أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين فوز ثلاثة أفلام بجوائزها السنوية لعام 2025: الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» كأفضل فيلم مصري، والفيلم التونسي «صوت هند رجب» كأفضل فيلم عربي، والفيلم الأمريكي «خاطئون» (Sinners) كأفضل فيلم عالمي. يأتي هذا الإعلان في إطار تقليد سنوي للجمعية يهدف إلى تكريم الإبداع السينمائي وتقييم أفضل الأعمال التي عُرضت في مصر خلال العام الماضي.
تم الإعلان عن الفائزين يوم الأحد، بعد تصويت شارك فيه 18 ناقداً وناقدة سينمائية من أعضاء الجمعية. وتُعد هذه الجوائز من أقدم وأعرق التكريمات السينمائية في مصر، حيث تأسست الجمعية عام 1972.
أفضل أفلام 2025: نظرة على الفائزين
تصدر فيلم «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى قائمة أفضل فيلم مصري، محققاً 9 أصوات من إجمالي الأصوات. يليه في المركز الثاني كل من فيلمي «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» للمخرج خالد منصور، و«الست» لمروان حامد، حيث حصل كل منهما على 3 أصوات. وحصل فيلم «دخل الربيع يضحك» للمخرجة نهى عادل على صوتين، بينما حصل فيلم «السادة الأفاضل» لكريم الشناوي على صوت واحد فقط.
أما في فئة أفضل فيلم عربي، فقد حصد فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية 11 صوتاً، متفوقاً على فيلم «يونان» للمخرج السوري أمير فخر الدين الذي حصل على 7 أصوات. يُذكر أن فيلم «صوت هند رجب» يخوض منافسات الأوسكار، مما يعزز مكانته كأحد أهم الأفلام العربية في عام 2025.
«صوت هند رجب» والترشح للأوسكار
يروي فيلم «صوت هند رجب» قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي لقيت حتفها في ظروف مأساوية، مستخدماً تسجيلات صوتية حقيقية لرجال الإسعاف أثناء محاولتهم إنقاذها. وقد حظي الفيلم بإشادة واسعة النطاق في مهرجان فينيسيا، حيث فازت المخرجة كوثر بن هنية بجائزة الأسد الفضي لأفضل فيلم.
وفي فئة أفضل فيلم عالمي، فاز فيلم «خاطئون» بـ 6 أصوات، متقدماً على فيلمي «معركة بعد أخرى» للمخرج بول توماس أندرسون، و«بوغونيا» للمخرج يورغوس لانثيموس اللذين حصلا على 5 أصوات لكل منهما.
شفافية التصويت وأهمية السينما العربية
أكدت الناقدة ناهد صلاح، رئيسة لجنة التحكيم، على شفافية عملية التصويت ومصداقيتها، مشيرة إلى أن الأفلام المشاركة يجب أن تكون قد عُرضت في دور السينما المصرية خلال عام 2025. وأضافت أن الجوائز تعكس التزام الجمعية بإبراز الأفضل في عالم السينما.
وأشارت صلاح إلى أن زيادة عدد الأفلام العربية المشاركة في المسابقة يعكس تطور الإنتاج السينمائي العربي وتوفر فرص عرض أكبر لهذه الأفلام. ووصفت الأفلام المتنافسة بأنها تتميز بسرد غير تقليدي وشخصيات واقعية، وغالباً ما تستلهم من الماضي لفهم الحاضر.
من جانبه، أعرب المخرج بسام مرتضى عن سعادته بفوز فيلمه «أبو زعبل 89» بجائزة أفضل فيلم مصري، معتبراً إياها تقديراً للسينما الوثائقية المصرية وقدرتها على المنافسة مع الأفلام الروائية. وأضاف أن الفيلم حقق نجاحاً تجارياً ملحوظاً، حيث استمر عرضه لمدة 15 أسبوعاً.
ويركز فيلم «أبو زعبل 89» على ذكريات المخرج مع والدته خلال زياراتها لوالده في سجن أبو زعبل، مستخدماً أشرطة الكاسيت والخطابات لإعادة بناء هذه اللحظات. وقد حاز الفيلم على العديد من الجوائز في مهرجانات سينمائية مختلفة.
تأتي هذه الجوائز في وقت يشهد فيه قطاع السينما المصرية والعربية تطورات متسارعة، مع زيادة الإنتاج السينمائي وتنوع المواضيع التي تتناولها الأفلام. وتُعد جوائز نقاد السينما المصرية بمثابة مؤشر هام على اتجاهات السينما المصرية والعربية، وتساهم في تشجيع المبدعين وتقديم أعمال فنية متميزة.
من المتوقع أن تستمر جمعية نقاد السينما المصرية في تنظيم هذه الجوائز السنوية، مع التركيز على دعم السينما المصرية والعربية وتشجيع الحوار النقدي حول الأفلام. وستراقب الأوساط السينمائية عن كثب نتائج ترشيحات فيلم «صوت هند رجب» للأوسكار، والتي من المقرر الإعلان عنها في الأشهر القادمة.
