مقتل أكثر من ألف شخص إثر زلزال قوي ضرب ميانمار، ورئيس المجلس العسكري يفتح المجال أمام المساعدات الخارجية

مقتل أكثر من ألف شخص إثر زلزال قوي ضرب ميانمار، ورئيس المجلس العسكري يفتح المجال أمام المساعدات الخارجية
صدر الصورة، EPA
لقي 1002 مصرعهم وأُصيب 2376 آخرون في زلزال مدمر بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر، ضرب وسط ميانمار وأثر على أجزاء من تايلاند. ولا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة وسط أنباء عن وجود عشرات العالقين تحت الأنقاض، وفق ما قالته السلطات المحلية.
وقد هزّ الزلزال العنيف ميانمار يوم الجمعة، وألحق أضراراً بالغة بالبنية التحتية، متسبباً في تصدّع طرقات العاصمة نايبيداو وانهيار عدة مبانٍ، فيما شعر به بعض السكان في الصين. .
وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركز الزلزال على بُعد 16 كيلومتراً شمال غرب مدينة ساغاينغ، وعلى عمق 10 كيلومترات.وأضافت الهيئة أنه بعد 12 دقيقة فقط، سُجّل زلزال آخر بلغت قوته 6.4 درجة.
وقال أحد رجال الإنقاذ في ماندالاي لبي بي سي إن الأضرار هائلة، وإن أعداد الوفيات مرتفعة للغاية، مقدّراً أن تكون حصيلة الضحايا بالمئات.
صدر الصورة، AP
ونقلت وكالة فرانس عن مسؤول في ميانمار، أن أحد المستشفيات الرئيسية في العاصمة نايبيداو تحوّل إلى “منطقة تضم عدداً كبيراً من الضحايا” بعد الزلزال.
تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة
قصص مقترحة
قصص مقترحة نهاية
وقال طبيب طلب عدم الكشف عن هويته إنه تم تأكيد مقتل “نحو 20 شخصاً” في مستشفى في نايبيداو، وفق فرانس برس.
كما أفادت الوكالة أن الطرقات تصدّعت في عاصمة ميانمار نايبيداو، وانهارت أسقف عدد من الأبنية نظراً لقوة الزلزال.
ووجّه المجلس العسكري الحاكم في ميانمار نداءً للحصول على مساعدات إنسانية دولية، وأعلن حالة الطوارئ في ست مناطق.
وقال رئيس المجلس العسكري “أودّ أن أدعو أي بلد وأي منظمة وأي شخص في بورما لتقديم المساعدة. شكراً لكم”.
وحث على تكثيف جهود الإغاثة في أعقاب الكارثة وقال إنه “فتح المجال أمام المساعدات الخارجية”.
في حين، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها أطلقت نظامها لإدارة الحالات الطارئة بعد الزلزال في بورما، إضافة إلى استنفار مركزها اللوجستي في دبي استعداداً للاهتمام بالجرحى.
من جانبها، دعت منظمة أطباء بلا حدود الإنسانية إلى تسهيل الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وهز الزلزال بقوة العاصمة التايلاندية بانكوك، وانهارت ناطحة سحاب قيد الإنشاء مكونة من 30 طابقاً، ما أدى إلى مقتل 3 عمّال على الأقل وفقاً لفرانس برس، ومحاصرة 81 شخصاً تحت أنقاض المبنى.
وتم تعليق بعض خدمات المترو والقطارات الخفيفة في بانكوك، وهرع السكان إلى الشوارع فيما اهتزت الأبنية.
وتداولت وسائل إعلام ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر لحظة انهيار المبنى قيد الإنشاء في بانكوك.
أهمل X مشاركة
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة
وأعلنت السلطات التايلاندية حالة الطوارئ في بانكوك بعد الزلزال، بحسب ما أفادت رئيسة الوزراء بايثونغتارن شيناواترا.
كما شعر سكان مقاطعة يونان في جنوب غرب الصين بالهزة، بحسب ما أفادت وكالة الزلازل في بكين، التي أشارت إلى أن قوة الهزة بلغت 7.9 درجات.
وتشهد ميانمار هزات أرضية بشكل متكرر، إذ ضربت ستة زلازل بلغت قوتها سبع درجات أو أكثر بين العامين 1930 و1956 قرب صدع ساغينغ الذي يمر من وسط البلاد ويمتد من الشمال إلى الجنوب، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وفي عام 2016، أسفر زلزال بقوة 6.8 درجات ضرب العاصمة القديمة باغان في وسط البلاد، عن مقتل ثلاثة أشخاص، وأدى إلى انهيار أبراج وجدران معبد في الوجهة السياحية.
ويعاني النظام الصحي في ميانمار من ضغط كبير، حيث تُعد البلاد ضمن الدول الفقيرة في جنوب شرق آسيا، لا سيما في ولاياتها الريفية التي تعاني من ضعف الخدمات الطبية ونقص الإمكانات.
صعوبة في الحصول على معلومات
صدر الصورة، BBC Burmese Service
تخضع ميانمار لحكم عسكري منذ انقلاب وقع عام 2021، ما يجعل الوصول إلى المعلومات صعباً. إذ تسيطر الدولة على معظم وسائل الإعلام المحلية، بما في ذلك الإذاعة والتلفزيون والصحافة المطبوعة والإلكترونية.
كما أن استخدام شبكة الإنترنت داخل البلاد مقيد.
ويبدو أن خطوط الاتصال معطلة، إذ لم تتمكن بي بي سي من التواصل مع وكالات الإغاثة على الأرض.
لكنّ صوراً وصلت من العاصمة نايبيداو، ومدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد، تُظهر حجم الدمار الذي لحق ببعض المباني والطرقات.
وقال أحد سكان مدينة يانغون، أكبر مدن ميانمار، إنه شعر بالزلزال “لفترة طويلة”، ومع ذلك، أشار إلى أنه لا يبدو أن هناك أضراراً واسعة النطاق في وسط العاصمة السابقة.
وأضاف أن السكان قلقون من احتمال وقوع زلزال آخر أكبر في الأيام المقبلة.
وأفاد الصليب الأحمر بأن فرقه تحاول الاستجابة “للأضرار الجسيمة” في ميانمار، لكنها تواجه تحديات بسبب انقطاع الكهرباء في المناطق المتضررة.
وأضافت المنظمة أن خطوط الكهرباء وشبكات الاتصال مقطوعة في منطقتي ماندالاي وساغينغ.
المصدر: صحيفة الراكوبة