اخبار

أوهام إسرائيلية”؟ استئناف حرب غزة حتمي ويشمل التهجير وكذلك مهاجمة إيران

تعتبر تقديرات المستويين السياسي والعسكري الإسرائيليين أن استئناف الحرب على غزة “يكاد يكون حتميا”، وسيستعرض الجيش أمام الحكومة، في الأيام المقبلة، المخططات العسكرية لاستئناف الحرب، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الجمعة.

وقال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان هذا الأسبوع، إن الحرب التي وصفها بأنها “حرب غزة الجديدة” ستكون “مختلفة بشدتها”.

وحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي سيسعى إلى احتلال قطاع غزة كله بشكل سريع، من خلال زج فرقتين أو ثلاث فرق عسكرية. وتقدر إسرائيل أنها لن تتمكن من منع دخول مواد غذائية ومعدات طبية إلى القطاع بشكل كامل، لكنها ستحاول تجميع جميع السكان في مكان واحد، يتم إدخال المساعدات الإنسانية إليه فقط، وباقي القطاع سيكون “منطقة قتال” لا تصل المساعدات إليه، بهدف السيطرة بشكل كامل عليه.

ونقلت الصحيفة عن ضباط إسرائيليين اعتبارهم أن سيطرة كهذه على القطاع ستستغرق “أشهر معدودة”، وبعدها عدة أشهر أخرى “لتطهيره” من المقاتلين الفلسطينيين، “وتحييد الأنفاق، التي لم تُدمر ويتواجد فيها عناصر حماس، سيستغرق وقتا طويلا”.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على توزيع المواد الغذائية ومراقبة المستشفيات والعيادات عن كثب، “وعمليا هذا يستوجب احتلال عسكري”.

وخلال ذلك، ستحاول إسرائيل تهجير الغزيين. “سيقترح على الفلسطينيين في هذا الجيب (الذي سيتم تركيزهم فيه) أن يهاجروا”. لكن الصحيفة أشارت إلى أنه ليس معروفا إلى أين سيُهجرون. “وحتى الآن، لا توجد دولة أو منطقة في أنحاء العالم وافقت على البحث في ذلك مع إدارة ترامب حول خطة الترانسفير التي طرحها”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية قولهم إن “المرحلة الثانية (من اتفاق وقف إطلاق الخروج النار وتبادل الأسرى) لن تحدث، نقطة، إلا إذا ستوافق حماس على الخروج من قطاع غزة”، أي الخروج إلى منفى، ووفقا للصحيفة فإن حماس رفضت ذلك منذ أكثر من سنة.

من الجهة الأخرى، ورغم أن الحكومة الإسرائيلية تتحدث عن “حرب غزة الجديدة” كأنها حتمية، إلا أنها “ستعتبر بنظر فئات إسرائيلية كثيرة أنها حرب سياسية تؤدي إلى انقسام المجتمع الإسرائيلي، لأنها ستحدث قبل انتخابات مبكرة، وتضحي بالمخطوفين الذين سيموتون في الأسر على الأرجح. ولا توجد إجابة لدى أحزاب الوسط – يسار، ولا لدى حزب الليكود، حول ما إذا سيتم تنفيذ المرحلة الثانية وإعادة المخطوفين، كيف سيتم التخلص من حماس”، حسب الصحيفة.

وأضافت أن “فرض حكما عسكريا في القطاع والقضاء على المقاومة الحمساوية قد يستغرق وقتا طويلا، مثلما حدث للأميركيين في العراق”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي وصفته بأنه مقرب من مستشاري ترامب، قوله “إننا نعلم أن هذا قد ينتهي بـ200 ألف فلسطيني فقط الذين سيغادرون، في أفضل الأحوال”، بينما اعتبر مسؤول أمني إسرائيلي أن “هذا قد يلحق ضررا. والـ200 ألف هؤلاء هم أشخاص بالإمكان العمل معهم في القطاع، في سيناريو معين. فهم النخبة”.

وفي ظل هذه التناقضات الإسرائيلية، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل قد لا تستأنف الحرب على غزة، “لأن أفضليتها الإستراتيجية، في العام 2025، هي أن تكون هذه سنة تعامل مع إيران. وتقول المؤسسة الإسرائيلية كلها، وبصوت مرتفع، إن هذه نافذة الفرص للعمل ضد الإيرانيين. وإسرائيل لا تريد اتفاق (نووي جديد). والنموذج الذي تريده هو حزب الله في لبنان في الحرب الأخيرة. أن نضرب أولا. وبعد ذلك نوقع (اتفاق وقف إطلاق نار). وليس العكس”.

وأضافت الصحيفة أنه “نأمل فقط ألا يبيعوننا أوهاما، رحيل غزة الذي لن يحدث، وخلال ذلك يسارع الإيرانيون نحو القنبلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *