انطلقت في بيروت، الثلاثاء، مبادرة ثقافية دولية كبرى تهدف إلى تعزيز دور لبنان كمركز للإبداع الفني، وذلك بإعلان إطلاق “مهرجان بيروت الدولي للغيتار” وجائزته المرافقة. يأتي هذا الإعلان من قصر شهاب – الحدت (بعبدا)، بالتعاون بين المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان، وعازف الغيتار العالمي خوسيه ماريا غياردو ديل راي، وسفارة مملكة إسبانيا في لبنان، ومؤسسة ألكري الدولية لفنون الغيتار.
تهدف هذه المبادرة، التي ستنطلق فعالياتها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى إعادة وضع لبنان على الخريطة الموسيقية الكلاسيكية العالمية، وتقديم منصة للمواهب الشابة في مجال عزف الغيتار. وقد أُعلن عن تفاصيل المسابقة والمهرجان خلال مؤتمر صحفي حضره مسؤولون ومهتمون بالشأن الثقافي.
أول مسابقة دولية للغيتار بهذا المستوى في المنطقة العربية
تُعد هذه المرة الأولى في المنطقة العربية التي تستضيف فيها مسابقة دولية للغيتار بهذا المستوى الرفيع، حيث ستشارك فيها نخبة من الموسيقيين المحترفين من مختلف أنحاء العالم. ستستمر المسابقة لعدة أشهر، قبل أن يتم الإعلان عن الفائزين في شهر نوفمبر القادم. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود لتعزيز السياحة الثقافية في لبنان.
شروط المشاركة واللجان التحكيمية
المسابقة مفتوحة أمام جميع الجنسيات، مع شرط أن يتراوح عمر المشاركين بين 18 و30 عامًا. سيتم التركيز على الكفاءة والمهارة الموسيقية كمعيارين رئيسيين للتقييم. يجري التواصل مع موسيقيين وقادة أوركسترا عالميين للانضمام إلى لجان التحكيم، وسيتم الإعلان عن هذه الأسماء تدريجيًا. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان مصداقية عالية للمسابقة.
وبحسب رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان، الدكتورة هبة القواس، فإن رفع مستوى المنافسة ونخبوية أعضاء لجنة التحكيم سيمنحان المهرجان وجائزته سمعةً كبيرة. وتأمل القواس أن يرتبط اسم الجائزة ببيروت كعاصمة للفن، وأن يحظى الفائزون بفرص كبيرة للتقدم في مسيرتهم المهنية.
جوائز وفرص للفائزين
بالإضافة إلى الجائزة المالية، سيحصل الفائزون الثلاثة الأوائل على عقود تضمن لهم جولات في المدن الكبرى حول العالم، مما سيعزز مكانتهم الموسيقية ويفتح لهم آفاقًا واسعة. وتشمل الجوائز فرصًا للعزف مع أوركسترا فلهارمونية لبنانية، بالإضافة إلى دعم مالي لتطوير مهاراتهم.
تتضمن المسابقة ثلاث مراحل: المرحلة الأولى عن بُعد، حيث يقوم المتسابقون بعزف مقطوعات إلزامية واختيارية. أما المرحلتان التاليتان، فستجرى في بيروت أمام لجان التحكيم. تهدف هذه المراحل إلى تقييم مهارات المتسابقين بشكل شامل، واختيار الأفضل منهم.
وتأتي هذه المبادرة في سياق اهتمام متزايد بتطوير الموسيقى الكلاسيكية في لبنان والمنطقة العربية. وتعتبر الآلات الوترية، وعلى رأسها الغيتار، من الأدوات التي تحظى بشعبية كبيرة بين الشباب.
وتشير القواس إلى أن اختيار الغيتار كأول آلة يتم إطلاق مسابقة دولية لها في لبنان، يعود إلى وجود عازف الغيتار العالمي خوسيه ماريا غياردو ديل راي، الذي يتولى مسؤولية قسم الغيتار في المعهد الوطني العالي للموسيقى. وتؤكد القواس أن هذه المبادرة هي مجرد بداية، وأن هناك خططًا لإطلاق مهرجانات وجوائز مماثلة لآلات أخرى في المستقبل.
وتواكب هذه التظاهرة وسائل إعلام عالمية متخصصة في الثقافة والموسيقى، لتغطية فعاليات المسابقة والترويج لها. كما سيتم توفير تغطية إعلامية شاملة للمسابقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.
من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول المسابقة، بما في ذلك جدول المواعيد وشروط التسجيل، في الأسابيع القادمة. وستكون هذه المسابقة فرصة مهمة للموسيقيين اللبنانيين والعرب لإظهار مواهبهم والتنافس على المستوى الدولي. وستشكل هذه المبادرة إضافة نوعية للمشهد الثقافي في لبنان والمنطقة.
