ياسر جلال يغلق صفحة الأزمة ويقبل اعتذار أحمد ماهر
أعلن الفنان المصري ياسر جلال عن قبوله اعتذار الفنان أحمد ماهر، واختتم بذلك الجدل الذي أثير عقب انتشار فيديو يتضمن تصريحاً مسيئاً لوالده المخرج الراحل جلال توفيق. كانت نقابة المهن التمثيلية قد تدخلت في الأزمة وأحالت أحمد ماهر للتحقيق، قبل أن يعلن ياسر جلال مسامحته لأحمد ماهر، مؤكداً على عمق العلاقة التي تجمعهما.
جاء قرار ياسر جلال بإنهاء الأزمة عبر مقطع فيديو نشره على حسابه الخاص بموقع “فيسبوك”، حيث أكد فيه أنه على علم باعتذار أحمد ماهر، ويعي تماماً أنه لم يقصد الإساءة. ووجه جلال حديثه لأحمد ماهر قائلاً: “هل تتذكر حين هاتفتك وأخبرتك بأنني أشعر بالحنين لأبي، وأنني أحدثك لأنك تذكرني به، أنت بالفعل أب لنا وأخ كبير، وحصل خير، كلنا بنحبك وبنحترمك”.
تفاصيل الواقعة وتحقيقات النقابة
تعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار فيديو مسيء للفنان أحمد ماهر، وجه فيه عبارات يعتبرها البعض مسيئة لأسرة المخرج الراحل جلال توفيق، والد ياسر ورامز جلال. على إثر ذلك، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا قدمت فيه اعتذارًا رسميًا لأسرة المخرج الراحل، وقررت إحالة الفنان أحمد ماهر للتحقيق. وأعلن المكتب القانوني للفنانين ياسر ورامز جلال متابعته لإجراءات التحقيق التي تجريها النقابة، وانتظار نتائجها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد الوكيل القانوني لياسر ورامز جلال أن المكتب يتابع ما تسفر عنه تحقيقات النقابة، برئاسة الدكتور أشرف زكي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما بدر من إساءة وسب بحق أسرة المخرج الراحل، وكذلك ضد كل من قام بتصوير مقطع الفيديو المتداول، أو نشره أو إعادة نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تصدر اسم الفنان أحمد ماهر “الترند” على محركات البحث عقب هذا التطور.
وجهات نظر قانونية وفنية
من جانبه، أكد المستشار القانوني صبرة القاسمي أن أحمد ماهر وقع ضحية “فخ الخصوصية”، وأن الناشر الحقيقي هو الجاني. وأوضح لـ”الشرق الأوسط” أن الفيديو المتداول يفتقر إلى القصد الجنائي العلني، وأن العبارات بدت عفوية وأبوية وليست إهانة مقصودة. وأشار إلى أن تسجيل المكالمات الخاصة دون إذن يعد جريمة “استراق سمع” واعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وفقًا للمادة 309 مكرر من قانون العقوبات. ووفقًا لقانون تقنية المعلومات، فإن الناشر قد ارتكب جريمة مركبة بنشره محتوى خاصًا بهدف الإساءة والتشهير، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة.
أما عن وجهة النظر الفنية، فقد صرح الناقد الفني المصري طارق الشناوي بأن أحمد ماهر من حقه الانتقاد، ولكن دون تجاوز بكلمات لا تليق، وهو ما حدث في الفيديو. وأضاف الشناوي أن من حق أسرة المخرج الراحل التحرك والغضب، ومن واجب النقابة اتخاذ ما يلزم، مشيرًا إلى أن الكلام الذي قاله أحمد ماهر يسيء إليه أيضًا، وأن هذه الواقعة ليست الأولى التي لم يستطع فيها ضبط رد فعله. وكان الشناوي يطمح أن ينتهي الأمر باعتذار أحمد ماهر.
اعتذار أحمد ماهر وملابسات الواقعة
في تصريح خاص لـ”الشرق الأوسط”، أكد الفنان أحمد ماهر تقديره لموقف النقابة وموقف نجلي المخرج الراحل جلال توفيق، ياسر ورامز جلال. ولفت إلى أن ما أثير حول الواقعة أمر طبيعي وسلوك قانوني متبع ومحترم. وأضاف أحمد ماهر أن تصوير الواقعة تم وهو في حالة نفسية سيئة، وتحديدًا وقت خروجه من تقديم واجب عزاء، وحينها تكالبت عليه الكاميرات وتم توقيف سيارته قسرًا للحصول على تصريحات، بينما اندس مصور الفيديو وسأله عن برنامج رامز، حيث جاء رده بشكل عفوي للخروج من الموقف، ولم يقصد الإساءة مطلقًا لهذه الأسرة الكريمة. وأوضح أحمد ماهر أنه سيذكر جميع ملابسات الواقعة خلال تحقيق النقابة، مشيرًا إلى أنه كانت تربطه علاقة قوية وصلة وطيدة بالمخرج الراحل جلال توفيق وعملا معًا في أعمال فنية عدة، ومن المستحيل أن يذكره بسوء.
وبهذا، يطوي الفنانان فصلًا من الخلاف، مؤكدين على عمق العلاقات الإنسانية والفنية التي تربطهما، وموجهين رسالة بضرورة احترام الخصوصية والحياة الشخصية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي يسهل انتشار مثل هذه المقاطع.
