أعلنت هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين عن إطلاق آلية جديدة لتنظيم إفطار رمضان في الحرمين، بالتعاون مع منصة إحسان ومؤسسة نسك، بهدف تعزيز الشفافية والكفاءة في تقديم هذه الخدمة للمعتمرين والمصلين. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الهيئة المستمر لتطوير الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين وتسهيل أداء مناسك العبادة.
بدأت الهيئة في استقبال طلبات تصاريح سفر الإفطار للأفراد والمنظمات غير الربحية، مع تحديد مواعيد مختلفة للتقديم بين المسجد الحرام والمسجد النبوي. يهدف هذا التنظيم إلى ضمان وصول الإفطار للمستفيدين بشكل منظم وفعال، مع مراعاة أعلى معايير الجودة والشفافية.
حوكمة إفطار رمضان وتعزيز الشفافية
تعتبر هذه الآلية الجديدة خطوة مهمة نحو تحقيق حوكمة إفطار رمضان، حيث تتيح للهيئة ومختلف الجهات المعنية الرقابة الكاملة على عملية التبرع والتوزيع. وفقًا للهيئة، يتم تسجيل الأفراد والمنظمات عبر موقعها الإلكتروني، ثم يتم سداد المبلغ المالي عبر منصة إحسان، قبل إصدار التصريح النهائي. يضمن هذا الإجراء تتبع التبرعات والتأكد من وصولها إلى مستحقيها.
شروط وتفاصيل تنظيم الإفطار
حددت الهيئة شروطًا محددة لتنظيم الإفطار، حيث يقتصر على سفرة واحدة للأفراد، تتضمن 50 أو 25 وجبة يوميًا. أما بالنسبة للمنظمات غير الربحية، فقد تم تحديد حد أدنى بـ 10 سفر للرجال و 10 سفر للنساء. يتم السداد إلكترونيًا عبر منصة إحسان خلال 72 ساعة من تقديم الطلب، ويشمل سعر الوجبة التنفيذ الكامل من قبل الشركة المنفذة.
شددت الهيئة على ضرورة الالتزام بجميع الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار وتحقيق أهدافه الإنسانية. يهدف هذا التنظيم إلى خدمة ضيوف الرحمن وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك.
توجيهات وزارة الشؤون الإسلامية لتهيئة المساجد
بالتزامن مع ذلك، أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية تعليمات وتوجيهات خاصة بتهيئة المساجد خلال شهر رمضان. تضمنت هذه التعليمات التأكيد على ضرورة انتظام الأئمة والمؤذنين في العمل، والالتزام بمواعيد الأذان وفق تقويم أم القرى، مع مراعاة مدة الإقامة لكل صلاة. تهدف هذه التوجيهات إلى توفير بيئة صلاة مريحة ومناسبة للمصلين.
كما أكدت الوزارة على أهمية مراعاة أحوال الناس في صلاة التراويح والتهجد، والانتهاء من الصلاة قبل أذان الفجر. وشددت على الالتزام بالهدي النبوي في دعاء القنوت، وإلقاء الدروس العلمية خلال شهر رمضان.
ضوابط إضافية لضمان سلامة المساجد
بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الوزارة ضوابط صارمة بشأن تركيب الكاميرات في المساجد، ومنع تصوير الإمام أو المصلين أثناء الصلاة. كما شددت على منع نقل أو بث الصلوات عبر وسائل الإعلام، والتشديد على منع التسول داخل المسجد أو محيطه. تهدف هذه الضوابط إلى الحفاظ على قدسية المساجد وضمان سلامة المصلين.
وشملت التوجيهات أيضًا تنظيم إفطار الصائمين في الأماكن المخصصة بساحات المساجد، وتنظيف المواقع فور الانتهاء، وتنظيم التبرعات من عبوات المياه. كما وجهت الوزارة بتكثيف جهود خدام المساجد وفِرق الصيانة لضمان نظافتها وتهيئتها.
تأتي هذه الإجراءات حرصًا من وزارة الشؤون الإسلامية على توفير أفضل مستويات التنظيم والخدمة للمصلين خلال شهر رمضان، بما يحقق رسالتها الدعوية والتوعوية، وينسجم مع توجيهات القيادة السعودية بتهيئة المساجد لخدمة المجتمع.
من المتوقع أن تستمر الهيئة والوزارة في متابعة تنفيذ هذه الإجراءات خلال شهر رمضان، وتقييم فعاليتها بهدف تطويرها وتحسينها في المستقبل. سيتم التركيز على ضمان وصول الإفطار للمستفيدين بشكل عادل ومنظم، وتوفير بيئة صلاة مريحة وآمنة للمصلين. من المهم متابعة مدى التزام المنظمات والأفراد بالشروط المحددة، وتقييم أثر هذه الإجراءات على جودة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين والمساجد في جميع أنحاء المملكة.
