قالت الأميرة كيت ميدلتون، أميرة ويلز، إن الطبيعة لعبت دوراً حاسماً في رحلة التعافي من مرض السرطان، وذلك في مقطع فيديو نشرته بمناسبة عيد ميلادها الـ44. وأكدت الأميرة على شعورها بالامتنان العميق للطبيعة ودورها في دعمها خلال هذه الفترة الصعبة، مشيرةً إلى أنها وجدت فيها ملاذاً وقوة للشفاء.

وجاء هذا الإعلان في فيديو قصير بعنوان “الشتاء” وهو الجزء الأخير من سلسلة “الطبيعة الأم” التي شاركتها الأميرة مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد سلطت السلسلة الضوء على أهمية الفصول المتغيرة وتأثيرها الإيجابي على الصحة النفسية والجسدية، وكيف ساعدت كيت ميدلتون في تجاوز محنتها الصحية.

دور الطبيعة في تعافي كيت ميدلتون

أشارت الأميرة في منشور مصاحب للفيديو إلى أن هذه السلسلة كانت تأملاً شخصياً عميقاً حول كيفية مساعدة الطبيعة لها، بالإضافة إلى كونها قصة عن قوة الطبيعة والإبداع في تحقيق الشفاء الجماعي. الفيديو يُظهر مناظر طبيعية خلابة من مختلف أنحاء المملكة المتحدة، مع تعليقها عن قدرة الشتاء على منح السكون والتأمل.

وأضافت كيت ميدلتون: “أجد نفسي أتأمل مدى امتناني العميق. فالأنهر التي تجري في داخلنا تتدفَّق بسلاسة، وتُزيل المخاوف، وتُنقّى الأرواح وتطهّرها. ونتصالح مع دموعنا، ونكتشف معنى أن نكون أحياء. أن نكون في تناغم مع الطبيعة؛ المعلّمة الصامتة وصاحبة الصوت الناعم الذي يرشدنا، ويساعدنا على الشفاء”.

سلسلة “الطبيعة الأم” ورسائلها الملهمة

بدأت سلسلة مقاطع الفيديو برسالة في فصل الربيع، تزامنًا مع عيد الأم، بعد إعلان الأميرة عن تشخيصها بالسرطان وخضوعها للعلاج الكيميائي الوقائي. وقد ركزت على قوة الطبيعة ودورها في توفير الراحة والأمل. ثم تبع ذلك فيديوهات أخرى تناولت فصلي الصيف والخريف، وكل منها يُركز على جانب مختلف من التعافي والتأقلم مع الظروف الصحية.

في فيديو الصيف، شجعت الأميرة على تقدير روابط الحب والصداقة، والاستمتاع بالبهجة في اللحظات البسيطة. أما فيديو الخريف، فقد احتفت بجمال التغيير وقدرته على إلهام التواصل الأعمق مع الذات والآخرين. وقد تأملت في هذا الفصل كفترة للنمو والتحول، مما يعكس رحلتها الشخصية نحو التعافي.

التركيز على الصحة النفسية و الأنشطة الخارجية كجزء من العلاج، هو جانب مهم في تجربتها، و يلقى صدى واسعًا في أوساط المهتمين بالصحة العامة. و قد لفتت الأميرة الانتباه إلى أهمية إيجاد طرق للتكيف و الاسترخاء خلال الأوقات الصعبة، و كيف يمكن للطبيعة أن توفر بيئة مثالية لذلك.

يأتي نشر هذا الفيديو بعد ظهور الأميرة في مستشفى تشارينغ كروس لإظهار دعمها للعاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، وهو أول نشاط رسمي لها في عام 2026. وقد فاجأت زيارتها العاملين في المستشفى، مما يعكس تقديرها لجهودهم و التزامها بخدمة المجتمع.

الجدير بالذكر أن الأميرة كيت ميدلتون خضعت لعملية جراحية في البطن في يناير 2024، و تم تشخيص إصابتها بالسرطان بعد ذلك. وأعلنت عن ذلك للجمهور في رسالة مصورة في مارس من نفس العام. وفي سبتمبر، أعلنت عن انتهاء علاجها، مؤكدةً أن عودتها إلى مهامها الملكية ستكون تدريجية.

من المتوقع أن تستمر الأميرة كيت ميدلتون في مشاركة تجاربها و رؤاها مع الجمهور، مما قد يسلط الضوء على أهمية دعم مرضى السرطان و توفير بيئة إيجابية لهم للتعافي. و من المرجح أيضًا أن تواصل الأميرة العمل على مبادراتها المتعلقة بالطبيعة و الصحة النفسية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية هذه القضايا.

شاركها.