أضرار مادية بميناءَين في الكويت… والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات
تصَدّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي. في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
الكويت تتعرض لهجمات مسيرات وصواريخ
أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية. وأشار إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأضاف العطوان خلال إيجاز إعلامي أن الدفاعات الكويتية اعترضت 4 مسيرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون وقوع إصابات. كما تم اعتراض 3 طائرات معادية أخرى داخل المجال الجوي للبلاد.
من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب بأن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية. ولفت إلى التعامل مع 14 بلاغًا مرتبطًا بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغًا منذ بدء العدوان.
وشهدت البلاد تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان، وفقًا للعميد بوصليب. وقد تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة «آيفون» فور تحديثها لآخر إصدار من نظام التشغيل، حيث أجريت أول تجربة حية للنظام يوم الخميس على جميع الهواتف.
وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مؤكدًا أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.
قام رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، حيث استعرض إجراءات مكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان على خزانات الوقود بالمطار، وتفقد موقع الحادث للاطلاع على حجم الأضرار.
السعودية تتصدى لصواريخ باليستية ومسيرات
تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي. وأفاد المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، مع سقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض دون وقوع إصابات.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الصواريخ الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.
نبَّهت وزارة الداخلية السعودية، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع سقوطها يُعرض للمساءلة القانونية.
الإمارات والبحرين تعززان جاهزيتهما
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخًا باليستيًا، و15 جوالًا، و1835 «مسيّرة». وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة ومدني مغربي متعاقد معها، و8 آخرين من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى إصابة 171 شخصًا.
من جانبها، أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمستوى الاستعداد والجاهزية القتالية الذي وصلت إليه «قوة دفاع البحرين». وأعلنت القيادة العامة للقوة استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات، مشيرة إلى أنها دمرت منذ بدء العدوان 154 صاروخًا و362 طائرة مسيرة استهدفت البلاد.
شددت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين على أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين. وأهابت بالجميع البقاء في المنازل قدر الإمكان، والابتعاد عن المواقع المتضررة، وعدم تصوير العمليات العسكرية أو نقل الشائعات، مع التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
قطر ترفع مستوى التهديد الأمني المؤقت
أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ. وبعد دقائق، أبلغت الوزارة بزوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مع مطالبة الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.
الوضع الإقليمي وتداعيات الهجمات
تأتي هذه الهجمات المتصاعدة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، وتشير التطورات إلى استمرار احتمالية استهداف المزيد من المواقع الحيوية في المنطقة. وتُعَدّ القدرة على التعامل الفعال مع هذه التهديدات مؤشراً هاماً على جهوزية الدول الخليجية وقدرتها على حماية أمنها وسيادتها. وبينما تتواصل الجهود لاحتواء التصعيد، تظل الأنظار متجهة نحو التطورات المستقبلية وردود الفعل المحتملة من الأطراف المعنية.
