اخبار

إسرائيل تفتتح “السياحة العسكرية” في سوريا.. وجيش الجولاني يلتزم الصمت!

وطن في تطور استفزازي خطير، كشفت تقارير عبرية عن بدء سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنظيم رحلات سياحية لمستوطنين داخل الأراضي السورية المحتلة، وتحديدًا إلى مناطق قريبة من خطوط التماس والعمليات العسكرية.

هذه الخطوة التي وصفت بـ”التاريخية”، تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس الكيان الإسرائيلي عام 1948، وتثير تساؤلات عن مدى سيطرة الاحتلال وتوغله داخل أراضٍ عربية ذات سيادة، وسط صمت مريب من الفصائل المقاتلة هناك.

الرحلات انطلقت بالتزامن مع عطلة عيد الفصح اليهودي، حيث عبرت وفود من المستوطنين السياج الحدودي في الجولان، متوجهة نحو منطقة وادي الرقاد، أحد روافد نهر اليرموك. وشملت الجولات مواقع طبيعية خلابة داخل عمق الأراضي السورية، مما يشير إلى تطبيع الوجود الإسرائيلي هناك وفرض وقائع جديدة على الأرض قد يصعب لاحقًا تغييرها.

اللافت في هذه الخطوة أن جيش الاحتلال يرافق هذه الوفود بحماية عسكرية كاملة، ما يعكس ثقة مفرطة في غياب التهديدات. وبينما تصف إسرائيل هذه الرحلات بأنها ذات طابع ترفيهي وثقافي، يرى مراقبون أنها جزء من استراتيجية توسعية تستغل حالة الفوضى السياسية في سوريا.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات محرجة عن دور هيئة “تحرير الشام” وجيشها المزعوم بقيادة “أبو محمد الجولاني”، والذي طالما تباهى بـ”تحرير” الشمال السوري من قوات النظام. فكيف تسكت هذه الجماعة عن تمدد الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري؟ وأين هي من تهديد الأمن القومي للبلاد؟

الاحتلال لا يكتفي بالقصف والاغتيالات، بل يمد نفوذه اليوم عبر “سياحة عسكرية” تُغلف أطماعه الاستيطانية بثوب ترفيهي، في ظل صمت عربي رسمي وتخاذل فصائلي غير مسبوق.

إسرائيل تتمدد في سوريا.. هل يوقفها الشرع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *