اخبار المغرب

شرخ في قوة الردع..!!

أخيرا فعلتها إيران وحسنا فعلت، ولو لم تبادر بضرب العدو الصهيوني، لكان مشروع الشرق الأوسط الجديد واقعا ملموسا لا مفر منه، لقد أفصح المجرم النتن ياهو عن نيته تنزيل هذا المشروع، وذلك مباشرة بعد تصفيته قادة الصف الأول لحزب الله، وعلى رأسهم حامل لواء ( ولاية الفقيه) سماحة السيد حسن نصر الله، أيقونة المقاومة المسلحة الشيعية في لبنان و حائط الصد الأول، لقد حشد العدو ستة فرق عسكرية كاملة على حدود لبنان، وبدأ بالتمهيد الفعلي لاجتياح عسكري بري، وذلك بقصف جوي عنيف لا يفرق بين هدف عسكري أو مدني، هنا رجح عند النظام الإيراني التخلي عن سياسة ( ضبط النفس )، والتي قال أنه التزم بها بعد مقتل اسماعيل هنية..!!، أيقونة المقاومة المسلحة السنية في فلسطين المحتلة، ففي رأيي لو لم يتجاوز العدو كل الخطوط الحمراء، وذلك بقتل قيادات الصف الأول للحزب وعلى رأسهم سماحة السيد، و تغييره قواعد الإشتباك ثم الشروع في الغزو البري للبنان، لبقيت سياسة ( ضبط النفس) قائمة إلى يوم يبعثون، ومقارنة بسيطة بين زمن تصفية كلا الزعيمين، سماحة السيد حسن و اسماعيل هنية، ثم وقت الرد الإيراني على هذا الإرهاب الصهيوني، يتضح لكم الفرق و أن السياسة في النهاية ما هي إلا لعبة مصالح، لقد مر على مقتل اسماعيل هنية شهرين كاملين، لكن الرد الإيراني هذه المرة لم يتأخر كثيرا، حيث جاء أسرع نسبيا و بعد أقل من أسبوعين، وذلك بعد مقتل سماحة السيد حسن نصر الله، ولقد جاء في بيان الحرس الثوري، أن الرد الإيراني هو انتقام لسماعيل هنية كذلك…!!، في الحقيقة لا لوم على النظام الأردني في دفاعه عن حليفه، وهذا أمر طبيعي لأن الحزب يشكل جبهة متقدمة، فيما يخص الصراع مع العدو و لأنه كذلك يلامس حدود فلسطين، ونحن نتذكر إعلان الخميني في القرن الماضي، بجعل يوم آخر جمعة من شهر رمضان ( يوم القدس العالمي )، وبما أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بتصدير الثورة، وخير من يجسد هذه الثورة و يعبر عنها قولا وفعلا، هو حزب الله و خاصة زعيمه المفوه، والذي أوتي فن الخطابة و كاريزما لا جدال فيها، وهو بذلك يعد سفير التشيع ( السياسي) بالعالم العربي، رغم أنه فقد الكثير من بريقه بتدخله في الصراع السوري السوري، ولو بقي على حياده بعد انتصار المقاومة في 2006، لكان “قديس” المقاومة المسلحة ضد العدو الصهيوني بلا منازع، لكن مع الأسف هذا من سلبيات الإرتهان لولاية الفقيه، وخاصة عند اتخاذ قرارات حاسمة استراتيجية و مصيرية، وهذا هو سبب رفض حماس للمال( السياسي) ليبقى قرارها مستقلا، خلاصة : إن هزيمة حزب الله لها انعكاس سلبي و مدمر على محور المقاومة، و سيحد من نفوذ إيران في منطقة الشرق الأوسط، لهذا كان تدخل إيران بشكل مباشر ضروري، وهذا من أجل إعادة التوازن للحزب ليتجاوز هذه المرحلة الصعبة، في نظري أن أهم شيء تحقق بعد رجم العدو، بصليات صواريخ إيرانية من كل الأنواع والأحجام، هو تكريس لشرخ قوة الردع عند العدو، لقد تم فض عذرية قوة الردع عند العدو، قبل 30 سنة عندما قرر القائد الشهيد صدام حسين، رجم تل أبيب بصواريخ (سكود) انطلاقا من عاصمة الرشيد بغداد، ثم جاءت ضربة السابع من أكتوبر المجيدة، لتكريس واقع انهيار قوة الردع عند العدو، وأخيرا الصفعة الإيرانية لتكون المسمار الأخير في نعش قوة الردع، لقد كان عند العدو “دولة” فوق عادية، ترتكب الجرائم و لا تعاقب تأمر فتطاع، تهدد فترعب الجار القريب والبعيد، واليوم صارت “دولة” عادية يرتدي جيشها الحفاظات، ويسكن مواطنوها مضطرين الملاجئ بالملايين، لم تعد القبة الحديدية تحميهم، ولا مقلاع داود أو عصى موسى ولا خاتم سليمان، فما إن يلمع بريق صواريخ المقاومة في أفق سماء فلسطين، حتى يهرع ملايين المستوطنين إلى الملاجئ يولولون، في تدافع وزحام شديد يصاب على إثره العشرات، ختاماً هذه وجهة نظر مسرور المراكشي، بلا تملق لمحور المقاومة ولا مدح لمعسكر التطبيع والخيانة، أظن أن أنفاق غزة أكثر أمانا من بيروت وطهران.!!، وبلا إحراج انصح ما تبقى من قادة المقاومة، بطلب اللجوء عند القائد يحيى السنوار، رئيس جمهورية غزة المستقلة

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *