شرطة بانكوك تنجح في الإيقاع بلصّ مراوغ بزيّ أسد
في خطة مبتكرة وغير تقليدية، نجحت شرطة بانكوك في القبض على لصّ متسلسل اشتهر ببراعته في الإفلات من الشرطة، وذلك عن طريق التنكُّر في زيّ أسد تقليدي خلال احتفالات رأس السنة القمرية. تمكنت هذه الاستراتيجية الفريدة من الإيقاع بالمتهم الذي كان قد أفلت من قبضة الأمن مرات عديدة، مما يسلط الضوء على الأساليب الإبداعية التي تتبناها سلطات إنفاذ القانون في مواجهة الجرائم.
أظهرت لقطات فيديو نشرتها إدارة شرطة بانكوك ضباطاً يتخفّون تحت زيّ أسد باللونين الأحمر والذهبي، وهم يؤدون رقصات تقليدية باتجاه المشتبه به. تزامن هذا المشهد مع تجوال المتهم في معرض مخصص لاحتفالات رأس السنة القمرية أقيم في معبد بمقاطعة نونثابوري، المتاخمة للعاصمة التايلاندية. وفور اقترابهم، اندفع أحد الضباط، الذي كان يرتدي رأس الأسد المصنوع من الورق المقوى، نحو المشتبه به وسيطر عليه بسرعة، منهياً بذلك عملية مطاردة طويلة.
تفاصيل الجريمة والدوافع
وفقاً للشرطة، فإن المشتبه به، وهو رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، وُجهت إليه اتهامات باقتحام منزل قائد شرطة محلي في بانكوك ثلاث مرات خلال الشهر الجاري. وقد نجح في سرقة مقتنيات ثمينة تقدر قيمتها بحوالي مليوني باهت تايلاندي، وهو ما يعادل ما يقارب 64 ألف دولار أميركي. وقد أكدت الشرطة في بيان صحفي أنها كانت قد حاولت اعتقال الرجل عدة مرات سابقة، إلا أنه كان يتمتع بسرعة بديهة وقدرة على رصد عناصر الأمن والفرار قبل القبض عليه.
وتمكنت الشرطة من تحديد هوية المشتبه به وتتبع خطواته من خلال تعقب بعض التمائم المسروقة التي قام ببيعها. وقد أشارت التحقيقات إلى أن المشتبه به كان يتردد باستمرار على المعابد في منطقة نونثابوري، وهو ما شكل البيئة المثالية لتنفيذ الخطة الأمنية. على الرغم من أن رأس السنة القمرية ليست عطلة رسمية في تايلاند، إلا أن الاحتفالات بها منتشرة على نطاق واسع، وغالباً ما تتضمن هذه الاحتفالات أداء رقصات الأسد التقليدية، مما وفر غطاءً مثالياً لعملية القبض.
اعترافات المشتبه به
فيما يتعلق بدوافعه، اعترف المشتبه به خلال التحقيقات بتورطه في عمليات السطو، مبيناً أن الدافع وراء أفعاله كان شراء المخدرات ولعب القمار. وأضافت الشرطة أن الرجل لديه سجل إجرامي سابق، حيث سبق وأن أُدين بجرائم تتعلق بحيازة المخدرات والسطو. وتشير هذه الاعترافات إلى وجود مشكلة أعمق تتعلق بالإدمان والاضطرابات المالية دفعت به إلى ارتكاب هذه الجرائم المتكررة.
تُعد هذه الحالة مثالاً على كيفية تكيف أجهزة الشرطة مع التحديات التي يفرضها المجرمون الماكرون. فبدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية، تم اللجوء إلى خطة غير تقليدية تستفيد من المناسبات والأعراف المحلية لتنفيذ القبض بنجاح. وتؤكد هذه الواقعة على أهمية العمل الاستخباراتي الدقيق والقدرة على التخطيط الاستراتيجي المبتكر في سبيل تحقيق العدالة.
الخطوات المستقبلية
من المتوقع أن يخضع المشتبه به للإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك التحقيقات التفصيلية وتقديم الأدلة أمام المحكمة. وتأمل شرطة بانكوك أن تساهم هذه القضية في ردع أي محاولات مستقبلية لارتكاب جرائم مماثلة، وأن تبعث برسالة واضحة بأن لا مكان للمجرمين الهاربين في المجتمع. كما سيتم متابعة قضية المخدرات والقمار المرتبطة به للتعامل مع الجذور الأساسية لسلوكه الإجرامي. وتظل الجهات المعنية في حالة ترقب لأية تطورات قد تطرأ خلال سير القضية.
