اخبار المغرب

مطالب للداخلية للتحقيق في “اختلالات” المحطة الطرقية بالجديدة

دفعت الأوضاع التي تعيشها مدينة الجديدة ورداءة مجموعة من المرافق داخل دائرة نفوذها جمعيات المجتمع المدني إلى تقديم شكاية عاجلة إلى عامل الإقليم من أجل البت في الاختلالات التي تعرفها المحطة الطرقية، وموضوع اجتثاث الأشجار، والنظر أيضًا في مشروع دكاكين القاضي عياض للصايغين.

وجاء في الوثيقة، التي تتوفر جريدة “” على نسخة منها، أن “هذه الشكاية تتعلق بالاختلالات التي تم رصدها في ملف المحطة الطرقية، وكذلك عملية اجتثاث الأشجار بساحة الحنصالي، تبعًا لما ورد في تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية”.

وأضافت الشكاية الموجهة إلى عامل إقليم الجديدة أن “هناك عدة تجاوزات واختلالات في تدبير شركة المحطة الطرقية، حيث تم تسليط الضوء على ضعف القدرات التدبيرية للشركة، بالإضافة إلى غياب دراسات قبلية كان من المفترض إجراؤها لتحديد الموقع المناسب”.

وزادت: “أوضح التقرير أن اختيار الشركة المكلفة بتنفيذ المشروع تم بشكل غير قانوني، حيث لم تتم الدعوة إلى المنافسة، كما تم إبرام صفقة بأرض تم اقتناؤها لهذا الغرض دون مراعاة التوازن بين القيمة المالية للأراضي التي تمت المبادلة بها، ولا حتى من حيث المساحة أو الموقع، ما أثار استنكار الساكنة والمجتمع المدني”.

وأعربت جمعيات المجتمع المدني عن فخرها بالمجهودات التي تقوم بها السلطات المختصة في إحداث شركة التنمية المحلية والسعي إلى افتتاح المحطة الطرقية الجديدة في أقرب الآجال، لكنها طالبت بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضحت الشكاية أنه “بخصوص واقعة اجتثاث الأشجار بساحة الحنصالي، فقد سبق أن تم تقديم شكايات عديدة في هذا الشأن، ولا زلنا ننتظر الإجراءات اللازمة بخصوصها”، مشيرين إلى أن “هذه الحادثة تسببت في موجة من الاحتجاجات والردود الغاضبة، والتي نعتبرها جريمة بيئية مكتملة الأركان بموجب القانون”.

أما فيما يخص ملف مشروع دكاكين الصاغة القاضي عياض، فقد أكدت الشكاية أنه “عرف تلاعبًا في أسماء المستفيدين، حيث تم إقحام أسماء لا تربطهم أي علاقة بالمشروع، إضافة إلى التغييرات في التصاميم المصادق عليها، مما نتج عنه تجميد المشروع منذ سنة 2014، وأصبحت الدكاكين عبارة عن براريك عشوائية تشوه المنظر العام”.

والتمست جمعيات المجتمع المدني من عامل الإقليم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المسؤولين عن ملف المحطة الطرقية، وملف اجتثاث الأشجار، وملف مشروع دكاكين الصاغة، خاصة بعد تداول بعض الأسماء المتعلقة ببعض المستشارين بجماعة الجديدة في سياق هذه الملفات.

وقال رضوان دليل، الممثل القانوني للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، إن “الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب تقدمت، في شخص ممثليها القانونيين، بشكاية إلى السيد عامل إقليم الجديدة موضوعها فتح تحقيق في مشروع المحطة الطرقية للمسافرين بالجديدة، استنادًا إلى تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية لوزارة الداخلية، الذي رصد مجموعة من الاختلالات، وطالبت بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وأضاف دليل، في تصريح لجريدة “”، أن “شبكة الجمعيات الحقوقية كانت من ضمن الموقعين على الشكاية، وطالبت بتحريك آليات الرقابة والتحقيق في موضوع اجتثاث أشجار ساحة الحنصالي دون أي سند قانوني أو تقني موجب لذلك، إضافة إلى التحقيق في الخروقات التي شابت دكاكين القاضي عياض للصاغة”.

وأكد المتحدث نفسه أن “الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية تعتبر أن تفعيل آليات الرقابة والتفتيش والمحاسبة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الشفافية والحكامة الجيدة”.

هذا، وحاولت جريدة “” التواصل مع المستشارين المعنيين بموضوع هذه الشكاية، غير أن بعضهم رفض الإجابة أو التعليق على مضمون هذه الوثيقة لأسباب غير معروفة.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *