تحت شعار “عربياً هنا الفن”، يستضيف المتحف المصري الكبير الدورة السابعة من معرض “فن القاهرة” اعتباراً من 22 يناير الحالي، بمشاركة أكثر من 300 فنان يمثلون 15 دولة. يهدف المعرض، الذي يضم أكثر من 700 عمل فني، إلى الاحتفاء باللغة العربية ودورها في تشكيل التعبير الفني، وتسليط الضوء على الإبداع العربي المعاصر والمهاجر.
“فن القاهرة” يعزز مكانة الفن العربي على الساحة الدولية
يُعدّ معرض “فن القاهرة” منصة فريدة من نوعها في مصر مخصصة حصرياً للفن العربي، سواء كان الفنانون مقيمين في العالم العربي أو في المهجر. يهدف المعرض إلى تقديم الفن العربي للجمهور العالمي، وتعزيز الحوار الثقافي بين الفنانين والمهتمين بالفن. وأكد مؤسس المعرض محمد يونس أن هذا الحدث يمثل فرصة لتأكيد حضور الفن العربي عالمياً.
تكريم رواد الفن العربي
تولي الدورة السابعة من المعرض تكريماً خاصاً للفنان الراحل جرجس لطفي، تقديراً لمساهماته الكبيرة في المشهد الفني المصري وتأثيره على أجيال من الفنانين. بالإضافة إلى ذلك، يستضيف المعرض معرضاً فردياً للفنانة إنجي أفلاطون، مستمداً من مقتنيات متحف الفن الحديث، لإعادة إحياء إرثها الفني الغني. يهدف هذا المعرض إلى التأكيد على أهمية المجموعات المتحفية كأرشيف حيّ للتراث الفني العربي.
تتنوع المشاركات في المعرض لتشمل صالات عرض فني من مصر، لبنان، الأردن، بالإضافة إلى مشاركات من دول أخرى مثل الإمارات وهولندا والنرويج والبحرين. تعرض هذه الصالات أعمالاً لفنانين من مختلف الأجيال والمدارس الفنية، تتناول قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية متنوعة. وتشمل هذه الأعمال تجريدات، وتصويرًا واقعيًا، وتجارب فنية معاصرة.
بالتوازي مع المعرض الفني، ينظم “فن القاهرة” سلسلة من الأنشطة الثقافية تحت عنوان “حوار”. تتناول هذه الأنشطة العلاقة بين الفن والجمهور، ودور سوق الفن في دعم الفنانين، وأهمية المؤسسات الثقافية في إبراز الفن العربي. تهدف هذه الحوارات إلى تعزيز الوعي الفني وتشجيع التفاعل بين الفنانين والجمهور.
يقول محمد يونس، مؤسس ومدير “فن القاهرة”، إن اختيار المتحف المصري الكبير لاستضافة المعرض يمثل خطوة استراتيجية. فالمتحف، بكونه صرحاً ثقافياً عالمياً، يوفر بيئة مثالية لعرض الفن العربي وإبراز أهميته. كما أن موقعه المتميز في قلب القاهرة يجعله وجهة رئيسية للزوار والمهتمين بالفن.
تأتي هذه الدورة في ظل اهتمام متزايد بالفن والثقافة العربية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويعكس المعرض هذا الاهتمام من خلال استضافة مجموعة متنوعة من الفنانين والأعمال الفنية التي تعبر عن الهوية العربية وتجاربها المختلفة. كما يساهم المعرض في تعزيز مكانة القاهرة كمركز ثقافي وفني رئيسي في المنطقة.
من المتوقع أن يشهد المعرض إقبالاً كبيراً من الزوار، سواء من مصر أو من الخارج. وستستمر فعاليات المعرض حتى 26 يناير الحالي، وستشمل زيارات إرشادية، وورش عمل فنية، وندوات ثقافية. ويأمل القائمون على المعرض أن يساهم في تعزيز الحوار الثقافي وتشجيع الإبداع الفني العربي.
في الختام، يمثل “فن القاهرة” منصة مهمة لدعم الفنانين العرب وتعزيز مكانة الفن العربي على الساحة الدولية. وستستمر الجهود لتطوير المعرض في الدورات القادمة، وتقديم المزيد من الفرص للفنانين لعرض أعمالهم والتواصل مع الجمهور. ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيل الدورة الثامنة من المعرض في الأشهر القادمة، مع التركيز على استقطاب المزيد من الفنانين والمشاركات الدولية.
