اخبار المغرب

مجلس المنافسة يتجنب “الغرمات الثقيلة” ضد شركات المحروقات مخافة إغلاق المقاولات

قال أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إن “المجلس لم يكن يومًا متساهلًا مع شركات المحروقات الموجودة في المغرب”، مؤكدًا أنه “سلط أقصى العقوبات على الشركات التي ثبت في حقها تجاوزات وتواطؤات أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة، وخاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة”.

وأضاف رحو، خلال اللقاء الثاني من سلسلة “مقهى المواطنة” الذي نظمته حركة المواطنون بمدينة الدار البيضاء، أنه “على غرار ما يتداوله الإعلام المغربي وباقي الصحف الورقية والإلكترونية، فإن المجلس كان قاسيًا مع شركات المحروقات التسع، وهذا واضح من خلال الغرامات المالية التي فرضها عليها بعد الانتهاء من التحقيقات الميدانية”.

وأردف أيضًا أن “مجلس المنافسة كان سدًا منيعًا ضد كل التجاوزات والاختلالات التي كانت تشوب ميدان الطاقة، وخاصة المحروقات”، مضيفًا أن “المجلس يحاول فرض عقوبات مالية بصورتها الزجرية، ولا يعمل على إنهاء نشاط المقاولات، لأن الغرامات الثقيلة قد تؤدي إلى إغلاق المقاولة”.

إقرأ أيضا: رحو: فرض عقوبات مالية على شركات المحروقات من أهم إنجازات مجلس المنافسة سنة 2023

وأكد رئيس مجلس المنافسة أن “عند تسليط العقوبات على الشركات الكبرى للمحروقات، نستحضر مبدأ العقلانية، من أجل الحفاظ على استمرارية نشاط الشركات وأيضًا توفير مناصب الشغل لفئات الشباب المغربي”، معتبرا أن “العقوبات الثقيلة لا تفيد الشركات ولا العاملين بها”.

وأوضح أن “المجلس بعد الانتهاء من التحقيق فرض على شركات المحروقات إعداد تقارير كل ثلاثة أشهر تتضمن أثمنة شراء وبيع المحروقات، وذلك بهدف ضمان المنافسة الشريفة، وحماية المستهلك من جشع بعض أرباب العمل”.

وزاد: “بفضل مجلس المنافسة، وفرت الدولة حوالي 20 رخصة جديدة لشركات المحروقات، تفاديًا لأي مظاهر احتكار كان يعرفها هذا القطاع من قبل بعض الشركات”، مشددًا على أن “الثمن الحالي للمحروقات هو طبيعي نظرًا للإكراهات التي يعرفها العالم والدول المنتجة لهذه المادة الطاقية”.

إقرأ: شركات المحروقات بالمغرب ترفع هوامش أرباحها من بيع الغازوال بـ20% والبنزين بـ11%

وقد أعلن مجلس المنافسة في المغرب، سابقًا أنه توصل إلى تسوية تنص على دفع تسع شركات لتوزيع الوقود في البلاد غرامة بنحو 180 مليون دولار، على خلفية “المؤاخذات” الموجهة لها من المجلس بخرق قواعد المنافسة على حساب المستهلك.

وقالت هذه الهيئة الرقابية في بيان: “وافقت هيئة مجلس المنافسة على محاضر صلح مبرمة مع تسع شركات للمحروقات ومنظمتها المهنية، تنص على دفع تسوية تصالحية بقيمة مليار و840 مليونًا و410 آلاف درهم (نحو 180 مليون دولار)”.

من جانب آخر، رفض أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، التفاعل مع أسئلة الحاضرين التي كانت أغلبها تدور حول رئيس الحكومة والأرباح التي يحققها من شركاته، مكتفياً بالرد: “مجلس المنافسة لا رأي له في صفقة تحلية مياه البحر التي فاز بها عزيز أخنوش”.

وجد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، نفسه في موقف حرج خلال اللقاء الثاني من سلسلة “مقهى المواطنة” الذي تنظمه حركة المواطنون بمدينة الدار البيضاء، بعدما استفسره الحاضرون وهم شباب ذو مستويات تعليمية عالية، عن رأي المجلس في صفقة تحلية المياه التي فازت بها الشركة التابعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وأضاف رحو أن “المجلس لا ينظر في الصفقات العمومية التي تبرم في هذا الإطار، لأن هذا خارج عن اختصاصاته، والتعليق عليها غير ملزم”، مردفاً: “أنا أتحدث بمنطق المؤسسات، ومن واجبي الالتزام بالصلاحيات التي تقيد تحركاتي وتعليقاتي على المواضيع المرتبطة بالصفقات”.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *