تستضيف العاصمة المصرية معرضًا فنيًا فريدًا من نوعه بعنوان “عائلة السماحي”، يضم أعمال خمسة فنانين من نفس العائلة، ويستمر المعرض لمدة أسبوعين في غاليري “ضي” بالزمالك. يعرض المعرض مجموعة متنوعة من اللوحات والنحت التي تعكس تجاربهم الفنية المختلفة، ويهدف إلى إبراز تأثير البيئة الأسرية المشجعة على الإبداع الفني، وتسليط الضوء على المواهب الفنية الصاعدة في مصر.

افتتح المعرض في الرابع من يناير الحالي، ويستقبل الزوار لاستكشاف أكثر من 200 عمل فني يمثل مراحل مختلفة من مسيرة الفنانين خالد السماحي، وزوجته أمل فتحي، وبناتهما حبيبة وفرحة ولينة السماحي. ويحظى المعرض باهتمام كبير من النقاد والجمهور على حد سواء.

“عائلة السماحي” تُقدِّم بانوراما فنية من الحياة اليومية والتراث المصري

ينطلق المعرض من رؤية فنية تعتمد على الملاحظة الدقيقة للحياة اليومية البسيطة، وتحويلها إلى أعمال فنية تعبر عن مشاعر الفنان وتأملاته. يقدم خالد السماحي، وهو فنان له تاريخ طويل في المعارض الفنية، أعمالًا متنوعة تشمل لوحات عن القطارات والمناظر الطبيعية والشخصيات البارزة، بالإضافة إلى تصويره لحياة عائلته في لوحات دافئة ومليئة بالحميمية.

وبحسب تصريحات الفنان خالد السماحي، فقد جاءت فكرة المعرض من هشام قنديل، رئيس أتيليه العرب للثقافة والفنون. تُظهر أعماله أسلوبه المميّز واستخدامه للألوان الجريئة، وهو ما يميزه عن غيره من الفنانين.

تأثير الحضارة المصرية القديمة في أعمال أمل فتحي

تتأثر أعمال الفنانة أمل فتحي بشكل كبير بالحضارة المصرية القديمة وقصصها وأساطيرها. تُركز لوحاتها على الرموز والشخصيات التاريخية، وتعبر عن فهم عميق للتراث المصري. تستمد أمل إلهامها من الأدب المصري القديم، حيث تستعرض قصصًا مثل “الملاح الناجي” من خلال أعمالها الفنية، مما يضفي عليها طابعًا ثقافيًا وتاريخيًا.

جيل الشباب يشارك في إثراء المشهد الفني

لا يقتصر المعرض على أعمال الفنانين الكبار، بل يضم أيضًا أعمالًا لبنات خالد السماحي. تُظهر حبيبة السماحي، المتخرجة حديثًا من كلية الفنون الجميلة، مواهب واعدة في مجال الرسم، حيث تركز على المناظر الطبيعية واللقاءات الاجتماعية. بينما تتخصص فرحة السماحي في النحت، وتقدم أعمالًا مستوحاة من الفن الكلاسيكي مع لمسة عصرية. أما لينة السماحي، الطالبة في المرحلة الثانوية، فتقدم أعمالًا تعكس تأثير البيئة الفنية المحيطة بها، وتُظهر موهبتها الفطرية في مجال الرسم.

وصف الزوار المعرض بأنه فرصة رائعة للاطلاع على أعمال فنية متنوعة، واكتشاف المواهب الشابة، والاحتفاء بالتراث المصري. كما أشادوا بالتنظيم الجيد للمعرض، وسهولة الوصول إلى الأعمال الفنية.

بالإضافة إلى اللوحات والمنحوتات، يضم المعرض أيضًا مجموعة من الأعمال الفنية الأخرى، مثل الرسومات والتصاميم. وهذا التنوع في الأعمال الفنية يعكس التنوع في المواهب الفنية الموجودة داخل عائلة السماحي. ويأتي اهتمام العائلة بالفن كتعبير عن شغفهم المشترك بهذا المجال، ورغبتهم في إثراء المشهد الفني والثقافي في مصر.

الجدير بالذكر أن المعرض يمثل تجربة فنية فريدة من نوعها، حيث يجمع بين أعمال فنانين من أجيال مختلفة. وهذا التفاعل بين الأجيال يساهم في تبادل الخبرات والأفكار، ويؤدي إلى ظهور أعمال فنية مبتكرة ومتميزة.

من المتوقع أن يستمر المعرض لمدة أسبوعين، قبل أن يتم النظر في إمكانية نقله إلى أماكن أخرى لعرضه على جمهور أوسع. وسيتم خلال الفترة القادمة تقييم ردود أفعال الزوار والنقاد، لتحديد الخطوات التالية التي سيتم اتخاذها لتطوير هذه التجربة الفنية الفريدة.

شاركها.