تزايدت ظاهرة اقتناء المشاهير لحيوانات غريبة وغير تقليدية، لتصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي ومصدر اهتمام الجمهور. من البوم التي تحط على الأكتاف إلى الأفاعي والأخطبوطات في غرف النوم، يبدو أن بعض النجوم يفضلون صحبة كائنات غير مألوفة. هذه الهواية تثير تساؤلات حول دوافعها وتأثيرها على هذه الحيوانات، وتلقي الضوء على العلاقة المعقدة بين الإنسان والحيوان.

تعتبر سلمى حايك من أبرز الشخصيات التي لفتت الأنظار باقتنائها بومة تدعى “كيرينغ”. تشارك الممثلة العالمية طائرها الجارح في العديد من المناسبات، وتعتبره رمزاً للحظ السعيد. هذه الظاهرة ليست جديدة على عالم المشاهير، حيث يمتلك آخرون حيوانات أكثر غرابة وتطرفاً.

المشاهير وحيواناتهم الغريبة: نظرة عن كثب

نيكولاس كيج، الممثل الأمريكي الشهير، يعتبر من أكثر المشاهير تطرفاً في هواية اقتناء الحيوانات الغريبة. على مر السنين، جمع كيج مجموعة متنوعة من الكائنات، بدءاً من الأفاعي والأخطبوطات وصولاً إلى التماسيح وأسماك القرش. يرى كيج في هذه الحيوانات مصدراً للإلهام، ويعتقد أنها تساهم في تطوير قدراته التمثيلية.

وفقاً لمجلة “GQ”، كان كيج يمتلك أفعى برأسين كلّفته 80 ألف دولار، أطلق عليها اسم “هارفي”. اعتنى بها شخصياً وأطعمها، لكنه في النهاية تبرع بها لحديقة حيوان. كما اقتنى أفاعي الكوبرا، التي ذكر أنها ألهمته في فيلم “غوست رايدر: روح الانتقام”.

خيارات متنوعة وغريبة

لم يقتصر اهتمام كيج على الأفاعي، بل امتد ليشمل الغربان الناطقة، حيث اقتنى غراباً يدعى “هوغن” يتميز بلسانه السليط وكلماته البذيئة. كما اشتهر باقتنائه أخطبوطاً كلّفه 150 ألف دولار، لكنه تخلّى عنه بعد أن قام الأخطبوط برشّه بالحبر.

بينما يميل كيج إلى الحيوانات المفترسة، يفضل جورج كلوني الحيوانات الأليفة بشكل غير تقليدي. أمضى 18 عاماً برفقة خنزيره “ماكس”، الذي رافقه في مواقع التصوير وحتى على متن طائرة خاصة. يُقال إن كلوني خيّر “ماكس” على العديد من علاقاته العاطفية.

تُظهر المغنيتان مايلي سايرس وأريانا غراندي اهتماماً بالخنازير أيضاً. تبنت سايرس خنزيراً يدعى “بوبا سو” بعد وفاة كلبها، بينما تلقت غراندي خنزيراً كهدية من حبيبها السابق.

الخنازير والحيوانات الأخرى: اتجاه متزايد

بالإضافة إلى الخنازير، يمتلك المشاهير حيوانات أخرى غير تقليدية. ريس ويذرسبون تربي حمارين في مزرعتها، بينما كريستين ستيوارت تحتفظ بمجموعة من الذئاب. ليوناردو دي كابريو اشترى سلحفاة ضخمة من فصيلة “سولكاتا” كجزء من اهتمامه بالبيئة.

نيكول كيدمان تمتلك مجموعة من حيوانات الألبكة في مزرعتيها، بينما بيلي إيليش اشتهرت باقتنائها عنكبوتاً من فصيلة “الترانتولا الزرقاء”. مارك أنتوني أنقذ غزالاً وتبناه، بينما ميلاني غريفيث نشأت إلى جانب أسد عاش معها في المنزل.

هذه الظاهرة تثير تساؤلات حول أخلاقيات اقتناء الحيوانات الغريبة والمسؤولية تجاهها. من المهم التأكد من توفير الرعاية المناسبة لهذه الحيوانات وتلبية احتياجاتها الطبيعية.

من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل، مع زيادة اهتمام المشاهير بالحيوانات الغريبة وغير التقليدية. ومع ذلك، يجب أن يتم ذلك بطريقة مسؤولة وأخلاقية، مع مراعاة رفاهية الحيوانات وحمايتها. يجب على الجهات المعنية وضع قوانين ولوائح تنظم اقتناء الحيوانات الغريبة، وتضمن حمايتها من الإيذاء والإهمال. ما يجب مراقبته في المستقبل هو تأثير هذه الظاهرة على الوعي العام بأهمية حماية الحيوانات والحفاظ على التنوع البيولوجي.

شاركها.