أدان “السداسي العربي”، وهو تحالف يضم السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، بشدة الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول المنطقة ومنشآتها الحيوية. يأتي هذا الإدانة استجابة لتصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة، حيث أكدت الدول الست على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس.

وفي بيان مشترك صدر يوم الأربعاء، شددت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، مستندة إلى ميثاق الأمم المتحدة الذي يكفل هذا الحق فردياً وجماعياً. كما دعا البيان الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الهجمات من الأراضي العراقية، حفاظاً على العلاقات الأخوية وتجنباً لمزيد من التصعيد.

“السداسي العربي” يدين العدوان الإيراني ويحذر ميليشياته في العراق

جدد “السداسي العربي”، المكون من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومملكة البحرين ودولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، أدانه الشديد للاعتداءات المتكررة التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران. وقد صدر هذا الموقف في بيان مشترك يوم الأربعاء، مع التأكيد على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.

تأتي هذه الخطوة من قبل “السداسي العربي” في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تزايدت الهجمات على البنى التحتية والمنشآت الحيوية في دول الجوار. وقد لفت البيان الانتباه إلى أن هذه الهجمات الإجرامية تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكداً على أن دول التحالف تتمتع بحقها الكامل في الرد لحماية أمنها القومي.

وقد شدد البيان المشترك على أن الحق في الدفاع عن النفس وفقًا لميثاق الأمم المتحدة هو حق أصيل لكافة الدول، سواء بشكل فردي أو جماعي، خاصة عند التعرض للعدوان. وتأتي هذه العبارات لتعكس الالتزام بالقانون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

دعوات للحكومة العراقية لوقف الهجمات

في سياق متصل، وجه “السداسي العربي” دعوة مباشرة للحكومة العراقية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيها. ويشمل ذلك وقف أعمال الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة التي تستهدف دول جوار جمهورية العراق. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على العلاقات الأخوية المتبادلة وتجنب تفاقم الأزمة.

يأتي هذا الضغط على بغداد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، حيث تتأثر المنشآت الحيوية والأعيان المدنية بهذه الاعتداءات. والإجراءات المطلوبة تهدف إلى استعادة الثقة وتعزيز الأمن الإقليمي.

مجلس حقوق الإنسان يدين ويدعو لتعويضات

لم يقتصر الإدانة على دول التحالف العربي، بل امتدت لتشمل المحافل الدولية. فقد أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في بيان منفصل صدر يوم الأربعاء، الهجمات التي شنتها إيران على دول الخليج. واصفاً إياها بـ”الشنيعة”، ودعا بشكل صريح طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات كافة للمتضررين من هذه الهجمات.

وتشير تقارير دولية إلى أن هذه الهجمات تستدعي وقفة جادة من المجتمع الدولي لضمان محاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

إحصائيات الهجمات الإيرانية

تُظهر الإحصاءات الصادرة عن الدول المستهدفة، والتي تستند إلى بيانات رسمية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، حجم التصعيد الإيراني. ووفقاً لهذه البيانات، فقد أطلقت إيران ما يقارب 4391 صاروخاً وطائرة مسيرة باتجاه دول الخليج العربية. وتستهدف هذه الهجمات بصورة ممنهجة المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، مما يشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة واستقرارها.

في المقابل، تشير الإحصائيات إلى أن 17% فقط من إجمالي هذه الهجمات قد استهدفت إسرائيل، التي تخوض الحرب. هذا التوزيع الجغرافي للهجمات يبرز الطبيعة المحددة للأهداف المعلنة من قبل القيادة الإيرانية، والتي تبدو موجهة بشكل أساسي نحو دول عربية.

على صعيد الدفاعات، فقد نجحت الدفاعات السعودية في التصدي لصاروخ باليستي و35 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى مسيرة في العاصمة الرياض. كما أعلنت القوات المسلحة الكويتية عن اعتراض 13 صاروخاً باليستياً، سقط منها 7 خارج مناطق التهديد المباشر دون أن تشكل أي خطر.

مستقبل التوترات في المنطقة

يبقى مستقبل التوترات في المنطقة مرهونًا بعوامل متعددة، أبرزها استجابة الحكومة العراقية لدعوات “السداسي العربي”، ومدى التزام الأطراف الإقليمية بوقف التصعيد. وتتطلع دول المنطقة إلى رؤية خطوات ملموسة تساهم في استعادة الاستقرار والأمن، مع استمرار ترقب التطورات في ضوء التقارير الأمنية والدبلوماسية القادمة.

شاركها.