أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف أثري مهم يتمثل في مدينة سكنية كاملة بموقع «شيخ العرب همام» بمحافظة قنا. هذا الاكتشاف،[1] الذي جاء ضمن أعمال حفائر البعثة المصرية،[2] يلقي ضوءًا جديدًا على نمط الحياة في العصور القديمة ويثري فهمنا لتاريخ المنطقة.[3]

تُعدّ هذه المدينة السكنية بموقع «شيخ العرب همام» بقنا،[4] من أهم الاكتشافات الأثرية في السنوات الأخيرة،حيث عثرت البعثة المصرية على بقايا مبانٍ ومرافق تعود إلى فترات تاريخية متعددة.[5] وتُجري الوزارة حاليًا تقييمًا شاملًا للاكتشاف وتحديد دقيق للفترات الزمنية التي تنتمي إليها هذه المباني.[6]

مدينة سكنية كاملة بكشف أثري جديد في قنا

كشفت أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية في منطقة «شيخ العرب همام» بمحافظة قنا عن وجود مدينة سكنية متكاملة،[7] تعود إلى فترات زمنية لم يتم تحديدها بدقة بعد، إلا أن التقارير الأولية تشير إلى أنها قد تضم طبقات سكنية من عصور مختلفة.[8] صرح بذلك الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار،[9] موضحًا أن البعثة تعمل على توثيق كافة تفاصيل الاكتشاف.[10]

يُعتبر هذا الاكتشاف ذا أهمية بالغة لأنه يقدم لمحة عن التنظيم العمراني وأنماط الحياة التي كانت سائدة في المنطقة خلال الفترات التي يعود إليها.[11] وتُعدّ محافظة قنا، بتاريخها الغني، موقعًا لعدد من الاكتشافات الأثرية الهامة على مر السنين،[12] وهذا الكشف الجديد يضيف فصلًا آخر لتاريخها الأثري.[13]

تفاصيل الاكتشاف الأولي

تضمنت الأعمال الأولية التي قامت بها البعثة المصرية مسحًا وتنقيبًا في الموقع،[14] أسفر عن ظهور بقايا أسوار ومباني وجدران،[15] مما يشير إلى وجود تجمع سكني منظم.[16] وتشير الأدلة المادية الأولية إلى أن المدينة كانت تمتد على مساحة واسعة،[17] وأنها شهدت مراحل بناء وتوسعة مختلفة عبر الزمن.[18]

لم يتم حتى الآن تحديد طبيعة المباني بشكل دقيق،[19] ولكن من المتوقع أن تشمل منازل سكنية، وربما بعض المرافق العامة أو ورش العمل،[20] بناءً على الظواهر المعمارية التي ظهرت.[21] وتعمل البعثة على استكمال الحفائر لجمع المزيد من البيانات والمعلومات.[22]

الأهمية التاريخية والأثرية

تكمن الأهمية الكبرى لهذا الاكتشاف في غناه بالمعلومات المحتملة حول الحياة اليومية[23] للسكان في الفترات المعنية،[24] وطرق بنائهم،[25] ونظام مجتمعاتهم.[26] كما قد يساعد هذا الاكتشاف في فهم التطور العمراني والاجتماعي للمنطقة عبر العصور.[27]

ويُمكن أن تسهم الدراسة المتعمقة لبقايا المدينة في فهم العلاقات التجارية،[28] والتبادل الثقافي[29] مع مناطق أخرى،[30] ويكمل الصورة التي نعرفها عن الحضارات المصرية القديمة.[31] وتُعدّ هذه الاكتشافات دائمًا نقطة انطلاق لدراسات أكاديمية موسعة.[32]

الخطوات المستقبلية والأبحاث

تتجه الأنظار الآن إلى الخطوات التالية التي ستتخذها البعثة ووزارة السياحة والآثار.[33] من المتوقع أن تستمر أعمال الحفائر والتنقيب لعدة مواسم قادمة،[34] بهدف الكشف عن أكبر قدر ممكن من المدينة السكنية.[35]

بعد الانتهاء من الحفائر، ستتبعها مرحلة دقيقة من الدراسة والتحليل،[36] وتوثيق النتائج،[37] ونشرها في تقارير علمية.[38] وقد تتضمن هذه المرحلة استخدام تقنيات حديثة في المسح والتنقيب،[39] بالإضافة إلى التحليلات المعملية للمواد الأثرية.[40]

لم يتم تحديد موعد نهائي لانتهاء أعمال التنقيب أو الكشف الكامل عن المدينة.[41] كما أن مدى إمكانية فتح الموقع للزيارات السياحية مستقبلاً يعتمد على اكتمال الأعمال الأثرية وضمان سلامة الموقع.[42] ويبقى الأمر بالغ الأهمية لإثراء المعرفة الأثرية والسياحية لمصر.[43]

شاركها.