belbalady.net (CNN) من المتوقع أن ترتفع تكلفة زيارة متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية، باريس، بشكل ملحوظ للمسافرين من خارج أوروبا، حيث أعلن المسؤولون عن خطط لرفع أسعار التذاكر بنسبة 45٪.
وابتداءً من 14 يناير/كانون الثاني 2026، ستبلغ تكلفة التذكرة الفردية للزوار من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية وهي مجموعة دول تضم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج 32 يورو (37 دولارًا أمريكيًا)، وفقًا لما صرح به متحدث باسم متحف اللوفر لشبكة CNN، الجمعة.
وسيُفرض على الزائرين ضمن مجموعة برفقة مرشد سياحي دفع 28 يورو (32.40 دولارًا أمريكيًا) للشخص الواحد.
ومن المتوقع أن تُدرّ هذه الزيادات في الأسعار ما بين 15 و20 مليون يورو (حوالي 17 و23 مليون دولار أمريكي) إضافية سنويًا، والتي سيتم استثمارها في “تحديث وتطوير متحف اللوفر لمعالجة المشكلات الهيكلية التي تواجهه”، وفقًا للمتحدث.
وشُيّد قصر اللوفر منذ أواخر القرن الـ12، وكان المقر الرسمي لملوك فرنسا لقرون. وسمح قرار لويس الـ14 بنقل بلاطه إلى فرساي، على مشارف العاصمة الفرنسية، بتأسيس متحف اللوفر في 1793.
ومنذ ذلك الحين، أصبح المتحف الأكثر زيارةً في العالم، ووجهةً ثقافيةً بارزةً في أي إقامة في باريس.
وفي 2025، استقبل متحف اللوفر 8.7 مليون زائر، وشكّل السياح الأمريكيون 13٪ من إجمالي الزوار، ليحتلوا المرتبة الثانية بعد الفرنسيين.
إلا أن الحشود الكبيرة التي تزور المتحف يوميًا شكلت ضغطًا على هذا المبنى العريق وموظفيه.
ومن بين المشاكل الأخرى ضعف الإجراءات الأمنية، والتي انكشفت بشكل مذهل في 19 أكتوبر/تشرين الأول من خلال عملية سطو جريئة خلال النهار سرق فيها 4 رجال مجوهرات تاريخية لا تُقدر بثمن.
ووُصفت هذه العيوب في تقرير أصدرته محكمة فرنسية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، والذي انتقد بشدة إدارة اللوفر لتركيزها على عمليات الشراء ومشاريع التجديد التي تتصدر عناوين الصحف على حساب الحفاظ على أمن أحد أكبر المتاحف في العالم.
وتُعدّ سرقة المجوهرات من متحف اللوفر أحدث مشكلة تُواجه أشهر متاحف فرنسا، وقال بيير موسكوفيتشي، رئيس ديوان المحاسبة، الذي أعد التقرير، للصحفيين إن السرقة كانت بمثابة “إشارة إنذار مُدوّية” للمتحف.
ومع ذلك، فإن خطة رفع أسعار التذاكر للزوار من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية سابقة على السرقة، كما أعلنت عنها وزيرة الثقافة رشيدة داتي، مطلع هذا العام.
وأضاف المتحدث الرسمي أن إجراءات مماثلة ستُطبّق أيضًا على معالم سياحية أخرى، مثل قصر فرساي، وكنيسة سانت شابيل في باريس، وقصر شامبور في وادي لوار.
