استقبل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا توم براك في عمّان يوم السبت، حيث ناقشا قضايا الأزمة السورية، وعلى رأسها الوضع في حلب. وقد أكد الطرفان على أهمية تحقيق الاستقرار في سوريا وضمان سيادتها ووحدة أراضيها، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة **الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)** من حلب، وذلك في إطار الجهود الدولية المستمرة لإيجاد حلول للأزمة.
يأتي هذا اللقاء في خضم تطورات متسارعة على الأرض السورية، وبعد استئناف الجيش السوري للقصف في منطقة الشيخ مقصود بحلب إثر انهيار وقف إطلاق النار المؤقت. وتتضمن المناقشات أيضًا الجهود الرامية إلى تطبيق خريطة طريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا، بالإضافة إلى تفعيل اتفاق 10 مارس 2025 بشأن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.
التركيز على الانسحاب السلمي لقسد من حلب
أكد كل من الصفدي وبراك على أهمية تجنب أي تصعيد في حلب، وضرورة ضمان سلامة المدنيين. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، فقد تم التأكيد على التزام الأردن والولايات المتحدة بدعم تثبيت وقف إطلاق النار والعمل على **الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)** من حلب، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المدينة. ويعتبر هذا التطور هاماً في سياق الجهود المبذولة لتخفيف التوترات في المنطقة.
عمليات الأمن في حلب
أعلن الجيش السوري في وقت سابق من يوم السبت عن إتمام عملية أمنية في حي الشيخ مقصود، الذي يضم مقاتلين أكراد. وقد استأنف الجيش القصف بعد انهيار وقف إطلاق النار ورفض المقاتلين المغادرة. ودعا الجيش المدنيين إلى البقاء في منازلهم، مؤكدًا على إتمام تمشيط الحي بشكل كامل. هذه العمليات الأمنية تأتي في إطار سعي الحكومة السورية لفرض سيطرتها على كافة الأراضي السورية.
تطبيق اتفاق 10 مارس
علاوة على ذلك، شدد الصفدي وبراك على “ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس 2025” الذي يهدف إلى دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية. ويعتبر هذا الاتفاق خطوة أساسية نحو تحقيق حل سياسي شامل للأزمة السورية يضمن حقوق جميع المكونات. **سوريا** تمر بمرحلة حساسة تتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية.
كما أجرى وزير الخارجية الأردني اتصالاً هاتفيًا بنظيره السوري أسعد الشيباني يوم الجمعة لبحث التطورات الأخيرة، معربًا عن دعم الأردن للحكومة السورية في حماية أمن سوريا واستقرارها. يُشير هذا التواصل إلى استمرار الجهود الدبلوماسية الأردنية لدعم الحلول السياسية للأزمة السورية.
إن الوضع في سوريا لا يزال معقدًا للغاية، مع وجود العديد من الأطراف الفاعلة المتدخلة. تعتبر قضية **الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)** من حلب نقطة خلاف رئيسية بين الأطراف المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطبيق اتفاق 10 مارس يواجه تحديات كبيرة، ويتطلب تعاونًا حقيقيًا من جميع الأطراف المعنية.
من المتوقع أن تستمر المشاورات الدبلوماسية بين الأردن والولايات المتحدة وبين الطرفين السوري والكردي خلال الأيام القادمة. ويركز المجتمع الدولي على إيجاد حلول تضمن عدم تدهور الوضع الأمني في حلب وتمنح فرصة لتطبيق اتفاق 10 مارس. تبقى متابعة التطورات على الأرض والاستجابات السياسية من الأطراف المعنية ضرورية لتقييم الآفاق المستقبلية للأزمة السورية.
الوضع الإنساني في سوريا، وبالتحديد في المناطق المتأثرة بالاشتباكات، يثير قلقًا بالغًا. تسعى المنظمات الدولية إلى تقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين المحتاجين، ولكن الوصول إليهم غالبًا ما يكون صعبًا بسبب الوضع الأمني المتردي. يجدر الإشارة إلى أن جهود تحقيق الاستقرار في **الشرق الأوسط** تستلزم بالضرورة إيجاد حلول للأزمة السورية.
