يعاني العديد من الرجال من مشاكل في البروستاتا مع التقدم في العمر، مما يؤثر على نوعية حياتهم. وقد أظهرت الأبحاث أن بذور القرع يمكن أن تلعب دورًا في دعم صحة البروستاتا وتخفيف بعض الأعراض المرتبطة بها. تُعد هذه البذور، المعروفة أيضًا باسم البيبيتا، إضافة غذائية سهلة ومتاحة يمكن دمجها في النظام الغذائي اليومي.

تعتبر غدة البروستاتا جزءًا هامًا من الجهاز التناسلي الذكري، وتقع أسفل المثانة مباشرةً وتحيط بالإحليل. تتسبب مشاكل البروستاتا الشائعة، مثل تضخم البروستاتا الحميد والتهاب البروستاتا، في أعراض مزعجة مثل صعوبة التبول، وكثرة التبول، والشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل.

دور بذور القرع في علاج التهاب البروستاتا

تشير الدراسات إلى أن زيت بذور القرع قد يساعد في تحسين أعراض تضخم البروستاتا الحميد (BPH). أظهرت دراسة أجريت عام 2014 أن زيت بذور القرع، سواءً تم تناوله بمفرده أو مع زيت الساو بالميتو، قد يساهم في تخفيف هذه الأعراض. خلص الباحثون إلى أن هذه الزيوت تمثل بدائل علاجية آمنة وفعالة محتملة.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت أبحاث سابقة أن زيت بذور القرع قد يثبط نمو بعض أنواع خلايا البروستاتا. تم إجراء هذه الدراسة على فئران، وأظهرت نتائج واعدة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج على البشر. يُعتقد أن هرمون التستوستيرون يلعب دورًا في تطور تضخم البروستاتا الحميد، على الرغم من أن الآليات الدقيقة لا تزال غير مفهومة تمامًا.

العناصر الغذائية في بذور القرع وصحة البروستاتا

يُعتقد أن مركب يسمى ديهيدروتستوستيرون (DHT)، وهو مشتق من التستوستيرون، يتراكم في البروستاتا ويساهم في تضخمها. تحتوي بذور القرع على مواد كيميائية نباتية (فيتوكيميائيات) قد تقلل من تأثير DHT على البروستاتا، وربما تمنع تحول التستوستيرون إلى DHT. هذه الخاصية تجعلها خيارًا جذابًا للرجال الذين يبحثون عن طرق طبيعية لدعم صحة البروستاتا.

يلعب الزنك دورًا حيويًا في وظيفة البروستاتا الطبيعية، حيث أن غدة البروستاتا السليمة تحتوي على مستويات عالية من هذا المعدن. أظهرت دراسة أجريت عام 2011 أن أنسجة البروستاتا السرطانية وأنظمة الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد تحتوي على مستويات أقل من الزنك مقارنة بالأنسجة الطبيعية. كما لوحظ زيادة في إفراز الزنك في البول لدى هؤلاء المرضى.

تعتبر بذور القرع مصدرًا غنيًا بالزنك، حيث يوفر كوب واحد منها ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصى بها. على الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة المباشرة بين الزنك الموجود في بذور القرع وتحسين صحة البروستاتا. ومع ذلك، يُعتقد أن تناول حفنة من هذه البذور عدة مرات في الأسبوع قد يساعد في الحفاظ على مستويات الزنك المثالية في الجسم.

كيفية إضافة بذور القرع إلى نظامك الغذائي

لا توجد جرعة قياسية محددة من بذور القرع لعلاج مشاكل البروستاتا. ينصح بعض الأطباء بتناول حفنة يوميًا للاستفادة من فوائدها الصحية العامة. يمكن العثور على بذور القرع النيئة أو المحمصة بسهولة في معظم متاجر البقالة ومتاجر الأغذية الصحية، وغالبًا ما تتوفر أنواع عضوية مزروعة بدون استخدام مبيدات أو أسمدة صناعية.

إذا كان لديك قرع، يمكنك تحضير البذور بنفسك عن طريق إخراجها وغسلها جيدًا لإزالة أي بقايا من اللب. بعد ذلك، افرد البذور على كيس ورقي أو مناديل ورقية واتركها لتجف طوال الليل. يمكن تحميص البذور في الفرن لمدة 20 دقيقة تقريبًا على درجة حرارة 170 فهرنهايت (77 درجة مئوية) إذا كنت تفضلها محمصة.

لإضافة نكهة، يمكنك تقليب البذور بقليل من زيت الزيتون ورشها بالملح البحري أو التوابل المفضلة لديك. يمكن أيضًا استخدام زيت بذور القرع المعصور على البارد مباشرةً أو إضافته إلى العصائر أو السلطات. يجب تخزين زيت بذور القرع في مكان بارد ومظلم أو في الثلاجة للحفاظ على جودته.

في الختام، تُظهر الأبحاث الأولية أن بذور القرع قد تكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي لدعم صحة البروستاتا. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد وتحديد الجرعة المثالية. من المتوقع أن تواصل الأبحاث استكشاف الدور المحتمل لهذه البذور في الوقاية من مشاكل البروستاتا وعلاجها في السنوات القادمة.

شاركها.