اخبار المغرب

تقرير يسجل تعزيز المبادرة الأطلسية لمكانة إفريقيا في الاقتصاد العالمي

أشاد تقرير أمريكي حديث الصدور بالمبادرة الأطلسية التي أعلن عنها الملك محمد السادس في نونبر الماضي، والتي تهدف إلى تمكين بلدان الساحل الإفريقي من الاستفادة من فرص الانفتاح على الساحل الأطلسي، إذ اعتبر أنها تمثل “استجابة ذكية للتحديات التي تواجهها المنطقة”، معرجا كذلك على الدينامية المسجلة على مستوى العلاقات المغربية الإسبانية ومدى كونها في صالح واشنطن.

وأوضح التقرير الذي نشرته المنصة الأمريكية “ذي أمريكان ريبورت”، أن المبادرة المغربية الأطلسية “تعِدُ بإحداث ثورة في وصول بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، وتُعتبر كذلك حافزا لتطوير البنية التحتية على طول الساحل الأفريقي، ما من شأنه أن يمكن من زيادة فرص العمل بالمنطقة، خاصة لدى فئة الشباب”.

وقال المصدر ذاته إن “طموح المغرب لتشكيل تحالف أفريقي أطلسي جديد يشكل خطوة استراتيجية شاملة من أجل تعزيز مكانة أفريقيا في الاقتصاد العالمي، في وقت تَعِدُ هذه المبادرة كذلك ببرنامج استثماري طموح يُركز على تطوير البنية التحتية الحيوية والموانئ الحديثة والتقنيات الرقمية”، مبينا أن “من المتوقع أن يكون تأثيرها الاقتصادي كبيرا”.

وسجلت الوثيقة ذاتها أن “المبادرة الأطلسية التي أعلن عنها العاهل المغربي في نونبر الماضي تُعتبر استجابة ذكية للعديد من التحديات التي تواجه الإقليم، بما فيها الهجرة، على اعتبار أن هذا المشروع المغربي يروم تخفيف الضغوط على الهجرة عبر خلق مناصب شغل مستدامة ستساهم في التقليل من حاجة الأفراد إلى الشروع في رحلات محفوفة المخاطر صوب الخارج”.

ولفتت “ذي أمريكان ريبورت” إلى أن “مبادرة أفريقيا الأطلسية تمثل فرصة للشركات الأمريكية والإسبانية من أجل الاستثمار في قطاعات التجارة والطاقات المتجددة والتكنولوجيا وتطوير البنية التحتية، إذ من المنتظر أن يسهل ذلك من مأمورية هذه الشركات في الوصول إلى الأسواق”، مشيرة إلى أن “الدينامية المرتقبة ستكون موازية للدينامية المسجلة بالمغرب على مستوى جذب الاستثمارات، خصوصا في المجال التكنولوجي”.

في سياق متصل، أكد التقرير المعنون بـ”لماذا التحالف المغربي الاسباني مهم لأمريكا؟” أن “الدينامية الاقتصادية والسياسية المسجلة حديثا بين مدريد والرباط تبقى مهمة بالنسبة للشركات الأمريكية، إذ ستُفيدها بشكل أكبر، على اعتبار أن الاستقرار في المنطقة من شأنه خلق مناخ استثماري أكثر أمانا وأسواق موسعة للصادرات الأمريكية، مع استحضار استضافة البلدين لكأس العالم 2030”.

وأوضح المصدر أن “التحالف بين المغرب وإسبانيا ليس مجرد شأن إقليمي، بل هو حجر الزاوية في بنية العلاقات العالمية التي تحمل وعودا كبيرة لتعزيز المصالح الاقتصادية الأمريكية ودعم الاستقرار الجيوسياسي بشمال أفريقيا وخارجها، في وقت ينسجم فيه هذا التحالف مع مصالح أمريكا التي تنظر دائما إلى المغرب كحليف استراتيجي في القارة السمراء”.

كما بين التقرير سالف الذكر أن “تأييد الولايات المتحدة وإسبانيا لوحدة أراضي المغرب، يروم تعزيز الوحدة والمصالح الاستراتيجية المشتركة، ما سينعكس إيجابا على الجانب الاقتصادي؛ فعلاقة الولايات المتحدة والرباط اقتصاديا تبقى مهمة، إذ بلغت قيمة المبادلات البينية في سنة 2021 حوالي 3.6 مليارات دولار، في حين تبقى إسبانيا شريكا مهما آخر عبر الأطلسي للولايات المتحدة، ذلك أن حجم المبادلات التجارية بينهما وصل إلى 35.5 مليار دولار في سنة 2021”.

المصدر: هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *