ودّع العالم عام 2025 واستقبل عام 2026 باحتفالات متنوعة حول العالم، من الألعاب النارية المذهلة إلى السباحة في المياه الباردة والاستعراضات الشعبية. بدأت الاحتفالات في دول المحيط الهادئ، وامتدت تدريجياً لتشمل المدن الكبرى في آسيا وأوروبا وأمريكا، مع تمنيات بعام أفضل وأكثر ازدهارًا. كان محور هذه الاحتفالات هو الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق، والتعبير عن الفرح بقدوم السنة الجديدة.

شهدت مدينة سيدني الأسترالية احتفالات مبكرة، مع إضاءة جسر الميناء الشهير بألوان رمزية للسلام، بالإضافة إلى عرض ضخم للألعاب النارية أُطلقت فوق خليج المدينة. وقد توقفت الاحتفالات لدقيقة واحدة لتكريم ضحايا حادث شاطئ بونداي الأخير، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. أما في دبي، فقد اجتمع آلاف الأشخاص لمشاهدة الألعاب النارية الملونة التي زينت برج خليفة، أطول مبنى في العالم.

احتفالات رأس السنة الجديدة حول العالم

في سوريا، تجمّع السكان في دمشق للاحتفال بالعام الجديد، معبرين عن فرحتهم بعد فترة طويلة من التحديات. صرحت سهر السعيد، وهي تعمل في التسويق، بأن الاحتفالات كانت “مختلفة كثيراً عن السنوات الماضية” وأن السوريين يشعرون بالوحدة والأمل. وفي باريس، احتشد مئات الآلاف في جادة الشانزليزيه للاستمتاع بالألعاب النارية التقليدية.

أما في البرازيل، فقد حطّم شاطئ كوباكابانا الأرقام القياسية بحضور حشود ضخمة للاحتفال بأكبر احتفال لرأس السنة في العالم، مع عروض موسيقية وألعاب نارية متزامنة. وأعربت أياني دي فاتيما عن أملها في أن يحمل العام الجديد الخير والسلام للعالم.

لم تقتصر الاحتفالات على الألعاب النارية، بل شملت أيضًا تقاليد فريدة من نوعها. في إيطاليا، استمر تقليد القفز في نهر التيبر من جسر كافور، على الرغم من برودة المياه، كرمز للتجديد والبدايات الجديدة. وفي لندن، عُقد استعراض ضخم للعام الجديد ضم آلاف الفنانين من مختلف المجالات، وهو حدث سنوي يساهم في إضفاء البهجة على العاصمة.

الأحداث الرياضية والفلكية المتوقعة في 2026

بالإضافة إلى الاحتفالات، يحمل عام 2026 العديد من الأحداث الهامة على الساحة الرياضية والفلكية. تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، والتي ستشهد مشاركة 48 دولة، لتصبح بذلك أكبر نسخة في تاريخ البطولة. ومن المتوقع أن يستضيف هذا الحدث الرياضي العالمي ملايين المشجعين على مدار ستة أسابيع.

كما ينتظر العالم عودة رواد الفضاء إلى القمر، بعد انقطاع دام أكثر من 50 عامًا منذ برنامج أبولو. من المقرر إطلاق مهمة “أرتميس 2” في شهر أبريل، والتي ستمثل خطوة مهمة نحو استكشاف الفضاء العميق. بالتوازي مع هذه التطورات، من المتوقع أن يشهد العام المقبل زيادة في الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تتوقع شركة “غارتنر” تجاوز الإنفاق العالمي تريليوني دولار.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تزداد المخاوف بشأن المعلومات المضللة وانتهاكات حقوق الملكية الفكرية وتأثيره على سوق العمل والبيئة. يحتاج المجتمع الدولي إلى وضع قوانين وتشريعات لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضمان استخدامه بشكل أخلاقي ومسؤول. تتزايد أيضًا مناقشات حول الأمن السيبراني وأهمية حماية البيانات الشخصية في ظل التهديدات المتزايدة.

مع انتهاء الاحتفالات الصاخبة بـعام 2026، بدأت العديد من المدن حول العالم في تنظيم فعاليات خاصة للاحتفاء بأول أيام السنة الجديدة. شهدت شواطئ الريفييرا الفرنسية ومدن ساحلية في بريطانيا إقبالاً حاشدًا من الأشخاص الذين شاركوا في السباحة في المياه الباردة، كتقليد سنوي يرمز إلى التحدي والقوة. هذه الفعاليات تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي في الاحتفالات ببدء عام جديد.

الأنظار الآن تتجه نحو متابعة التطورات الجارية في مختلف المجالات، وخاصةً فيما يتعلق بالرياضة والفضاء والذكاء الاصطناعي. من المنتظر أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من التفاصيل حول بطولة كأس العالم ومهمة أرتميس 2، بالإضافة إلى الإعلانات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي. سيظل الوضع الاقتصادي والسياسي العالمي موضع مراقبة دقيقة، مع توقعات بحدوث تقلبات وتغيرات مستمرة.

شاركها.