اخبار

شهادات أطفال غزة عن تعذيبهم وترهيبهم بسجون “إسرائيل”

في شهادات مروّعة، كشف عدد من الأطفال الغزيين المحررين من سجون إسرائيل عن تفاصيل بشأن ما تعرضوا له من تعذيب جسدي ونفسي، وحرمان من الطعام والرعاية الطبية، خلال فترة اعتقالهم عقب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأكد الأطفال في تصريحات عقب الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى، أمس الخميس، أنهم عاشوا ظروفا قاسية داخل السجون، حيث تعرضوا للضرب والإهانة، ولم يحظوا بأي حقوق إنسانية.

لا دواء ولا طعام

الطفل صلاح المقيد، أحد الأسرى المحررين، قال “حاربونا نفسيا وجسديا، كان هناك 4 رجال كبار في السن تعرّضوا لجلطات، ولم يتمكنوا من الحركة”.

وأشار إلى أن التعذيب لم يقتصر على فئة عمرية معينة، الكل يُعذَّب ويعرض للجوع، حسب قوله.

“رأيت بعيني أشخاصا يموتون تحت التعذيب”

من جانبه، روى الطفل أحمد خريس، الذي اعتقل في 25 كانون الثاني/ يناير 2024 من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ما عايشه داخل السجون الإسرائيلية، وقال إن “المعاملة كانت سيئة جدا، تعذيب بلا رحمة، رأيت بعيني أشخاصا يموتون تحت التعذيب”.

وأضاف أن “المحقق الإسرائيلي كان يأتي بأيدٍ وأصابع مقطوعة”، يعتقد أنها لأسرى فلسطينيين في إطار الترهيب.

وتابع واصفا الظروف المأساوية في سجن النقب، إن قدمه كانت مصابة، ولم يقدَّم له العلاج ولم يرَ الشمس، مع عدم توفر طعام ولا ماء، والحمامات غير متاحة.

ضرب وقهر وإذلال؛ “كنا نعتقد أننا وُلدنا في السجن”

أما الطفل محمد السقا، الذي اعتُقل في 3 آذار/ مارس 2024، فقد عبّر عن معاناته، بالقول “الوضع كان سيئا جدا، ضرب وقهر وإذلال، لا يمكنني وصفه بالكلمات”.

وأضاف أن جنود الاحتلال الإسرائيلي كانوا يقولون لهم “غزة تم إبادتها، ولن تعودوا إليها”.

وتابع “كنا نعتقد أننا وُلدنا في السجن، لم نعد نتذكر حياتنا قبل الاعتقال”.

أما الطفل أحمد سمر، الذي اعتُقل في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2024، فقد تحدّث عن قسوة السجانين في سجنَيّ “مجدو” و”سدي تيمان”، قائلا إن الجيش الإسرائيلي أجبرهم على الجلوس طوال الوقت على ركبهم في وضع مؤلم.

ولفت إلى أنهم كانوا يتعرضون لتكسير الأرجل، وهناك أسرى استشهدوا تحت التعذيب.

ومساء أمس الخميس، وصل عدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون إسرائيل، بينهم أطفال ونساء، إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق التبادل ووقف إطلاق النار.

ونُقل الأسرى إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل هؤلاء الأسرى، بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خلال العمليات البرية العسكرية في قطاع غزة.

نتائج تحقيق الجيش بفشل 7 أكتوبر: نتنياهو أراد الهدوء والاستخبارات العسكرية فشلت بفهم حماس لسنوات
على صلة
نتائج تحقيق الجيش بفشل 7 أكتوبر: نتنياهو أراد الهدوء والاستخبارات العسكرية فشلت بفهم حماس لسنوات
وتأتي عملية الإفراج هذه في إطار الدفعة الأخيرة، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدأ في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ويتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الجارية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

ونصّت المرحلة الأولى على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأمواتا، وبالفعل؛ أطلقت الفصائل الفلسطينية 25 أسيرا حيًّا، وسلّمت 8 جثامين، مقابل إفراج إسرائيل عن 1135 أسيرا فلسطينيا.

ويعرقل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويفضل تمديد الأولى لأسباب بينها أن المرحلة الثانية تنص على إنهاء الحرب، وانسحاب الجيش بشكل كامل من غزة.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة، أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *