أطلقت شركات الإنتاج السينمائي في مصر حملات ترويجية مبكرة استعدادًا لموسم عيد الفطر، وهو موسم ذروة الإيرادات السنوي. وتشير التوقعات إلى منافسة قوية بين أربعة أفلام رئيسية حتى الآن، مع توقعات بعرضها بالتزامن في مصر والدول العربية. وتعتمد هذه الاستراتيجية على جذب انتباه الجمهور قبل فترة طويلة من العرض، مستخدمةً بشكل مكثف منصات التواصل الاجتماعي والملصقات الدعائية.
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الاهتمام بـأفلام عيد الفطر، حيث يعتبرها الجمهور فرصة للاستمتاع بأحدث الإنتاجات السينمائية خلال إجازة العيد. وتستهدف الحملات الترويجية الوصول إلى أوسع شريحة من الجمهور، مع التركيز على الفئات العمرية المختلفة ومحبي أنواع الأفلام المتنوعة.
عودة النجوم ومنافسة ساخنة في موسم أفلام عيد الفطر
يعود الفنان هشام ماجد إلى دور العرض بفيلم “برشامة”، وهو عمل كوميدي يسلط الضوء على ظاهرة الغش في الامتحانات الثانوية. الفيلم من تأليف أحمد الزغبي وشيرين دياب، وإخراج خالد دياب، ويشارك فيه ريهام عبد الغفور. ويعتبر هذا الفيلم عودة مهمة لماجد بعد نجاحات سابقة في أفلام كوميدية.
في المقابل، يقدم محمد رمضان فيلمًا تاريخيًا ضخمًا بعنوان “أسد”، تدور أحداثه في عصر المماليك. الفيلم من تأليف شيرين ومحمد وخالد دياب، وإخراج محمد دياب، ويضم نخبة من الممثلين، بما في ذلك أحمد خالد صالح، وكامل الباشا، وماجد الكدواني. يهدف رمضان من خلال هذا العمل إلى تقديم صورة مختلفة عن نفسه، بعيدًا عن الأدوار النمطية التي اشتهر بها.
محمد سعد يواصل حضوره السينمائي القوي بفيلم “فاميلي بيزنس”، حيث يقدم شخصية جديدة ومختلفة عن شخصية “اللمبي” الشهيرة. الفيلم من إخراج وائل إحسان، ويشارك فيه غادة عادل وهيدي كرم وتامر هجرس. ويركز الفيلم على قضايا اجتماعية بطريقة كوميدية.
أما علي ربيع، فينافس بفيلم “ولاد العسل” الذي لا يزال قيد التصوير. الفيلم من تأليف أحمد سعد والي وإخراج أحمد عبد الوهاب، ويشارك فيه كارولين عزمي. ويأمل ربيع في تحقيق نجاح كبير بهذا الفيلم، خاصة بعد بعض التجارب التي لم تلقَ استحسانًا كبيرًا.
تحليل النقاد وتوقعات الإيرادات
يرى الناقد الفني محمد عبد الرحمن أن موسم عيد الفطر السينمائي يعد من أقوى المواسم على الإطلاق، نظرًا للمنافسة الشديدة بين الأفلام والاستعداد المبكر لها. وأضاف أن المنافسة ستكون طويلة وممتدة، خاصة مع وجود نجوم يتمتعون بقاعدة جماهيرية واسعة.
وأشار عبد الرحمن إلى أن محمد رمضان يتميز بقدرته على تحقيق إيرادات عالية، بينما يواصل هشام ماجد ترسيخ مكانته في شباك التذاكر. أما محمد سعد، فيراهن على تقديم أدوار جديدة ومختلفة. وفيما يتعلق بعلي ربيع، فيرى أن عليه تقديم عمل مختلف وجديد لإثبات نفسه.
ويؤكد عبد الرحمن أن جودة العمل هي العامل الأهم في جذب الجمهور، وأن الدعاية المبكرة ليست كافية لتحقيق النجاح. ويشير إلى أن الموسم قد يحمل مفاجآت عديدة على مستوى التفاعل الجماهيري والإيرادات.
من جانبه، يرى الناقد خالد محمود أن الدعاية المبكرة لها تأثير إيجابي على إيرادات الأفلام، لكنها تتزامن مع اهتمام الجمهور بالأعمال الدرامية الرمضانية. ويضيف أن معظم الأفلام حاليًا تحقق إيرادات جيدة تغطي تكاليف إنتاجها، لكن التحدي يكمن في التفوق على المنافسين.
ويشير محمود إلى أن الأفلام الرومانسية الاجتماعية قد تحقق نجاحًا أكبر من أفلام الأكشن، مستشهدًا بفيلم “ولنا في الخيال حب” الذي حقق إيرادات كبيرة. ويؤكد أن المنافسة بين محمد رمضان وهشام ماجد ستكون قوية، نظرًا لقاعدة الجماهيرية الكبيرة لكل منهما.
من المتوقع أن تستمر شركات الإنتاج في إطلاق المزيد من الحملات الترويجية للأفلام المتنافسة خلال الأسابيع القادمة. وستركز هذه الحملات على تقديم المزيد من التفاصيل حول القصص والشخصيات والممثلين المشاركين. كما ستشهد دور العرض المصرية والعربية استعدادات مكثفة لاستقبال الجمهور خلال إجازة العيد. وسيظل التنافس على أشده حتى نهاية موسم الأفلام، مع ترقب النتائج النهائية للإيرادات وتقييم النقاد.
يبقى السؤال مفتوحًا حول الفيلم الذي سيتمكن من جذب أكبر عدد من المشاهدين وتحقيق أعلى الإيرادات في موسم عيد الفطر. ويتوقف ذلك على عدة عوامل، بما في ذلك جودة العمل، وقوة الدعاية، وتوقيت العرض، وتفضيلات الجمهور. ومن المتوقع أن يشهد الموسم مفاجآت عديدة، وأن يكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات شركات الإنتاج والمخرجين والممثلين.
