رئيس جماعة بأزيلال يتهم رجل سلطة بابتزازه بعد حكم قضائي بهدم مطعم مخالف للقانون

قضت المحكمة الابتدائية بأزيلال بإدانة رئيس جماعة أيت تاكلا بأزيلال بتهمة البناء المخالف للقوانين المعمول بها. وأصدرت المحكمة حكما يقضي بتغريمه غرامة نافذة قدرها عشرون ألف درهم (20,000 درهم)، مع تحميله مصاريف القضية، فضلا عن تطبيق الاجبار في الأدنى. كما أمرت المحكمة بهدم مطعم شيد بشلالات اوزود والمخالف للقانون على نفقة المتهم.
وكانت السلطات بقيادة تكلا قد حررت محضر مخالفة ضد المعني بالأمر في يوليوز 2024، أشارت فيه إلى أن المعني بالأمر خالف مقتضيات المواد 64 و ما يليها من قانون التعمير رقم 66.12 المتعلق بمراقبة و زجر المخالفات في مجال التعمير و البناء و ذلك بقيامه، بموقع إزركان بشلالات أوزود، بتشييد مطعم ومرفقاته على مساحة حوالي 1000 متر مربع مباشرة فوق شلالات أوزود.
وسارع المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال بالإشادة بالحكم الابتدائي، معتبرا إياه خطوة هامة تساهم في تطبيق القانون والمساواة بين المواطنين في مواجهة أي خرق للقوانين. كما نوه البيان بأنه تم تنفيذ قرارات مماثلة ضد مخالفين آخرين في المنطقة.
وأوضحت الهيئة ذاتها في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن المخالفة تتعلق بإنشاء المقهى والمطعم من طرف رئيس جماعة آيت تكلا، وهو ما اعتبره استغلالا سافرا للنفوذ في منطقة محظورة للبناء بموجب وثيقة التعمير.
وأكد المكتب الإقليمي أن هذا البناء يتناقض مع القوانين المحلية ويشكل خرقا صريحا للأنظمة المعمول بها، خاصة وأن المنطقة، حسب ما يشاع، محمية بموجب ظهائر سلطانية تعود لزمن السلطان محمد الخامس، على حد تعبير المصدر.
وأشار البيان إلى أن المنشآت المشيدة تعد اعتداء على الملك العام المائي، وهي مخالفة واضحة للقانون، وقد أثارت ردود فعل سلبية بين الساكنة والزوار على حد سواء. وقالت إن العصبة تفاعلت مع هذا “الخرق”، حيث قامت بتقديم شكاية إلى وزارة الداخلية والسلطة الإقليمية، ما ساهم في فتح تحقيق حول القضية، ونتج عنه تحرير محضر تم إحالته إلى النيابة العامة.
وشددت العصبة على ضرورة العمل بحزم في النهوض بمنطقة أزود كمنتجع سياحي يتناسب مع التوجهات الوطنية والدولية، وأوضح أن المنطقة شهدت تخصيص أموال عمومية ضخمة من أجل تطويرها. كما دعا البيان إلى التعامل الجاد مع أي ممارسات قد تعيق التقدم، مشدداً على ضرورة محاسبة أي مسؤول يسيء استغلال منصبه.
من جانبه، قال رئيس الجماعة خالد الجليدي إن الحكم ابتدائي ولم يستنفد كل مراحل التقاضي، مؤكدا أن الأرض التي تم عليها البناء هي ملك خاص يمتلكه بوثائق قانونية، مشيرا إلى أنه قام بشرائها بعقد عدلي ويمتلك كل الوثائق اللازمة. وأضاف الجليدي أنه حصل على ترخيص لإقامة كشك في المكان من خلال لجنة مختصة بعمالة أزيلال. وأوضح أن الأشغال التي كانت تجري في الموقع كانت تتم وفق معايير البيئة المعتمدة.
وأضاف المتحدث في تصريح لجريدة “العمق” أنه يمتلك محاضر وقع عليها القائد الذي حرر محضر المخالفة بصفته عضوا في لجنة لمراقبة الصحة العامة داخل المطعم الذي أمرت المحكمة بهدمه. وقال إنه تعرض لابتزاز من طرف رجل السلطة المعني، حيث طالبه بتوفير قطعة أرضية له، وعندما لم يُلبَّ طلبه، قام بتحرير محضر المخالفة رغم أن الأشغال كانت تتم تحت أنظاره وعلى مدى سنة كاملة. وأكد أن هذا الموضوع يعود إلى مشكل شخصي بينه وبين القائد الذي غادر المنطقة بعد ذلك بسبب مشاكله الكثيرة، وفق تعبيره.
المصدر: العمق المغربي