تعتزم الفنانة المصرية أسماء جلال اتخاذ إجراءات قانونية ضد برنامج «رامز ليفل الوحش» ومقدمه رامز جلال، احتجاجاً على ما وصفته بالإيحاءات والإساءات التي تضمنتها مقدمة حلقتها التي عُرضت بداية شهر رمضان. وبهذه الخطوة، تصبح جلال أولى الفنانات اللاتي يعترضن رسمياً على محتوى أحد برامج المقالب المثيرة للجدل قبل انتهاء الشهر الكريم.
أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال
أعلنت الفنانة أسماء جلال، عبر محاميتها، رفضها التام للمحتوى المقدم خلال حلقتها في برنامج «رامز ليفل الوحش»، معتبرة أن التعليقات فيه تجاوزت حدود المزاح المقبول لتصل إلى مستوى الإساءة الشخصية. يأتي هذا التحرك بعد أن تصدرت الحلقة ترند مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تداول واسع لبعض تعليقات رامز جلال اللاذعة.
وبحسب بيان صادر عن المحامية المصرية نهاد أبو القمصان، فإن مشاركة أسماء جلال في البرنامج تمت بناءً على اعتقادها بأنه برنامج ترفيهي يعتمد على المفاجأة المعتادة، ولم يتم إخطارها مسبقًا بالمحتوى الصوتي المضاف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات تنمر وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة.
وأكد البيان أن ما ورد في مقدمة البرنامج وبعض التعليقات يخرج عن نطاق المزاح والنقد الفني، ويدخل في دائرة الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خاصةً عندما يتعلق الأمر ببنيه الإنسان وصفاته الشخصية التي لا علاقة لها بالمحتوى الترفيهي.
سابقة اعتراضات ضيوف رامز جلال
من الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها أحد ضيوف رامز جلال عن اعتراضه على محتوى البرامج، أو يتعرض لموقف مشابه. فقد سبق للفنانة آثار الحكيم أن أقامت دعوى قضائية لمنع عرض حلقتها، ودخلت في مواجهة قانونية طويلة. كما أن الفنان محمد محيي عبّر عن استيائه من التعليقات التي صاحبت حلقته في أحد المواسم.
يُشار إلى أن حلقة أسماء جلال أثارت ردود فعل متباينة. فبينما اعترضت الممثلة على محتوى المقدمة، أبدت في نهاية الحلقة قبولها بعرضها، مما أثار تساؤلات حول توقيت اتخاذها للإجراءات القانونية.
آراء قانونية ونقدية حول الخطوة
في المقابل، يرى الناقد المصري طارق الشناوي أن محاولة أسماء جلال التنصل من المحتوى قد لا تكون مجدية أمام القضاء، حيث سبق لها الظهور في برامج رامز جلال من قبل، وبالتالي فهي على دراية بطبيعة التعليقات والمقدمات. وأضاف الشناوي أن القول بتعرضها للخداع قد لا يكون مقنعًا في هذه الحالة.
ويدعم الناقد المصري محمد عبد الخالق هذا الرأي، مشيرًا إلى صمت أسماء جلال لمدة 48 ساعة وعدم نشر أي تعليقات على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي بعد عرض الحلقة. ويتوقع عبد الخالق أن يكون لجوءها إلى مكتب المحاماة تحت ضغط الرأي العام والانتقادات التي واجهتها بسبب صمتها.
المسارات القانونية والإدارية الممكنة
أكدت المحامية نهاد أبو القمصان بدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة محتوى الحلقة للقوانين المصرية، بما في ذلك قانون العقوبات والنظم الإعلامية. كما احتفظت أسماء جلال بكافة حقوقها القانونية والأدبية لمنع نشر أو إعادة نشر أي محتوى يتضمن إساءة أو تنمرًا بحقها.
من جهته، أوضح الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل أن المسارات القضائية الممكنة تشمل تقديم بلاغ للشرطة أو النيابة العامة، أو رفع جنحة مباشرة بتهمة السب والقذف، بالإضافة إلى إمكانية المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار التي لحقت بها.
وأضاف بصل أن هناك مسارات إدارية تتمثل في تقديم شكوى إلى المجلس الأعلى للإعلام، ومن ثم رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري. إلا أن هذا المسار قد لا يكون فعالاً نظرًا لوجود سوابق قضائية تتعلق ببث البرنامج على قنوات غير مصرية.
نظرة مستقبلية
لا يستبعد الشناوي أن تشهد الأيام المقبلة تسوية أو مصالحة بين رامز جلال والفنانة أسماء جلال. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه القضية القانونية، وما إذا كانت ستشكل سابقة تؤثر على برامج المقالب مستقبلاً.
