أكد مسؤول في هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية أن الهيئة تهدف إلى دعم المواهب الشابة في مجال الكتابة، وتخريج جيل جديد من المؤلفين السعوديين. وتأتي هذه الجهود ضمن خطط الهيئة الطموحة للعام الجديد، والتي تركز على تطوير المحتوى الثقافي المحلي وتعزيز الحراك الأدبي. وتسعى الهيئة لتخريج 20 كاتباً شاباً هذا العام، وتقديم الدعم اللازم لهم لإطلاق أعمالهم الأولى، مما يعكس التزامها الراسخ بتمكين الكُتاب السعوديين.

صرح خالد الصامطي، مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة، بأن الهيئة تعتزم خلال عام 2026 تخريج هذه الكوكبة من الكُتاب من خلال برنامج “حاضنة كُتّاب”. يهدف هذا البرنامج إلى توفير بيئة محفزة للمؤلفين السعوديين، وتقديم المساعدة لهم في جميع مراحل الإنتاج الأدبي، بدءًا من تطوير الفكرة وصولًا إلى نشر العمل النهائي. ويشمل الدعم المقدم ورش عمل تدريبية، وإرشادًا من خبراء في مجال النشر، وعقود نشر مع دور نشر مرموقة.

دعم الكُتاب الشباب وتعزيز المشهد الأدبي

تأتي هذه المبادرة في سياق جهود الهيئة المستمرة لدعم الكُتاب بشكل عام، وخلق جيل جديد من المبدعين القادرين على إثراء المكتبة العربية. وتشمل هذه الجهود تنظيم فعاليات أدبية متنوعة، مثل “أسابيع الطفل الأدبية”، التي تهدف إلى اكتشاف المواهب الواعدة في سن مبكرة، وتشجيع القراءة والكتابة لدى الأطفال والشباب. وتُعد هذه الفعاليات منصة مهمة للتواصل بين الكُتاب والقراء، وتبادل الأفكار والخبرات.

وأوضح الصامطي أن الهيئة تنفذ حزمة من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى اكتشاف المواهب الجديدة في مختلف مناطق المملكة. وتشمل هذه البرامج تنظيم ورش عمل تدريبية، وتقديم منح مالية للكُتاب الموهوبين، والمشاركة في المعارض والملتقيات الأدبية المحلية والدولية. كما تعمل الهيئة على تطوير البنية التحتية للنشر والتوزيع، وتوفير الدعم المالي والفني لدور النشر السعودية.

أجناس أدبية جديدة ومبتكرة

تركز الهيئة بشكل خاص على دعم الأجناس الأدبية الجديدة والمبتكرة، مثل أدب الجريمة والغموض، والرواية البوليسية، والخيال العلمي. وتعتبر هذه الأجناس الأدبية قادرة على جذب قراء جدد، وتوسيع قاعدة القراء في المملكة. وتشجع الهيئة الكُتاب الشباب على استكشاف هذه الأجناس الأدبية، وتقديم أعمال متميزة ومبتكرة.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل الهيئة على دعم الكُتاب الناشئين في مختلف الأجناس الأدبية التقليدية، مثل الشعر، والقصة القصيرة، والرواية. وتقدم الهيئة الدعم المالي والفني للكُتاب الناشئين، وتساعدهم على نشر أعمالهم الأولى. كما تنظم الهيئة مسابقات أدبية متنوعة، وتشجع الكُتاب الشباب على المشاركة فيها.

منصات النشر والوصول إلى القراء

تولي هيئة الأدب والنشر والترجمة اهتمامًا كبيرًا بتوفير منصات نشر متنوعة للكُتاب السعوديين. وتشمل هذه المنصات دور النشر التقليدية، والمنصات الرقمية، والمهرجانات الأدبية. وتعمل الهيئة على تسهيل عملية النشر للكُتاب السعوديين، وتقديم الدعم المالي والفني لهم.

كما تعمل الهيئة على تطوير قنوات توزيع الكتب، وتوفير الكتب السعودية في جميع أنحاء المملكة. وتشمل هذه القنوات المكتبات، والمتاجر الإلكترونية، والمهرجانات الأدبية. وتسعى الهيئة إلى جعل الكتب السعودية متاحة لجميع القراء، وتشجيع القراءة والكتابة في المجتمع.

الاستفادة من حضور الأدباء العالميين

تؤمن الهيئة بأهمية الاستفادة من حضور الأدباء العالميين إلى المملكة. وتعمل الهيئة على تنظيم فعاليات ثقافية وأدبية مشتركة بين الكُتاب السعوديين والعالميين. وتشمل هذه الفعاليات ندوات، وورش عمل، ومقابلات شخصية. وتعتبر هذه الفعاليات فرصة مهمة لتبادل الأفكار والخبرات بين الكُتاب السعوديين والعالميين، وتعزيز الحوار الثقافي بين الحضارات.

وتحرص الهيئة على إتاحة الفرصة للكُتاب السعوديين للقاء الأدباء العالميين، والاستفادة من خبراتهم. وتعمل الهيئة على تنظيم جولات ثقافية للكُتاب السعوديين في مختلف أنحاء المملكة، وتوفير الدعم المالي والفني لهم. كما تشجع الهيئة الكُتاب السعوديين على المشاركة في المهرجانات الأدبية الدولية، وعرض أعمالهم على جمهور عالمي.

من المتوقع أن تعلن الهيئة عن تفاصيل إضافية حول برنامج “حاضنة كُتّاب” ومواعيد التقديم خلال الأشهر القليلة القادمة. كما تخطط الهيئة لتنظيم سلسلة من الفعاليات الأدبية والثقافية في مختلف مناطق المملكة، بهدف تعزيز الحراك الأدبي وتشجيع القراءة والكتابة. وستستمر الهيئة في جهودها لدعم الكُتاب السعوديين، وتوفير البيئة المناسبة للإبداع والابتكار.

شاركها.