودان لم يسلك القنوات الدبلوماسية قبل اللجوء للقضاء، وبأن ما يحدث “نزاع داخلي لا يرقى إلى جريمة دولية”.
وفي خطوة للتأثير الإعلامي، تخطط أبوظبي لاستخدام أدوات ضغط ناعمة من خلال مؤسسات بحثية وشخصيات أكاديمية “مستقلة”، ستدافع عن الموقف الإماراتي، بينما تنال في الخفاء أموالًا طائلة من القصر الرئاسي.
الخطة الإماراتية هذه تأتي بعد ازدياد الأصوات الحقوقية التي تطالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه في تمويل أو تسليح جماعات ارتكبت جرائم إبادة واغتصاب ونهب واسع في إقليم دارفور ومناطق أخرى. فهل تنجح الإمارات في الإفلات من العقاب؟ أم أن السودان سيمضي في خطواته القانونية حتى النهاية؟
السودان يواجه الإمارات في مجلس الأمن: “ألا تخجلون؟” اتهامات بتغذية الحرب!