
اشتعل الخطاب السياسي في تونس من جديد بعدما خرج الرئيس قيس سعيّد بلهجة حادّة مهاجماً قرار البرلمان الأوروبي الذي دعا إلى إطلاق سراح معتقلين سياسيين وصحفيين وناشطين. سعيّد اعتبر الخطوة “تدخّلاً سافراً” في الشأن التونسي، وكلف وزير الخارجية بتوجيه احتجاج شديد اللهجة لإحدى الممثلات الدبلوماسيات في العاصمة.
وفي بروكسل، قدّم البرلمان الأوروبي قراره تحت عنوان “الدفاع عن حرية التعبير” و”إنهاء الاعتقالات”، وصوّت لصالح الإفراج عن ناشطة سبق للقضاء التونسي أن أطلق سراحها بشروط. في المقابل، ترى السلطة في تونس أن أوروبا تتجاوز الخطوط الحمراء وتحاول فرض وصاية سياسية على البلاد.
القرار جاء في لحظة حساسة، حيث تتصاعد المواجهة بين سردية “السيادة الوطنية” التي يرفعها سعيّد، وبين صوت أوروبي يطالب بضمانات للحريات ويدين ما يراه تضييقاً على المعارضين. التوتر يزداد، والرسائل المتبادلة تحمل نبرة حادة غير مسبوقة منذ سنوات.
وهكذا يتشكل مشهد جديد في العلاقات التونسية الأوروبية: مواجهة مفتوحة تتقاطع فيها السياسة بالحقوق، والسيادة بالضغط الخارجي، بينما يبقى ملف حقوق الإنسان في قلب العاصفة التي لا تبدو قابلة للتهدئة قريباً.
