ترامب يهدد حماس علنًا.. ويتفاوض معها سرًا لأول مرة منذ 1997!

وطن في خطوة غير مسبوقة، اعترفت الولايات المتحدة بإجراء محادثات مباشرة مع حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك لأول مرة منذ تصنيفها كمنظمة إرهابية عام 1997.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار تعثر المفاوضات بشأن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصعيد تهديداته العلنية ضد الحركة.
رغم الموقف الأمريكي التقليدي الرافض للتواصل مع حماس، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المبعوث الأمريكي الخاص لديه السلطة الكاملة لإجراء محادثات مع أي جهة تساهم في تحقيق المصالح الأمريكية. تصريحاتها جاءت ردًا على تساؤلات حول أسباب التفاوض المباشر مع الحركة الفلسطينية، مما يعكس تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية تجاه الملف الفلسطيني.
التقارير الإعلامية تشير إلى أن هذه المحادثات بدأت منذ يناير الماضي، وهي تركز بشكل أساسي على ملف الأسرى والمحتجزين لدى المقاومة. رغم ذلك، فإن التصريحات العلنية لترامب تسير في اتجاه معاكس تمامًا، إذ وجّه تهديدًا شديد اللهجة لحماس عبر منصته الخاصة “تروث سوشال“، مطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن، محذرًا من أن عدم الامتثال لمطالبه سيؤدي إلى “فتح أبواب الجحيم” على غزة.
الجيش الإسرائيلي أعلن مؤخرًا أن عدد الأسرى الذين لا يزالون محتجزين لدى المقاومة يبلغ 59 شخصًا، من بينهم 5 يحملون الجنسية الأمريكية، في حين أكد أن 35 آخرين قد لقوا حتفهم. يترك هذا الإعلان مصير البقية مجهولًا، ما يزيد من حالة التوتر والمفاوضات المتواصلة بين الأطراف المختلفة.
في ظل هذه التطورات، تظل التساؤلات قائمة حول مدى تأثير المحادثات الأمريكية المباشرة مع حماس على مستقبل الصراع، وما إذا كانت واشنطن ستتخذ موقفًا أكثر مرونة تجاه الحركة في ظل الضغوط الإسرائيلية المتزايدة. وبينما تستمر المفاوضات خلف الكواليس، يبقى الموقف الرسمي الأمريكي مزيجًا من التهديد العلني والتواصل السري، مما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد السياسي في المنطقة.
ترامب يقترح احتلال غزة وتهجير سكانها.. جنون أم تمهيد لكارثة كبرى؟