اخبار المغرب

هدم وإفراغ المنازل بحي المحيط يصل إلى وسيط المملكة.. مراسلة تطالب بفتح تحقيق

وصل ملف هدم وإفراغ منازل المواطنين بحي المحيط بالعاصمة الرباط، إلى مؤسسة وسيط المملكة، والتي عين الملك محمد السادس على رأسها مسؤولا جديدا قبل أيام، وسط مطالب بفتح تحقيق فيما يحدث في عقارات المواطنين بهذا الحي الاستراتيجي في الرباط.

وتقدم فاروق مهداوي، المستشار الجماعي بمجلس جماعة الرباط عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، تظلما رسميا إلى مؤسسة وسيط المملكة، مشيرا إلى تعرض سكان حي المحيط في العاصمة لتجاوزات وصفها بـ”الجسيمة” من قبل السلطات العمومية، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل لإيقاف الانتهاكات التي اعتبرها خارجة عن إطار القانون.

وكانت جريدة “العمق” قد كشفت في وقت سابق، أن المتضررين من عمليات الهدم في حيي المحيط والسانية الغربية قد قرروا رفع شكاوى إلى وسيط المملكة بسبب تصرفات وصفت بأنها “تعسفية وغير قانونية”، مشيرين إلى استخدام مبرر المنفعة العامة كذريعة لفرض إجراءات قسرية تمس بحقوقهم الأساسية.

التظلم الجديد لمهداوي أوضح أن ساكنة حي المحيط تتعرض لضغوط شديدة من السلطات لبيع عقاراتها لجهات مجهولة قيل إنها تابعة لمديرية أملاك الدولة، مشيرا إلى أن هذه الضغوط تشمل تهديدات من عناصر السلطة المحلية، ورفض منح الشهادات الإدارية لمن يمتنعون عن البيع، فضلا عن تحديد أسعار بيع للعقارات بأقل من قيمتها السوقية بكثير، وهو ما اعتبره مهداوي مخالفا لمبدأ التراضي المنصوص عليه في القانون.

وأشار نص التظلم إلى أن عمليات البيع تمت خارج إطار نزع الملكية المنظم قانونا، وبدون وجود منفعة عامة واضحة أو مبررة. وبحسب مهداوي، فإن العقارات المعروضة للبيع تُقدر قيمتها السوقية بما بين 20 ألف و30 ألف درهم للمتر المربع، في حين أن السلطات تعرض عليها أسعارا تتراوح بين ألف و13 ألف درهم للمتر المربع، حسبما ورد في شكواه.

ومن بين النقاط التي أثارها مهداوي، أن بعض المواطنين تم إخلاؤهم من منازلهم دون أي سند قانوني أو تعويض عادل. وفي حالات أخرى، جرى الضغط على المكترين لإخلاء محلاتهم مقابل تعويضات وصفها بـ”الهزيلة”، بينما تم إفراغ آخرين دون تعويض على الإطلاق.

التظلم أشار أيضا إلى عدم ارتباط هذه الإجراءات بأي تصاميم تهيئة أو مساطر قانونية معتمدة، حيث أكد مهداوي أن عمليات البيع والإخلاء لا علاقة لها بتصميم التهيئة الخاص بمدينة الرباط، الذي صادق عليه مجلس الجماعة في ديسمبر 2024، ولا بالفصل 42 من قانون نزع الملكية.

وناشد مهداوي وسيط المملكة لاتخاذ الإجراءات المناسبة للتحقق من هذه الادعاءات والتحري حولها. واعتبر أن دور الوسيط هو الإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة قيم العدل والإنصاف، داعيا إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة على هذه الوقائع، وضمان حماية حقوق المواطنين المتضررين.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *