في شهادة نادرة وصادمة، أعلن ضابط كبير في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استقالته احتجاجاً على أوامر اعتبرها ‘غير قانونية’ خلال العدوان على قطاع غزة. هذا القرار جاء نتيجة لتلقيه أوامر تتعارض مع القوانين، مما دفعه إلى اتخاذ خطوة جذرية بالتوقف عن الخدمة.
الضابط، الذي لم يُذكر اسمه، أشار في شهادته إلى أن الأوامر الصادرة خلال عملية ‘مركبات جدعون’ كانت تنطوي على انتهاكات واضحة للقانون. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل هذه العملية، فإن تصريحه يعكس قلقاً عميقاً بشأن طبيعة الأوامر التي يتلقاها الجنود.
لم يقتصر نقد الضابط على الجانب العملياتي، بل امتد ليشمل الجوانب السياسية والاستراتيجية للحرب. حيث أشار إلى أن الحرب الحالية تُدار بتوجيهات من ‘مجموعة متطرفة’ لا تمثل الأغلبية في كيان الاحتلال، مما يعكس حالة من التململ داخل صفوف جيش الاحتلال.
في ختام شهادته، اتهم الضابط القيادة السياسية بالتضحية بأرواح الجنود والمحتجزين في غزة لمصالح سياسية. وأكد أنه لا يمكن الاستمرار في دفع أثمان من أرواح المخطوفين والجنود والمدنيين لاعتبارات سياسية، مما يسلط الضوء على الأزمة الداخلية التي يعاني منها جيش الاحتلال.
هذه الشهادة تعكس انقساماً حاداً داخل جيش الاحتلال حول أهداف الحرب وجدواها، والتكاليف البشرية الباهظة التي تُدفع نتيجة للقرارات السياسية. كما تثير تساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية في ظل هذه الأوضاع.