“الفساد” في الجامعات الرياضية.. هيئة تطلق صافرة الإنذار وتطالب بالشفافية

دعت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة إلى إقرار الشفافية والمساءلة في تدبير الجامعات الرياضية، وضمان نزاهة انتخابات الجامعات الرياضية عبر وضع معايير شفافة تضمن المنافسة العادلة.
وطالبت الهيئة، في بلاغ لها بمناسبة اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام، الذي أقرته الأمم المتحدة بموجب قرارها رقم A/RES/67/296، كافة الفاعلين، من سلطات حكومية، وهيئات رياضية، ومؤسسات رقابية، ومجتمع مدني، وإعلام، إلى إقرار الشفافية والمساءلة في تدبير الجامعات الرياضية، من خلال إخضاع مواردها ونفقاتها لتدقيق مالي مستقل، وإلزامها بنشر تقاريرها المالية بشكل دوري، وفق المعايير الدولية للحكامة الجيدة.
وشددت الهيئة على ضرورة محاربة كافة أشكال الفساد الرياضي عبر آليات رقابية صارمة، وتفعيل العقوبات الزجرية المناسبة، انسجاما مع الالتزامات الوطنية والدولية ذات الصلة، مع تعزيز دور الرياضة كأداة للتنمية والسلام من خلال إدماج قيم النزاهة والتسامح والاحترام في الممارسة الرياضية، وإطلاق برامج توعوية تستهدف الرياضيين، المدربين، المسؤولين، والجماهير، بما ينسجم مع المبادئ الأولمبية والمعايير الدولية لمكافحة الفساد.
ودعت الهيئة أيضا إلى ضمان نزاهة انتخابات الجامعات الرياضية عبر وضع معايير شفافة تضمن المنافسة العادلة، وتمنع تضارب المصالح أو استغلال المناصب لتحقيق أغراض غير مشروعة، مع تعزيز التعاون الوطني والدولي لمكافحة الفساد الرياضي، عبر تفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وإقامة شراكات مع المنظمات المختصة لتبادل المعلومات والخبرات وتطوير آليات استباقية لرصد أي ممارسات غير قانونية تهدد نزاهة الرياضة.
إلى ذلك، عبرت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة عن التزامها الراسخ بمناهضة كافة أشكال الفساد الرياضي، والعمل على إرساء قيم النزاهة، الشفافية، والحكامة الرشيدة في تدبير الشأن الرياضي.
وأشارت إلى أن الرياضة ليست مجرد نشاط تنافسي أو ترفيهي، بل هي أداة قوية التأثير ورخيصة الكلفة لتعزيز التنمية، بناء السلام، وترسيخ التسامح والاحترام المتبادل بين الأفراد والمجتمعات، وقد أكدت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003) واتفاقية اليونسكو لمكافحة تعاطي المنشطات في الرياضة (2005) على أهمية الشفافية والنزاهة في المجال الرياضي كشرط أساسي لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.
وفي هذا السياق، ذكرت الهيئة أن المغرب يواصل جهوده لتعزيز الرياضة ضمن نموذجه التنموي الجديد، إلا أن بعض الاختلالات المسجلة في تدبير بعض الجامعات الرياضية، من بينها الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة والجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، تؤكد الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تعزز الحوكمة الجيدة وتكرس مبادئ الشفافية والمساءلة.
وتعد هذه المناسبة الدولية فرصة مواتية لتسليط الضوء على القضايا الكبرى التي تواجه الرياضة، وتعبئة الفاعلين من أجل تحقيق الأهداف الإنسانية والتنموية التي تسعى إليها، وهو ما يستدعي التزامًا جماعيًا بإصلاح المنظومة الرياضية الوطنية ومحاربة الفساد الذي يهدد نزاهتها.
وأكدت الهيئة أن الرياضة، باعتبارها فضاء لتعزيز القيم الإنسانية، لا يمكن أن تزدهر في بيئة يغيب فيها العدل والشفافية، ولهذا فإن التصدي للفساد الرياضي ليس فقط مسؤولية قانونية وأخلاقية، بل هو أيضًا ضرورة لضمان رياضة نظيفة تعكس مبادئ النزاهة والعدالة والمساواة، وفقًا لأهداف أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.
المصدر: العمق المغربي