عاجل.. مجلس النواب يُصادق على مشروع قانون الإضراب تزامنا وخوض “إضراب عام”

صادق مجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب، في قراءة ثانية كما أحيل من مجلس المستشارين، وحظي المشروع بموافقة 84 عضوا، فيما عارضه 20 عضوا، بينما غاب عن جلسة التصويت 291.
وتتزامن المصادقة على هذا المشروع مع قرار خمس مركزيات نقابية خوض إضراب عام بالمغرب يومي 5 و6 فبراير الجاري، احتجاجا على ما وصفته بـ”فشل” مسلسل التفاوض مع الحكومة حول مضامين القانون، الذي تعتبره “تكبيليا”.
وخلال جلسة التصويت، عرض وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، المستجدات والتعديلات الجوهرية التي طرأت على المشروع لصالح الشغيلة والنقابات، مشيرا إلى أنه تمت إضافة مقتضى جديد بناء على طلب النقابات، ينص على أنه في حالة التنازع بين التشريعات المعمول بها، تُعطى الأفضلية للمقتضيات التي تصب في مصلحة الشغيلة والنقابات.
وأكد السكوري أن الحكومة تجاوبت مع تعديلات النقابات، حيث أضافت تعديلين جوهريين على المادة الثانية، يتيحان إمكانية تنظيم إضراب للدفاع عن المصالح غير المباشرة للعمال، بالإضافة إلى المصالح المباشرة، مما يجعل الإضراب التضامني والسياسي متاحا بشكل واضح في القانون.
كما أشار إلى أنه تمت إضافة إمكانية تنظيم الإضراب للدفاع عن المصالح المعنوية، وليس فقط المصالح المادية، ما يسمح بإدراج الحريات النقابية والكرامة وجميع أشكال المصالح المعنوية ضمن دواعي الإضراب، مؤكدا أن التعريف المعتمد في القانون المغربي بات مطابقا بنسبة 100% لتعريف منظمة العمل الدولية.
وفيما يخص المادة الرابعة، أوضح المسؤول الحكومي أنها نصت على توسيع الفئات التي يمكنها ممارسة حق الإضراب، إذ كانت الصيغة المعتمدة عام 2016 تقتصر على الأجراء في القطاع الخاص والموظفين في القطاع العام، في حين يشمل الحق اليوم المهنيين بجميع أصنافهم، والعاملات والعمال المنزليين، والعمال المستقلين، والعمال غير الأجراء.
أما بشأن آجال الدعوة إلى الإضراب، فقد ذكر الوزير أن نسخة 2016 كانت تنص على مهلة 30 يوما للتفاوض قبل ممارسة الإضراب، وهو ما اعتبرته النقابات تقييدا لهذا الحق. وفي النسخة الجديدة، تم تقليص المدة إلى 10 أيام في القطاع الخاص، الذي يمثل 95% من حالات الإضراب، قبل أن يتم تقليصها إلى 7 أيام في مجلس المستشارين.
وأوضح السكوري أنه تم تقليص آجال الخطر الحال من 3 أيام إلى الفورية، مع تكليف مفتش الشغل بالإثبات. وبخصوص الإضراب من أجل رفع الأجور، تم تحديد الآجال بـ 15 يومًا في القطاع الخاص قابلة للتجديد مرة واحدة، و45 يومًا في القطاع العام مع إمكانية التمديد 15 يومًا، نظرًا لتعدد الأطراف المتدخلة.
وبحسب الوزير، فقد تم تقليص مدة الإخطار بالإضراب من 15 يومًا في 2016 إلى 7 أيام في مجلس النواب، ثم 5 أيام في مجلس المستشارين، باستثناء الإضراب الوطني الذي بقي في 7 أيام. وفي حال الأزمات الوطنية، يُسمح للسلطات بوقف الإضراب مؤقتًا وفقًا للتشريعات الدولية.
وبموجب هذا القانون، يضيف المتحدث، لم يعد مسموحًا للمشغل عرقلة الإضراب أو طرد المضربين، مع فرض غرامات بين 20,000 و200,000 درهم، بعدما كانت لا تتجاوز 50,000 درهم. كما خُفّضت غرامات المخالفين من 5,000 10,000 درهم إلى 1,200 8,000 درهم، مع منع الإكراه البدني في حالة العسر.
وأتاح القانون للنقابات ذات التمثيلية، وليس فقط الأكثر تمثيلية، الدعوة إلى الإضراب وقلّص نسبة الأجراء المطلوبين لاتخاذ القرار في المقاولات غير النقابية من 75% في 2016 إلى 25% في مجلس المستشارين.
المصدر: العمق المغربي