أُعلنت ترشيحات جوائز الأوسكار للدورة 98، والتي ستُقام في الخامس عشر من شهر مارس المقبل. تتصدر أفلام “خاطئون” و”معركة بعد أخرى” القوائم، مما يشير إلى عودة زخم وأهمية حفل الأوسكار كتقدير للمرشحين والفائزين. هذه الترشيحات تعكس نجاحًا ملحوظًا للأفلام في دور العرض التجارية، وتُبشر بمنافسة قوية في مختلف الفئات.

ترشيحات الأوسكار 2026: نظرة عامة على أبرز المرشحين

تضمنت الترشيحات بعض المفاجآت، إلا أن دخول الفيلم التونسي “صوت هند رجب” إلى مسابقة أفضل فيلم عالمي لم يكن مفاجئًا، كما ذكرت تغطيات سابقة. يُعد هذا الترشيح إنجازًا سينمائيًا تونسيًا وعربيًا، ويضع الفيلم في دائرة المنافسة على هذه الجائزة المرموقة.

يتصدر فيلم “خاطئون” (Sinners) قائمة الترشيحات بـ 16 ترشيحًا، يليه “معركة بعد أخرى” (One Battle After Another) بـ 13 ترشيحًا. هذا التفوق يجعلهما أبرز المنافسين في الفئات الرئيسية، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل مخرج. وتشير الأرقام إلى منافسة شرسة بين الفيلمين في مختلف الجوائز.

حققت شركة “وورنر” نجاحًا كبيرًا بحصولها على 30 ترشيحًا عبر أفلامها المختلفة، مما يعزز مكانتها في صناعة السينما. ويشمل هذا النجاح ترشيحات فردية للممثلين مثل ليوناردو ديكابريو وبنثيو دل تورو، بالإضافة إلى ترشيحات فنية مثل أفضل مخرج وأفضل سيناريو.

الأفلام المتنافسة على جائزة أفضل فيلم

تضم قائمة أفضل فيلم عشرة أعمال سينمائية متنوعة، ستة منها تستلهم قصصًا من فترات تاريخية مختلفة. تشمل هذه الأفلام “خاطئون” (الثلاثينات)، و”العميل السري” (السبعينات)، و”معركة بعد أخرى” (السبعينات)، و”هامنت” (عصر سابق)، و”فرنكنشتين” (أواخر القرن التاسع عشر)، و”أحلام قطار” (مطلع القرن العشرين). هذا التنوع يعكس اهتمام الأوسكار بالأعمال التي تتناول مواضيع تاريخية واجتماعية مختلفة.

تتضمن القائمة أيضًا أفلامًا معاصرة مثل “F1″ (دراما رياضية)، و”مارتي سوبريم” (دراما رياضية)، و”بوغونيا” (كوميديا سوداء)، و”قيمة عاطفية” (دراما عاطفية). هذه الأفلام تقدم رؤى جديدة ومبتكرة حول قضايا معاصرة، وتساهم في إثراء المشهد السينمائي العالمي.

الأفلام العالمية في دائرة الضوء

على صعيد الأفلام العالمية، يبرز الفيلم التونسي “صوت هند رجب” لكلثوم بن هنية كمرشح قوي، إلى جانب “العميل السري” (البرازيل)، و”مجرد حادثة” (فرنسا)، و”قيمة عاطفية” (النرويج)، و”صِراط” (إسبانيا). هذا الترشيح يمثل اعترافًا بالموهبة السينمائية التونسية، ويساهم في تسليط الضوء على السينما العربية في المحافل الدولية.

يُذكر أن نسبة التصويت للأعضاء الذين يختارون الأفلام العالمية تبلغ 24% من إجمالي أعضاء أكاديمية الأوسكار. وقد أظهرت هذه النسبة تفضيلًا للأفلام التي تقدم قصصًا إنسانية مؤثرة، وتتجنب القضايا السياسية المعقدة.

الممثلون والممثلات المتنافسون

يشهد سباق أفضل ممثل منافسة قوية بين ليوناردو ديكابريو عن دوره في “معركة بعد أخرى”، وتيموثي شالاميه عن “مارتي سوبريم”. كما يتنافس مايكل ب. جوردن عن “خاطئون”، وإيثان هوك عن “بلو مون”، وواغنر مورا عن “العميل السري”. هؤلاء الممثلون قدموا أداءً متميزًا في أفلامهم، ويستحقون التقدير.

في فئة أفضل ممثلة، تتنافس جسي بَكلي عن “هامنت”، وكيت هدسون عن “صونغ صانغ بلو”، ورينات راينسف عن “قيمة عاطفية”، وإيما ستون عن “بوغونيا”. أما في فئة الممثلين المساعدين، فيبرز أسماء مثل بنثيو دل تورو، وشون بن، وجاكوب إلرودي، ودلروي ليندو، وستيلان سكارغارد.

على الرغم من التوقعات، لم يحصل بعض الممثلين على ترشيحات، مثل بول مسكال عن “هامنت” وتشيز إنفينيتي عن “معركة بعد أخرى”. كما لم يتمكن الفيلم الكوري “لا خِيار آخر” من دخول قائمة أفضل فيلم عالمي، على الرغم من الإشادات النقدية التي حظي بها.

مع اقتراب موعد حفل توزيع الجوائز في منتصف شهر مارس، ستزداد التكهنات والتوقعات حول الفائزين. ستواصل “الشرق الأوسط” تقديم تغطيات وتحليلات لأهم الأعمال المتنافسة، مع التركيز على جوانب الإخراج والتصوير والسيناريو والتمثيل. يبقى الترقب قائمًا لمعرفة من سيفوز بجوائز الأوسكار المرموقة في هذا العام.

شاركها.